تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
وغيرهما إلى الشيخ والأتباع كأنهما فهماه من التقييد بشرط البراءة من العيوب كما فهم ذلك من القيد المذكور المحقق الثاني ( وأنت خبير ) بأن عبارة النهاية والمبسوط والسرائر وردت بالابتياع حيث قيل فيها فابتياعه جائز إلخ فيكون المعنى أن شراء المشتري بشرط الصحة والبراءة من عيوبه جائز فيكون اشتراط المشتري البراءة من العيوب كاشتراط الصحة وإلا فما كان للبائع أن يشترط البراءة من عيوب ما لا منفعة فيه أصلا حتى لو أتلفه متلف لا يضمنه وعبارة الوسيلة منزلة على عبارة النهاية والمبسوط والسرائر قال في المبسوط ولو اشترى ما تحته كامن مثل الجوز واللوز وما أشبه ذلك من البيض بالبراءة من العيوب صح وإن اشترى مطلقا وخرج معيبا كان له رده و ( أو خ ل ) المطالبة فتراه كيف جعل شرط البراءة للمشتري كما هو ظاهر وإلا فالاحتمالان متساويان وما كان ليكون تساويهما سلمنا لكن احتمالنا أرجح من مخالفة القواعد بل إجماع المسلمين ولعله يظهر من التذكرة حيث حكم بالبطلان فيما لا قيمة له لو كسر ثم علله بما علله وقال بعض الشافعية وافقونا على التعليل والبعض الآخر وافقونا في الحكم وخالفونا في التعليل على أن الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر صرحا ببطلان البيع وغيرهم من المتأخرين بل كل من عبر بجواز بيعه بشرط الصحة ظاهره أنه لا يصح أن يشترط البائع البراءة كما فهمه المحقق الثاني ( وأما عبارة ) النهاية فننقلها برمتها لتعلم الحال فيها قال في النهاية فابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من العيوب فإن وجد فيه فاسدا كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا ومعيبا وإن شاء رد الجميع واسترجع الثمن وليس له رد المعيب دون ما سواه فتراه كيف جوز له الأرش ورد الجميع وهو محمول كما في المختلف على ما إذا لم يتصرف فسقط اعتراض السرائر عليه بأنه كيف يجوز له رد الجميع مع التصرف وفي الوسيلة جاز بيعه على الصحة والبراءة فإن خرج معيبا كان البائع بالخيار بين أخذ الأرش والرد فإن خرج البعض معيبا كان مخيرا بين رد الجميع والأرش فإن أفسد الجميع لم يكن له غير الأرش انتهى ( فتأمل فيه جيدا ) والغرض من نقله أنه لم يرتب على البراءة من العيب شيئا زائدا على اشتراط الصحة وأنه يمكن تنزيلها على عبارة النهاية بأن يكون الشرطان من المشتري ( وقد ) اشتركت النهاية والوسيلة في عدم التعرض لما لا يكون لمكسوره قيمة أصلا ( نعم ) في المبسوط والسرائر تعرضا لذلك فقالا بعبارة واحدة ( وأما ) إذا لم يكن لفاسده ومكسوره قيمة بعد كسره مثل بيض الدجاج ( إذا كان فاسدا فإن كان هكذا ( فالبيع ) باطل لأنه لا يجوز بيع ما لا قيمة له وعلى هذا لا يجوز بيع الحشار ومتى أتلفه متلف فلا ضمان عليه لأنه لا قيمة له « انتهى كلامهما » فتراهما لما تعرضا لما لا قيمة لمكسوره كيف حكما ببطلان البيع ولو تعرض له في النهاية والوسيلة لحكما فيه بالبطلان كما حكم به في المبسوط والسرائر وقد عرفت أنهما في المبسوط والسرائر ممن جوز بيع ذلك مطلقا أو بشرط الصحة أو البراءة من العيوب وقد فرع على الأولين في السرائر ولم يفرع على الأخير شيئا فكأنهما عنده من سنخ واحد قال فإن اشتراه مطلقا أو بشرط الصحة ثم كسره المبتاع فإن وجد فيه فاسدا كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا ومعيبا وليس له رد الجميع واسترجاع الثمن فيما قد تصرف فيه ولا له رد المعيب دون ما سواه وله رد الجميع إذا لم يتصرف في الجميع ( إلى أن قال ) وأما إذا لم يكن لفاسده ومكسوره قيمة ( إلى آخر ) ما نقلناه عنه آنفا فكان اشتراط البراءة من العيب عنده كاشتراط الصحة هذا كلام الشيخ وأتباعه فأين وجدوا ما نقلوا عنه من كلامهم ووقع في المقنعة والنهاية والوسيلة وغيرها أن الأعمى كالبصير لو ابتاع شيئا على البراءة من العيوب لم يكن له أرش ولا رد وهذا مقام آخر غير ما نحن فيه ( فليتأمل جيدا ) وقد علم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 236 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي