تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
الشرائع والنافع وغيرهما وفي المقنعة والمراسم أن بيعه جائز بشرط الصحة ( وفي الوسيلة ) جاز بيعه على الصحة والبراءة من العيوب ( وفي النهاية ) بأن ابتياعه جائز على شرط الصحة والبراءة من العيوب وهو المنقول عن الكافي ( هذا ) هو الموجود في النسخ الصحيحة التي عندنا من هذه الكتب فلا يلتفت إلى ما نقل عنها غير ذلك كما في المختلف والمهذب البارع وغيرهما ( نعم ) في المقنعة بعد ذلك ولا بأس بابتياع الأعمى بشرط الصحة أو البراءة من العيوب وفي نسخة أخرى والبراءة بالواو لا بأو وفي النهاية في الأعمى بشرط الصحة على البراءة من العيوب وفي السرائر في أصل المسألة فابتياعه جائز مطلقا أو بشرط الصحة أو البراءة من العيوب وعن القاضي أنه قال لا يجوز بيعه إلا بشرط الصحة أو التبري عن العيوب فإن باع بخلاف ذلك لم يكن البيع صحيحا ( قال في المختلف ) هذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين في العقد وليس بجيد ( والظاهر ) أنه إنما صار إلى هذا لإيهام عبارة الشيخين حيث قالا إنه جائز بشرط الصحة أو على شرط الصحة ومقصودهما أن البيع بشرط الصحة جائز لا أن جوازه مشروط بالصحة أو البراءة ( قلت ) فعلى هذا يرتفع الخلاف إلا من القاضي لأن التأويل ( العمل خ ل ) المذكور جار في عبارة الوسيلة والمراسم والكافي إذا عرف هذا فإذا ابتاعه مطلقا أو بشرط الصحة وخرج معيبا كله ولم يكن لمكسوره قيمة كالبيض فإنه يرجع بالثمن أجمع كما في السرائر والشرائع والنافع والإرشاد والكتاب ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة والروضة ومجمع البرهان وغيرها وهذه وإن أطلق في بعضها وقيد في البعض الآخر باشتراط الصحة فالمآل واحد كما نبه على ذلك في جامع المقاصد لأن الإطلاق يرجع إلى اشتراط الصحة لأنه إنما اشتراه بناء على أصله وهو الصحة كما مر وهذا أبلغ في الجواز من غير اختبار لمكان الضرورة والحرج وفي الكفاية رجوعه بالثمن أجمع متجه مع شرط الصحة وبدونه محل تأمل وهذا يشمل ما إذا أطلق أو باعه بشرط البراءة من العيوب فيكون متأملا في المقامين « فتأمل » وهل يكون هذا العقد مفسوخا وباطلا من أصله أو يطرأ عليه الفسخ من حين الاختبار « ظاهر الجماعة ( جماعة خ ل ) الأول » كما في الدروس وهو صريح المبسوط والسرائر والتذكرة والإرشاد والروضة والمسالك ومجمع البرهان « والثاني خيرة الدروس وجعل الأول احتمالا مع نسبته له إلى ظاهر الجماعة كما سمعت وفي اللمعة فيه نظر وجعل الفائدة في الدروس واللمعة في مئونة نقله عن الموضع الذي اشتراه فيه إلى موضع اختباره فعلى الأول على البائع وعلى الثاني على المشتري لوقوعه في ملكه وفي جامع المقاصد أن الذي يقتضيه النظر أنه ليس له رجوع على البائع بها لانتفاء المقتضي وتبعه على ذلك الشهيد الثاني قال لأنه نقله بغير أمره فلا يتجه الرجوع عليه بها وكون المشتري هنا كجاهل استحقاق المبيع حيث يرجع بما غرم إنما يتجه مع الغرور وهو منفي هنا لاشتراكهما في الجهل ( قلت ) المستند في النقل هو بيعه ولا يشترط في تغريره علمه كما لو باع ملك الغير باعتقاد أنه له ففائدة الخلاف واضحة ( وأما ) إذا باعه بشرط البراءة من العيوب فيما لا قيمة لمكسوره « ففي الدروس » أنه إذا تبرأ البائع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره أنه يصح عند الشيخ وأتباعه ومعناه أنه ليس له الرجوع وإن ظهر كله معيبا ثم إنه استشكل فيه وفي المسالك أن شرط البائع البراءة من العيوب صح ولا خيار لو ظهر معيبا كذا أطلقه الجماعة « انتهى » وقد استشكل فيه أيضا كالدروس وجامع المقاصد والروضة والمسالك وغيرها قالوا هو مشكل فيما لو خرج كله معيبا ولم يكن لمكسوره قيمة لمنافاته لمقتضى العقد إذ لا شيء في مقابلة الثمن فيكون أكل مال بالباطل ( قلت ) ما نسبه الشهيدان