. . . . . . . . . .
شرح
ولو كان باطلا في أصله لم يكن للمشتري خيار بل كان باقيا على ملك البائع « انتهى » ( وقوله ) وما حمله يعني به ما حمل ابن إدريس الخبر عليه ليس بجيد ( وأنت خبير ) بأنه ليس في الباب من الأخبار إلا ما رواه الشيخ عن محمد بن الفيض ( قال ) سألت أبا عبد اللَّه عن رجل اشترى ما يذاق يذوقه قبل أن يشتري ( قال ) نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري وروى البرقي في المحاسن عن محمد بن الفيض مثله ونعم ما قال صاحب كشف الرموز قد اعتبرت كتب الأخبار فما ظفرت بهذه الرواية إلا بما رواه الشيخ في باب الزيادات مرفوعا إلى محمد بن الفيض ( قال ) سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام وساق الحديث لكنه غير مرفوع ( لأنه قال في التهذيب ) محمد بن أحمد عن أبي جعفر عن داود بن إسحاق الحذاء عن محمد بن الفيض ( وطريق الشيخ ) إلى محمد بن أحمد معروف لأنه « 1 » ابن يحيى بن عمران الأشعري وأبو جعفر هو ابن أحمد بن محمد بن عيسى وداود بن إسحاق هو أبو سليمان الحذاء للصدوق إليه طريق « 2 » وعده بعضهم ممدوحا ( وأما ) محمد بن الفيض بن المختار فهو من أصحاب الصادق عليه السلام والظاهر اتحاده مع محمد بن الفيض التميمي وهذا للصدوق إليه طريق ( ويروي عنه ) ابن أبي عمير في الصحيح وقد حسنه المجلسي فليس الحديث مرفوعا قطعا لكنه ليس فيه دلالة على محل النزاع ( وهو هل ) يبطل البيع بدون الذوق أم لا كما في كشف الرموز وقال في التنقيح الأمر بالذوق لا يقتضي اشتراطه لجواز أن يكون على سبيل الإرشاد إلى مصلحته واحتياطه في شرائه وليعلم أنه ذكر محل النزاع في المسألة في كشف الرموز والإيضاح وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والتنقيح والمهذب البارع والمقتصر وغيرها من دون تعرض لمشاهدة المبيع ولا لكونه هو محل النزاع وكذلك الفتاوى طفحت بذلك من دون تعرض لذلك سوى ما في السرائر والكافي والمختلف ( وقد عرفت ) الحال في كلام الكافي وفي جامع المقاصد ربما فهم من عبارة الكتاب أنه لا يشترط مشاهدته أيضا ( قلت ) وكذا غيرها من العبارات وقال في جامع المقاصد أيضا والظاهر أنه لا بد من المشاهدة لئلا يلزم الضرر وعبارات الأصحاب ليس فيها أزيد من بيعه بغير اختبار ولا وصف وفي بعضها من غير اختبار فقط وهو لا يدل على عدم اعتبار المشاهدة ( قلت ) مفهوم اللقب معتبر في عبارات الأصحاب وبه يثبت الوفاق والخلاف فذكر الشيء في عباراتهم يقضي بنفي ما عداه ( اللَّهمّ ) إلا أن يكون اعتبار المشاهدة أمرا معلوما وأنه بدونها يكون من بيع المجهول كما أشار إليه بقوله إنه مستفاد من عدم جواز بيع المجهول ( ثم قال ) والحق أن المسألة في المشاهد دون غيره فمن ثم يضعف الغرر بدون الشم والذوق ( وقد تبعه ) على ذلك صاحب المسالك وجعله محل النزاع وقضيته أنه لو اشترى من دون المشاهدة أو الوصف لم يجز ولم يصح البيع بلا خلاف ( وفيه نظر ظاهر ) لأنه يلزم عدم صحة شراء الأعمى ما يشم وما يذاق إلا بالوصف مع إطباق هؤلاء على جوازه وصحته كما ستعلم وخلاف سلار في شيء آخر كما يأتي ( ويلزمهم ) عدم جواز بيع المسك في فأره فإنه غير مشاهد مع إطباق الجميع على جوازه كما سيأتي ( وهذا مما ) يرد على الشيخين والأتباع إلا أن يقولوا إنه خرج بالدليل وما المانع من الجواز بدون المشاهدة بناء على الأصل والغالب من مقتضى طبعه وعدم تعيبه فإنه بمقتضى ذلك يعلم كون العسل والدبس واللبن على وصف من القوام لا يتفاوت فيه الحال غالبا تفاوتا لا يجوز بيعه إلا نادرا وليست المعرفة التامة بشرط وليس
هامش
( 1 ) يعني محمد بن أحمد ( مصححه )
( 2 ) طريقة الحسين بن عبد اللَّه الغضائري عن أحمد العطار عن أبيه محمد عن محمد بن أحمد بن يحيى إلخ ( منه )