تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجوز جاز بيعه بشرط الصحة ( 1 ) فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان لمكسوره قيمة والثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد
شرح
المراد بالغرر مطلق الجهالة وإلا لما جاز البيع بالوصف ولا باختبار وجهه الأعلى لعدم الاستقصاء واحتمال مخالفة الظاهر الباطن وقيد المشاهدة ليعلم غلظه ورقته ولونه فترتفع الجهالة بالكلية وتحصل المعرفة التامة أو ما هو قريب منها وليس فيما عندنا من نسخ التحرير إلا قوله لا بد من اختبار ذي الطعم أو الرائحة بالذوق أو الشم ويجوز على الوصف فإن وجد كما وصف وإلا تخير المشتري ( ولو بيع ) بشرط السلامة من غير اختبار ولا وصف ( فالأقرب ) جوازه فإن خرج معيبا تخير بين الأرش والرد ولو تصرف سقط الرد ولعل مراده بشرط السلامة البناء على أصل السلامة فيكون موافقا للكتاب وعبارات الأصحاب ( وفيه تأمل ) يظهر وجهه في المسألة الآتية وعلى كل حال فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال من عدم الغرر وعدم تمامية الاستدلال بالخبر واستمرار الطريقة في الأعصار على عدم الاختبار وما رواه في السرائر لا عين له ولا أثر ( ولعله ) استفاده من كلام الشيخين لأن كان كلامهما في الكتابين متون الأخبار ( ويؤيد ) ذلك أنه نقله بعين كلام الشيخين ( والظاهر ) أنهما استفادا ذلك من الخبر المذكور وأفتيا بمضمونه والظاهر أنهما ومن وافقهما حتى ابن إدريس مخالفون للمشهور وإن أعطت خلاف ذلك عبارة المختلف ما عدا الحلبي إن قلنا إن المشاهدة شرط عند المشهور وإلا كان مخالفا أيضا ومن أن قدماء الأصحاب ورؤساءهم وأساطينهم أفتوا بمضمون هذا الخبر المعتبر القوي السند وما كان فيه من ضعف في دلالة أو سند فنجبر بعلمهم به وإن ثبتت رواية السرائر كانت الدلالة واضحة ولم يقطع بإجماع المتأخرين لأنهم يعبرون بالأقرب وشبهه ( والأشبه خ ل ) والأولى والأظهر ( والظاهر خ ل ) كما وقع ذلك في الشرائع والنافع وكتب المصنف والدروس وجامع المقاصد وغيرها ولا سيما الشرائع فإنه تردد أولا فيها ( ثم قال ) إنه أولى وهؤلاء رؤساء المتأخرين وهم غير قاطعين ( نعم في الإيضاح ) أنه الحق وهو لا يغني والطريقة التي استنهضتها طريقة أعوام لا طريقة علماء أعلام ( فليتأمل ) في ذلك جيدا وبعد ذلك كله فقول المتأخرين أظهر دليلا وأوضح سبيلا ( وإن قلت ) إن الشيخين والقاضي غير مخالفين سهل الخطب وهان الأمر ( وقول المصنف ) والأعمى والمبصر سواء قصد به الرد على سلار حيث خيره بين الرد والأرش وإن تصرف ( وأطبق ) الشيخان ومن تأخر عنهما على خلافه وقد وصفه جماعة بالشذوذ والندرة ( قال سلار في المراسم ) بعد ما نقلناه عنه آنفا وما يفسده كالبيض والبطيخ والقثاء وما شاكل ذلك فصح شراؤه بشرط الصحة فإن خرج غير صحيح فله أرشه لا رده إلا أن يشتريه أعمى فإنه يكون له أرشه أو رده ( وقد نص في المقنعة والنهاية ) في خصوص هذه المسألة أن ليس للأعمى إلا أرشه وأن الأفضل له أن يوكل فهم متفقون على خلاف سلار ولكن كل في مقام ( فتأمل ) ولا تشتبه عليك الحال ( قوله قدس سره ) ( ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجوز جاز بيعه بشرط الصحة ) إجماعا كما في المقتصر والظاهر اتفاقهم على الجواز في الجملة وإن اختلفوا في إطلاقه وتقييده فالأكثر كما في المهذب البارع والمقتصر على أن ابتياعه جائز مطلقا ( وفي الرياض ) أنه الأشهر وهو صريح المبسوط والسرائر والتحرير والمختلف والمقتصر وجامع المقاصد وغيرها ( وظاهر )