تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والأقرب صحة بيعه من غير اختبار ولا وصف بناء على الأصل من السلامة ( 1 ) فإن خرج معيبا فله الأرش إن تصرف وإلا الأرش والرد والأعمى والمبصر سواء
شرح
نبه عليه في المختلف وقد خالف صاحب السرائر فاحتمل تخصيص الوصف بالغيبة وفيه أنه إذا جاز الوصف مع الغيبة فمع الحضور أولى لزيادة العلم بالعين مع الحضور على العلم بها مع الغيبة ( قوله قدس سره ) ( والأقرب صحة بيعه من غير اختبار ولا وصف بناء على الأصل من السلامة ) هذا خيرة الفاضلين والمتأخرين كما في التنقيح وهو المشهور كما في جامع المقاصد وعليه الأكثر أو عامة من تأخر كما في الرياض وبه صرح في الشرائع والنافع وكشف الرموز وكتب المصنف والإيضاح والدروس واللمعة والتنقيح والمقتصر وجامع المقاصد وإيضاح النافع والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والرياض وهو الظاهر من بقية الشروح والحواشي وفي المقنعة كل شيء من المطعومات والمشمومات يمكن الإنسان اختباره من غير إفساد له كالأدهان المستخبرة بالشم وصنوف الطيب والحلوات المذوقة فإنه لا يصح بيعه بغير اختبار له فإن ابتيع بغير اختبار كان البيع باطلا والمتبايعان بالخيار ومثله عبارة النهاية حرفا بحرف غير أنه ( قال ) لا يجوز مكان قوله لا يصح وزاد بعد قوله والمتبايعان فيه بالخيار فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس ( وفي المراسم ) فأما ما يختبر بالذوق والشم ( فعلى ضربين أحدهما ) لا يفسده الاختبار ( والآخر ) يفسده فما لا يفسده إذا بيع من غير اختبار لم ينعقد البيع إلا بعد اختباره وفي الوسيلة كل ما أمكن اختباره من غير إفساد لم يصح بيعه من غير اختبار ( وعن الكافي ) أن من شرط صحة بيع الحاضر اختبار ما صح اختباره بشم أو ذوق أو مشاهدة وعن القاضي أنه لا يجوز بيعه إلا بعد أن يختبر فإن بيع شيء منه من غير الاختبار له كان المشتري مخيرا في رده على البائع وصاحب الإيضاح قصر الخلاف على سلار وأبي الصلاح وقضية ما ذكره المحقق الثاني والشهيد الثاني من أن محل النزاع ما إذا كان المبيع مشاهدا أن لا يكون أبو الصلاح مخالفا لمكان ذكره المشاهدة وقضية ما في المختلف في رده على ابن إدريس أن لا يكون الشيخان والقاضي مخالفين ( لأنه قال ) قال ابن إدريس قد روي أنه لا يجوز بيعه من غير اختبار فإن بيع من غير اختبار له كان البيع غير صحيح والمتبايعان فيه بالخيار فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس قال يعني ابن إدريس وهذه الرواية يمكن العمل بها على بعض الوجوه وهو أن البائع لم يصفه فإذا لم يصفه يكون البيع غير صحيح لأنه ما يعرف بمشاهدته طعمه فلا بد من وصفه فأما إذا وصفه فالبيع صحيح ( ويعتبر فيه ) ما اعتبرناه في بيع خيار الرؤية لأنه لا يمكن معرفته إلا بالطعم فإن وجد طعمه أو ريحه كما وصف البائع فلا خيار له وإن وجد بخلاف وصف بائعه كان بالخيار ( ولا دليل ) على بطلان هذا العقد ( ثم قال ) يعني في السرائر ( ويمكن ) أن يقال إن بيع العين المشاهدة المرئية لا يجوز أن يكون موصوفا لأنه غير غائب فيباع بيع خيار الرؤية بالوصف فإذن لا بد من شمه وذوقه لأنه حاضر مشاهد غير غائب فيحتاج إلى الوصف ( فهذا وجه قوي ) « انتهى » ما في السرائر وتعقبه في المختلف بأن البيع صحيح سواء وصفه البائع أو لا لكن إن كان صحيحا لزم البيع وإن خرج معيبا كان للمشتري الخيار بين الرد والأرش كما في غيره من المبيعات لأنه مشاهد فجاز بيعه وإن لم يختبر وما حمله عليه ليس بجيد ( بل الأولى أن يقال ) معنى كونه غير صحيح كونه غير لازم لأنه قد يؤدي إلى الفساد بأن يظهر على خلاف الصحة فيفسخه المشتري ويؤيده جعل الخيار للمشتري
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 232 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي