تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولو عرف أحدهما الكيل أو الوزن وأخبر الآخر صح فإن نقص أو زاد تخير المغبون ( 1 ) ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشم ( 2 ) ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف فإن طابق صح وإلا تخير ( 3 )
شرح
سره ) ( ولو عرف أحدهما الكيل أو الوزن وأخبر الآخر صح فإن نقص أو زاد تخير المغبون ) قال في التذكرة لو أخبره البائع بكيله ثم باعه بذلك الكيل صح عندنا ( وقال ) لو كان طعاما وآخر ينظر إليه فهل لمن شاهد الكيل شراؤه بغير كيل أما عندنا فنعم وهو أحد روايتي أحمد وفي الرياض لا خلاف في جواز الاعتماد في الكيل والوزن على إخبار البائع ( قلت ) والأخبار بذلك مستفيضة في الكيل ووقع في بعضها السؤال عن ذلك في الوزن والكيل ( وأجاب عليه السلام ) بنفي البأس ؟ ؟ ؟ إذا كاله البائع وأخبر به المشتري ولعله عليه السلام لم يذكر الوزن لأن كانا من سنخ واحد ( وقد ) ورد في بعضها أنه قال له عليه السلام يجوز أن أبيعه كما اشتريته فقال أما أنت فلا تبعه حتى تكيله وإطلاق العبارة كاد يشمل خمس صور ( الأولى ) أن يعرف البائع الكيل ويجهله المشتري فيخبره به البائع ( الثانية ) أن يعرف المشتري وزن الثمن ويجهله البائع فيخبره به المشتري ( الثالثة ) أن يعرف المشتري كيل المبيع ويجهله البائع كأن يكون قد كيل وهو غائب فيخبر المشتري البائع بكيله ( الرابعة ) أن يجهل المشتري وزن الثمن فيخبره البائع بذلك ( الخامسة ) أن يجهل البائع كيل المبيع ويعرفه المشتري ويجهل المشتري وزن الثمن ويعرفه البائع وإذا صحت الصورة الأولى بالنص والإجماع فالثالثة وأحد شقي الخامسة كذلك لمكان الأولوية وتنقيح المناط فإن منعت الأولوية فلا سبيل على الظاهر إلى منع الثاني والحاصل أنه إن نقح المناط كأن يدعي أنه لا فرق بين البائع والمشتري لأن كانا متحدين ذاتا مختلفين اعتبارا فالقول بالجواز متجه في الجميع كما هو الظاهر والظاهر أنه لا يشترط في المخبر أن يكون عدلا عملا بإطلاق النص بل المدار على السكون إليه وتخير المغبون لأن كان الخيار خيار غبن وقضيته أن التفاوت اليسير غير معتبر وما عساه يتوهم من أنه خيار شرط بأن يدعى بأن العقد وقع على أن المبيع مشروط بأن يكون كذا وكذا قدره فليس بشيء لأنه إن كان كذلك كان له الفسخ بالتفاوت اليسير المتسامح به عرفا وليس كذلك « فليتأمل » ( قوله قدس سره ) ( ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشم ) عبر بالافتقار كما في الإرشاد وغيره وفي جملة من العبارات أنه لا بد من معرفته بالذوق أو الشم مع أنهم جوزوا بيعه بدون الاختبار المذكور كما يأتي ويبعد وجوبه مع انعقاد البيع بدونه فلا بد من التأويل فيحتمل أن يراد أن ذلك على طريق الأولوية والاستحباب كما أشير إليه في الروضة ومجمع البرهان وغيرهما أو أن ذلك مفتقر إليه ولا بد منه في لزوم البيع كما أشير إليه في المهذب البارع وغيره ولا بد من تقييده بما إذا لم يفسد بالاختبار المذكور كما في المقنعة والنهاية والدلالة والنافع وغيرها والحكم مما لا خلاف فيه وإن اختلفوا في وجهه فالمشهور أنه على الأولوية أو للزوم البيع والشيخان وأتباعهما أنه شرط في الصحة كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ( قوله قدس سره ) ( ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف فإن طابق صح وإلا تخير ) جواز بيعه وشرائه بالوصف مما لا خلاف فيه وفي الغنية الإجماع عليه مضافا إلى الأصل واندفاع الغررية كما يندفع برؤية ما يدل بعضه على باقيه غالبا كظاهر الصبرة وينجبر النقص بعد تحققه بالخيار ولا فرق في جواز البيع بالوصف بين حضور العين وغيبتها كما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 231 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي