تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ويكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا ( 1 )
شرح
جماعة وادعى الإجماع بل إجماع الأمة في التذكرة أن أربعة كانت مكيلة في عهده صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهي الحنطة والشعير والتمر والملح واستثنى في التذكرة ونهاية الإحكام ما يتجافى منه في المكيال كالقطع الكبار من الملح فيباع وزنا لذلك واحتمل في الأخير سحقه والظاهر أن الوزن أيضا ثابت بالإجماع في الذهب والفضة كما هو ظاهر التذكرة في باب الربا وقد طال بنا الكلام لأمر اقتضاه المقام ( قوله قدس سره ) ( وتكفي في المشاهدة الأرض والثوب وإن لم يذرعا ) إجماعا كما في التذكرة ( قال ) لو باع مختلف الأجزاء مع المشاهدة صح كالثوب والدار والغنم بالإجماع ( قال ) الشهيد في حواشيه لأن الثلاثة أجزاؤها مختلفة والأقوى الجواز إذا لم يكن كثيرا بحيث يمكن استعلامه من بعض الوجوه لا ما يكون كثيرا يعسر الاطلاع عليه ( انتهى ) وفي المبسوط والسرائر بيع الثوب المشاهد صحيح بلا خلاف وفي المفاتيح تكفي المشاهدة في الأرض والثوب للأصل والإجماع إلا من المبسوط والخلاف والحلبي وهو شاذ ( قلت ) لم ينقل الخلاف عن الحلبي غيره وهذا أبو المكارم جوز بيع الثوب بالمشاهدة وفي الغالب أنه لا يخالف التقي ونعم ما صنع في الدروس حيث نقل الخلاف عن ظاهر الخلاف وأما المبسوط فقد جوز فيه أيضا في فصل بيع الصبرة بيع الأرض والثوب إذا نشر من دون تعرض لذرع نعم فيه وفي الخلاف في باب السلم فيهما أن رأس المال إذا كان معينا في حال العقد ونظر إليه فإنه لا يكفي إلا بعد أن يذكر مقداره سواء كان مكيلا أو موزونا أو مذروعا ولا يجوز جزافا هذه عبارة الخلاف ونحوها من دون تفاوت عبارة المبسوط وفي المختلف بعد نقل ذلك عنهما ونقل عن علم الهدى أنه لم يوجب ذلك ( قال ) عندي فيه نظر واحتاط بالمسح فيهما في الشرائع وفي المسالك أن هذا الاحتياط ليس على وجهه ( قلت ) لعدم المقتضي لاعتباره هنا ولم ينقل ذلك عن عهده صلى اللَّه عليه وآله وسلم والعادة جارية بذلك في الأعصار والأمصار يباع الثوب مخيطا وغير مخيط والأرض من دون ذرع ( نعم لو جرت ) العادة بذلك في عهده لم يجز بيعهما بغيره إلا أن يخرج بدليل هذا إن قلنا إن الذرع مشروط في المذروع كالكيل والوزن والعد وحينئذ فيكون المجوز لذلك فيما نحن فيه العادة والإجماع مع عدم نقله عن عهده صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( وإن قلنا ) إن الذرع غير مشروط في المذروع كما يشهد به إضافة الأرض فإنها قد تكون مذروعة أيضا مع أنهم تسالموا على جواز بيعها مشاهدة وموصوفة من غير خلاف أصلا فلا إشكال ولا حاجة بنا إلى تخصيص الثوب بالمخيط على كل حال وعلى كل حال تسقط مناقشة المولى الأردبيلي ( حيث قال ) ويمكن المناقشة في الثوب فإن الكرباس منه مذروع بقرينة قوله كالذراع من الثوب ولأنه المتعارف ( انتهى ) ودعوى التعارف في محل المنع وقد يحمل ما في ظاهر الخلاف على ما إذا لم يكن المطلوب من الثوب أوصافه التي تتفاوت القيمة بتفاوتها بل يكون المطلوب من المعاملة عليه في العادة إنما هو ذرعه لأنه يشكل في هذه الصورة الاكتفاء بالمشاهدة لتحقق الغرر والمجازفة حينئذ ( فتأمل ) والمراد بمشاهدة الثوب مشاهدته منشورا فلو كان مطويا لم يكف إلا على وجه يوجب معرفته كما لو كان غير متفاوت ولا منقوش نقشا يختلف أو يخفى في مطاويه كما صرح بذلك جماعة وأشار إليه آخرون ( قوله قدس ( 2 )