تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
ليس فيهما انتقال على الظاهر على تأمل في الثانية والثالثة والرابعة غير متحققتين وعلى تقدير تحققهما لا يميل أحد إليهما لأن كان العد أصعب من الكيل والوزن وبقية الصور في محل التأمل ولا قطع بجريان العادة بالانتقال فيها للاستعلام من دون تعذر أو مشقة ( فليتأمل ) ويأتي تحقيق الحال ( ثم ) إن المستفاد من أخبار الباب وحديث الغرر تأصيل أصل وهو عدم جواز بيع المكيل والموزون والمعدود إلا بالكيل والوزن والعد مع الإمكان والشهيد في الدروس قال ولو أسلم في الكيل وزنا وبالعكس فالوجه الصحة لرواية وهب عن الصادق عليه السلام ( قال ) لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ( وفيه ) أن الظاهر من معنى الرواية إنما هو أنه لا بأس بسلف المكيل في الموزون وبالعكس يعني أن يكون أحدهما ثمنا والآخر مثمنا لا ما ذكره من كيل الموزون ووزن المكيل ويشير إلى ذلك أن الشيخ ذكر الرواية في باب إسلاف السمن بالزيت وليس في الوافي في الباب غير هذه الرواية ويمكن أن يكون وزنا في عبارة الدروس بمعنى الموزون فيوافق ظاهر الرواية لكنه يخالف ظاهر كلامه وفي اللمعة والروضة جواز بيع المعدود وزنا واحتملا جواز بيع الموزون كيلا وبالعكس للانضباط ورواية وهب ثم احتملا قصر الحكم على صورة العكس وهو بيع المكيل بالوزن لأن كان أضبط منهما وأصلا للكيل ( وفيه ) أنه إن أريد أن الوزن في الموزون أضبط من الكيل في المكيل فمسلم ولا يجديه نفعا وإن أراد أن الوزن في المكيل أضبط من المكيل فيه فمحل نظر إذ الغرر موجود ( وأما ) كون الوزن أصلا فعلى تقدير تسليمه فإنما هو بالنسبة إلى زمان تقدير الوزن بأن يقال إنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إنما قدر الوزن أولا ثم فرع عليه المكيل وأما بعد جريان العادة بكيل هذا ووزن ذاك فلا ينفع كونه أصلا في رفع الغرر ( فتأمل ) وفي المبسوط يجوز بيع المكيل بالوزن ولا يجوز بيع الموزون بالكيل لأنه غرر وجزاف وظاهر الشرائع جواز بيع المكيل بالوزن واستوجهه صاحب المسالك وفي سلم الكتاب في جواز تقدير المكيل بالوزن وبالعكس نظر ( وقد ) وجه النظر في الإيضاح بحصول التقدير وانتفاء الغرر بكل منهما والوزن أصل الكيل وبأن كل واحد منهما أصل ويتفاوت بأحدهما مع تقديره بالآخر ومثله ما في حواشي الشهيد وجامع المقاصد والإجماع منقول ومعلوم على جواز بيع الحنطة والشعير وزنا مع الإجماع على كونهما مكيلين في عهده صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولعل هذا مخصص لما سيأتي من دعوى الإجماع على أن المدار على ما عهد في زمان الشارع كما في المبسوط وفي السرائر أما ما يباع وزنا فلا يجوز بيعه كيلا سواء بيع بجنسه أو بغير جنسه بغير خلاف ( وقال أيضا ) وكل ما يباع كيلا فلا يجوز بيع الجنس منه بعضا ببعض وزنا لأنا أخذ علينا التساوي في ما يباع كيلا في الكيل فإذا بيع بالوزن ربما رد إلى الكيل فيزيد أحدهما على الآخر فيؤدي إلى الربا فإن بيع بغير جنسه جاز بيعه ( انتهى ) فتأمل في هذا الأخير ثم إن الموجود في كلام الأصحاب اعتبار الكيل والوزن فيما بيع بهما في زمن الشارع وحكم الباقي في البلدان ما هو المتعارف فيها فما كان مكيلا في بلد أو موزونا يباع كذلك وإلا فلا وظاهر مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب كما هو صريح الحدائق وفي الرياض أنه المحكي عن الأصحاب وإثباته من النص مشكل إلا أن الأمر فيه هين بناء على عدم معلومية مثله في زمانه لنا إلا في نحو الطعام والزيت والجص وأمثالها وهي الآن كذلك وأن غير الكيل بالوزن في بعضها أو العكس في آخر ولا بأس بالأول في المشهور لا ضبطية الوزن من الكيل ويحتاط في الثاني وإن ألحقه بالأول جماعة للخبر وأراد خبر وهب الذي استند إليه في الدروس هذا كلامه