تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولا يبقى الاعتبار بمكيال جهول ولو تعذر كيله أو وزنه أو عده اعتبر وعاء واحد وأخذ الباقي بالحساب ( 1 )
شرح
البصري ) عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن بغيره ( يعيره خ ل ) ( يغيره خ ل ) ثم يأخذ على نحو ما فيه فقال لا بأس فإن رويناه بالمثناة التحتانية والعين المهملة من التعيير كان كخبر الحلبي على أنه ضعيف في التهذيب مرسل في الكافي فأين يقع من تلك الأخبار « فتأمل » وليس الإجماع منحصرا في إجماع التذكرة كما ظنوا بل الإجماع كما سمعت منقول ومعلوم هذا وقول المصنف فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به كان الأولى به بمناسبة اشتراط العلم أن يجعل كلا من الأمرين أعني البيع له والشراء معا سواء والأمر سهل ( قوله قدس سره ) ( ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول ) كقصعة حاضرة وإن تراضيا بها ولا الوزن كالاعتماد على صخرة معينة وإن عرفا قدرها تخمينا أو كالاه أو وزناه بعد ذلك ولا العد المجهول بأن عولا على ملاء اليد أو آلة يجهل ما تشتمل عليه كما صرح بذلك كثير من المتأخرين للغرر المنهي عنه في ذلك كله ونسبه في مجمع البرهان إلى المشهور ( ويدل عليه ) حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر رواه ثقة الإسلام والصدوق وقد تقدم نقله ( وما أرسل في الكافي والتهذيب عن أبان عن محمد الحلبي ) لا يحل للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر ( الحديث ) والسند منجبر لأن العمل بهما مشتهر بل لا بد من البيع بالكيل المشهور والصنجة المشهورة لاحتمال أن يتلف غير المشهور ويقع الخلاف بينهما فلا مرجع حينئذ بخلاف المشهور وفي مجمع البرهان ناقش في ذلك وحمل الحسنة على البيع بغير صاع البلد بسعر صاع البلد ( ثم قال ) إن عموم أدلة جواز العقود والوفاء بها تدل على الجواز والأصل والعمومات وحصول التراضي الذي هو العمدة في الدليل دليل قوي فالإثبات مشكل ( وفيه ) أن إطلاق قوله عليه السلام لا يصلح ولا يحل يشمل ما إذا كان بسعر صاع المصر مع وقوع الكيل بغيره والتراضي بغير صاع المصر وتقدير القيمة والسعر على ذلك المكيال المجهول وتخصيصها يحتاج إلى دليل فكانت ظاهرة الدلالة منجبرة السند مؤيدة بالاعتبار معتضدة بالقاعدة مؤيدة بالاحتياط مخصصة للعموم قاطعة للأصل على أنه معارض بأن الأصل بقاء الملك لمالكه ( وأما التراضي ) الذي جعله العمدة ففيه أنه لو صلح بمجرده لجرى في الصرف والربا ونحوهما وسقط ما اشترط فيهما على أنه إنما يفيد الإباحة والمدعى هو البيع الناقل ولا قائل بالفرق بين المكيل والموزون والمعدود كما في المسالك والمفاتيح والرياض فيثبت الحكم في الجميع ( قوله قدس سره ) ( ولو تعذر كيله أو وزنه أو عده اعتبر وعاء واحد وأخذ الباقي بالحساب ) قال في النهاية والسرائر إذا كان ما يباع وزنا يتعذر وزنه جاز أن يكال ثم يعين مكيال ويؤخذ الباقي بحسابه وكذلك ما يباع بالعد إن تعذر عده وزن منه مكيال وعد وأخذ الباقي على حسابه فقد عبر فيهما بالتعذر كالشرائع والإرشاد في المعدود والنافع فيه وفي الموزون وفي المسالك نسبة التعبير بالتعذر إلى كثير من العبارات وفي الدروس التعبير بالتعسر في المعدود وفي اللمعة فيه بالمشقة وفي المسالك أنه أجود وفي الروضة أنه أولى وفي الكفاية أنه غير بعيد لأن الوارد في الرواية عدم الاستطاعة ولعل المراد المشقة العرفية وقد تبع في ذلك المولى الأردبيلي حيث قال لعل المراد المشقة المتعارفة التي لا يتحمل مثلها عادة كما اعتبرت في أمثالها فدليل الحكم المشقة انتهى ( قلت ) هذا مما لا ريب فيه كما يرهن عليه علم الهدى في قوله عز وجلمَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاواستند في ذلك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 226 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي