. . . . . . . . . .
شرح
رأس المال إلا بعد العلم بمقداره سواء كان مكيلا أو موزونا أو مذروعا ولا يجوز جزافا وفي الدروس لا تكفي المشاهدة في الموزون خلافا للمبسوط وإن كان مال سلم خلافا للمرتضى ولا قوله بسعر ؟ ؟ ؟
ما بعت مع جهالة المشتري خلافا لابن الجنيد حيث جوزه وجعل للمشتري الخيار وجوز ابن الجنيد بيع الصبرة جزافا ( ومما ) صرح فيه بعدم كفاية المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود النهاية والدلالة والسرائر وما تأخر عنها وأول من فتح باب الشك في ذلك فيما أجد ممن تأخر المولى الأردبيلي وتبعه الفاضل الخراساني والمحدث البحراني ( قال في مجمع البرهان ) اعتبارهما فيهما كما هو المشهور بينهم ما رأيت له دليلا صالحا وأول ما رأيته حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( أنه قال ) في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ثم إن صاحبه قال للمشتري ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت فقال لا يصلح إلا أن يكيل ( وقال ) ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام ( ثم قال ) في السند شيء لمكان إبراهيم ثم ذكر ما لا فائدة في ذكره ثم ناقش في المتن بأنه يدل بظاهره على عدم الاعتبار بخبر البائع وهو خلاف المشهور بينهم وفي الدلالة على المطلوب تأمل للإجمال والاختصاص بالطعام ( ثم قال ) ويؤيد الجواز الأصل وعموم أدلة العقود ( وقال في الكفاية ) الحكم على وجه العموم مع أدلة الجواز لا يخلو من إشكال ( وأما صاحب الحدائق ) فقد أطال الكلام في غير فائدة وتكلم بغير ما ينبغي للعلماء أن يتكلموا به ( ونحن نقول ) إن محل الشاهد من الخبر قد رواه ثقة الإسلام بطريق فيه إبراهيم بن هاشم ورواه الشيخ بثلاثة طرق ( أحدهما ) الحسين عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي ( وثانيها ) عن الحسين عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي ( وثالثها ) عن ابن مسكان عن الحلبي ورواه الصدوق في ثلاثة مواضع عن الحلبي تارة وطريقاه إليه ليس فيهما من يتأمل فيه ( وعن ) ابن مسكان عنه أخرى هذا حال ؟ ؟ ؟ السند مع أنه معتضد بالإجماع والشهرة فيتأمل في مثل هذا السند كلا لا يتأمل فيه أحد ونفي الصلاح الدال على الفساد بمعونة فهم الأصحاب ومساعدة اللغة والعرف مع قرينة السؤال مما لا تنكر دلالته على المطلوب وفي الخبر لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر ( وفي آخر ) لا يحل للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر فقد أتى بقوله عليه السلام لا يحل مكان قوله عليه السلام لا يصلح فكان في الخبرين دلالة على المراد من وجهين ( ثانيهما ) أن النفي فيهما لمكان الجهالة والأول ما أشرنا إليه مع المنع عن البيع بصاع البيت لأنه كان نادرا غير مشهور كصاع السوق ( ولم يبق ) في الخبر إلا ما دل عليه بظاهره من عدم الاعتبار بإخبار البائع وسيأتي تأويله على أن ذلك لا يخرجه عن الحجية ( وفي الموثق ) عن شراء طعام ( الطعام خ ل ) مما يكال أو يوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن فقال إما أن تأتي رجلا في طعام قد كيل أو وزن فتشتري منه مرابحة فلا بأس إن أنت اشتريته ولم تكله أو تزنه إذا كان المشتري الأول قد أخذه بكيل أو وزن ودلالته على المطلوب بالمفهوم الذي حجيته في غاية الظهور إلى غير ذلك من الأخبار كخبر الجص وغيره فهل يبقى أصل أو عموم بعد ذلك يعرج عليه وقد ألحقوا بالمكيل والموزون المعدود ( لعدم ) القائل بالفرق أصلا كما في المسالك وغيره على أنه ثابت بالقاعدة المتقدمة مع إمكان الاستدلال عليه بمعونة التقرير الذي في الصحيح المروي في الكافي والتهذيب والفقيه عن الحلبي وغيره عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد فقال لا بأس به ( وأما خبر