تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والعلم فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود سواء كان عوضا أو ثمنا بل لا بد من اعتباره بأحدهما ( 1 )
شرح
من التسليم حصوله بيد المشتري بغير مانع وهي موجودة والموجب للضميمة إنما هو العجز عن تحصيله وهو مفقود وعن أبي علي أنه إن ضمنه البائع للمشتري صح بيعه واختاره في المختلف واقتصر في التحرير على نسبته إليه وكان الشهيد في حواشيه مال إليه وفي إيضاح النافع للفاضل القطيفي أن القدرة على التسليم من مصالح المشتري فقط إلا أنها شرط في أصل صحة البيع ( فلو ) قدر على التسلم صح البيع وإن لم يكن البائع قادرا عليه بل لو رضي بالابتياع مع علمه بعدم تمكن البائع من التسليم جاز وينتقل إليه ولا يرجع على البائع بعدم القدرة إذا كان المبيع على ذلك مع العلم فيصح بيع المغصوب ونحوه نعم إذا لم يكن المبيع من شأنه أن يقبض عرفا لم تصح المعاوضة عليه بالبيع لأنه في معنى أكل مال بالباطل ( وربما احتمل ) إمكان المصالحة عليه ومن هنا تعلم أن قوله يعني المحقق في النافع لو باع الآبق منفردا لم يصح إنما هو مع عدم رضا المشتري أو عدم علمه أو كونه بحيث لا يتمكن منه عرفا ولو أراد غير ذلك فهو غير مسلم ( انتهى كلامه فتأمل فيه ) ويأتي بلطف اللَّه وتوفيقه ورحمته الواسعة الكلام في بيعه مع الضميمة عند تعرض المصنف له ( قوله قدس سره ) ( والعلم فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود سواء كان عوضا أو ثمنا بل لا بد من اعتباره بأحدهما ) أجمع علماؤنا على أن العلم شرط في العوضين كما في التذكرة وفي الغنية اشترطنا أن يكون المعقود عليه معلوما لأن العقد على المجهول باطل بلا خلاف انتهى ( قلت ) يجب أن يكون المبيع معلوما ليعرف ما ملك بإزاء ما بذل ومعلوم أنه لا يشترط العلم بالمبيع من كل وجه بل يجب العلم بثلاثة أشياء عين المبيع وقدره ووصفه ( وصفته خ ل ) والمراد بالعلم العلم العادي الذي ينتفي معه الغرر كما سيأتي بيانه وبرهانه ( وفي الخلاف ) ما يباع كيلا لا يصح بيعه جزافا وإن شوهدا إجماعا وفي ( التذكرة ) ذهب علماؤنا إلى أنه لا يصح بيع المكيل والموزون جزافا وحكم المعدود حكم المكيل والموزون وفي المسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح أنه المشهور وزاد ( في المسالك ) أن عليه الفتوى ( وفي موضع من المختلف ) أنه الأشهر وفي موضع آخر منه لا خلاف بيننا أن الثمن إذا كان مجهولا بطل البيع إلا من ابن الجنيد ( وفي موضع من التذكرة ) بيع الصبرة باطل إذا جهلاها وقت العقد أو أحدهما سواء شاهداها أم لا وسواء كالاها بعد ذلك أم لا ذهب إليه علماؤنا أجمع إلا ابن الجنيد ( وفي موضع آخر من التذكرة ) لا فرق بين الثمن والمثمن في الجزاف في الفساد عندنا ( وفي بيع المبسوط ) إذا قال بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم صح البيع لأن الصبرة مشاهدة ومشاهدة المبيع تغني عن معرفة مقداره وقد روي أن ما يباع كيلا لا يباع جزافا وهو الأقوى عندي ( وقد فهم منه في المختلف أنه متردد ( وفي إجازة المبسوط ) إذا باع شيئا بثمن جزافا جاز إذا كان معلوما مشاهدا وإن لم يعلم وزنه وكذا مال السلم ( وفي موضع من المختلف ) في ثمن السلم إذا كان مما يكال أو يوزن لا بد منهما واختاره الشيخ في المبسوط وهو الأشهر وفي الناصرية حيث ذكر المسألة أن معرفة مقدار رأس المال شرط في صحة السلم ما أعرف لأصحابنا إلى الآن نصا في هذه المسألة إلا أنه يقوى في نفسي أن رأس المال إذا كان مضبوطا بالمعاينة لم يفتقر إلى ذكر صفاته ومبلغ وزنه وعدده وهو المعول عليه عند الشافعي وفي الخلاف في باب السلم لا يكفي النظر إلى