تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا الآبق منفردا إلا على من هو في يده ( 1 )
شرح
الإجماع على جوازه مع الضميمة وهو خيرة النهاية ومنع من ذلك ولو مع الضميمة في السرائر كما سيأتي الكلام في ذلك بلطف اللَّه ومنه وقد سمعت ما في المبسوط آنفا والدليل على جوازه مع الشروط الثلاثة عموم أدلة الوفاء بالعقود ولا غرر ولا سفه « إذا عرفت هذا » فعد إلى عبارة الكتاب فقوله إلا أن يكون محصورا يحتمل أن يكون المراد إلا أن يكون الماء محصورا وقضيته أنه إذا حصل هذا الشرط صح البيع سواء شوهد السمك أم لا أمكن صيده أم لا كأن يكون في بركة كبيرة محصورة كدرة ويحتمل أن يكون المراد إلا أن يكون السمك محصورا أي معدودا فيعطي أنه يصح حينئذ بيعه وإن لم يشاهد بل وإن لم يمكن صيده « فليتأمل جيدا » وفي جامع المقاصد إن أراد بالمحصور ما يصاد بسهولة فهذا غير شرط لصحة بيع السمك الكثير في البركة الكبيرة بالشروط وإن كان في صيده مشقة كما صرح به في التذكرة ويمكن أن يريد بالمحصور ما يكون في مكان يمكن ضبطه بالمشاهدة ليخرج عنه ما كان في نحو الأجمة والنهر الممتد الذي لا ينضبط ما فيه بالمشاهدة انتهى ( فتأمل ) ( قوله قدس سره ) ( ولا الآبق منفردا إلا على من هو في يده ) لا يصح بيع الآبق منفردا إجماعا كما في الخلاف والغنية والرياض وبلا خلاف كما في كشف الرموز وفي التذكرة أنه المشهور عند علمائنا وإن عرفا مكانه قال وقال بعض علمائنا بالجواز ( قلت ) قد تتبعت كتب الأصحاب من المقنع إلى النافع فلم أجد أحدا قال بذلك ممن تقدم عليه ولا نقله ناقل وكأنه مجهول عنده أيضا حيث لم يسمه فتأمل وكذا من تأخر عن المصنف ممن تعرض له قد نص على عدم الجواز ما عدا المولى القطيفي المعاصر للمحقق الثاني في إيضاح النافع وستسمع كلامه فيه ودليله بعد الإجماع معلوما ومنقولا أنه سفه وبيع غرر وإنما يمتنع بيعه مع تعذر تسليمه فلو أمكن صح بيعه وإن سمي آبقا وجوز السيد المرتضى رحمه اللَّه بيعه على من يقدر عليه وظاهر الانتصار أنه مما انفردت به الإمامية وهو خيرة المختلف والتذكرة واللمعة والروضة ومجمع البرهان والرياض وهو المنقول عن أبي علي وهو الذي يظهر من نهاية الإحكام في مسألة بيع المغصوب أو هو صريحها وفي كشف الرموز والدروس والتنقيح أنه حسن وفي جامع المقاصد أن قول السيد جيد وقواه في المسالك وصاحب الكفاية وإليه مال في المهذب البارع وظاهر التحرير التوقف ودليله عموم الأدلة وانتفاء المانع من الإجماع للخلاف والغرر والسفاهة مضافا إلى موافقة العقل والاعتبار وما يظهر من دعوى الإجماع من الانتصار وفي شمول إطلاق النص لمحل الفرض نظر ظاهر بل في النص ما يدل على أن المشتري مع الضميمة غير قادر على التسلم ( هذا ولو عجز ) عن تحصيله لضعف عرض له أو لقوة عرضت للآبق احتمل ثبوت الخيار لأن المشتري لا يلزمه كلفة الانتزاع فله فسخ البيع ( فليتأمل جيدا ) وفي المقنعة والمراسم والخلاف والوسيلة أنه لا يصح بيعه إلا أن ينضم إليه غيره ونقل نحو ذلك عن التقي والقاضي وقد نسب جماعة إليهم الخلاف لمكان هذا الإطلاق وليس بتلك المكان من الظهور وإلا لأمكن نسبة الخلاف أيضا إلى كل من اقتصر على قوله ولا يصح بيع الآبق منفردا والقيود معتبرة في عباراتهم إلا أن يكون نظرهم إلى غير ذلك كما يظهر ذلك على الممارس ونظرهم على تقدير الخلاف إلى إطلاق النص وقد عرفت الحال فيه وإلى كون الشرط التسليم وهو غير موجود ( وفيه ) أن الغاية القصوى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 223 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي