والقدرة على التسليم فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم تقض العادة بعوده ( 1 ) ولا السمك في الماء إلا أن يكون محصورا
شرح
وجه الاحتمال
( قوله قدس سره ) ( والقدرة على التسليم فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم تقض العادة بعوده )
القدرة على التسليم شرط إجماعا كما في التذكرة وتعليق الإرشاد وظاهر الغنية أو صريحها ولا خلاف فيه كما في الرياض وفي المبسوط والتذكرة الإجماع على عدم جواز بيع الطير في الهواء وفي الغنية نفي الخلاف عنه وعن عدم جواز بيع السمك في الماء وقضية ما في الكتاب أنه إذا قضت العادة بعوده جاز بيعه وصح كما صرح بذلك في الشرائع والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وفي التذكرة أنه أقوى واحتمل الصحة وعدمها في نهاية الإحكام بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم وأن عوده غير موثوق به إذ ليس له عقل باعث وفي المسالك أنه قول موجه وفي مجمع البرهان أنه لا يخلو من بعد « قلت » دليل الصحة عموم ما دل على الوفاء بالعقود وأن العادة بمنزلة المتحقق كالعبد المنفذ في الحوائج والدابة المرسلة وفي المبسوط بعد أن منع من بيعه في الهواء قال وأما الطيور الطيارة التي في البروج تأوي إليها ينظر فإن كان البرج مفتوحا لم يجز بيعها وإن كان مسدودا لا طريق لها إلى الطيران جاز بيعها سواء كان البرج واسعا أو ضيقا « وقد قيل » إن كان واسعا لا يجوز لأنه يحتاج إلى كلفة في أخذه وكذلك بيع السمك في الماء على هذا التفصيل انتهى « وقضية كلامه » أنه إنما يجوز بيعه إذا كان في البرج وكان الباب مسدودا ولا طريق له إلى الطيران ومثل ذلك قال صاحب الوسيلة « فليتأمل » وفي التذكرة إذا كان الباب مغلقا صح إجماعا انتهى « وليعلم » أنه في كل موضع يصح بيعه يصح جعله ثمنا وأما السموك ففي المبسوط لا يجوز بيع السمك في الماء إجماعا وقد سمعت ما في الغنية وفي التحرير والروضة الإجماع على عدم جواز بيع السمك من دون ضميمة إذا لم يكن مشاهدا محصورا ذكرا ذلك في موضع آخر وفي التذكرة لا يجوز بيع السمك في الماء وهو قول أكثر العلماء كالإمامية والشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد والحسن والنخعي وأبو يوسف وأبو ثور ولا نعلم لهم مخالفا وإنما يصح بشروط ثلاثة كونه مملوكا وكون الماء رقيقا لا يمنع المشاهدة وإمكان صيده « انتهى » ووافقه على تلك الشروط الشهيد في حواشيه والمولى الأردبيلي والفاضل الخراساني واستحسنه الشهيد الثاني ونقل الشهيد في حواشيه عن ابن المتوج أنه زاد شرطا رابعا وهو أن يكون مما يباع صنفه عددا وفي مجمع البرهان أن المحصور المشاهد منه الظاهر أنه لا خلاف في جواز بيعه ذكر ذلك في مقام آخر ونحوه قال صاحب الحدائق وفي الشرائع والإرشاد يجوز بيع السموك المشاهدة في المياه المحصورة « وهذا يشتمل على » الشروط الثلاثة لأنه إذا كان الماء محصورا أمكن صيده غالبا وفي الخلاف إذا كان الماء قليلا صافيا يشاهد السمك فيه ويمكن تناوله من غير مئونة فالبيع جائز بلا خلاف وفي الدروس لو كان يمكن اصطياده بعد مدة جاز ولم يذكر شيئا آخر وفي التذكرة ونهاية الإحكام إذا كان في بركة كبيرة واحتيج في أخذه إلى تعب شديد فالأقوى الصحة وأنه إذا كان الماء كدرا بطل البيع ومثل ذلك قال في الخلاف وفيه أيضا إذا كان الماء كثيرا صافيا والسمك مشاهد إلا أنه لا يمكن أخذه فعندنا أنه لا يصح بيعه إلا أن ينضم إليه شيء وإذا انضم إليه شيء آخر صح إجماعا وفي الغنية دعوى