تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والمغايرة للمتعاقدين فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن مؤجلا بخلاف الكتابة ( 1 ) والانتفاع به فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي ولا على ما لا منفعة له كرطوبات الإنسان وشعره وظفره عدا اللبن
شرح
فيه « فليتأمل جيدا » ( قوله قدس سره ) ( والمغايرة للمتعاقدين فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن مؤجلا بخلاف الكتابة ) لو باعه نفسه فالأكثر على أنه باطل كما في الإيضاح وبعدم جواز بيعه له بثمن مؤجل صرح في الشرائع ونهاية الإحكام والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام والإيضاح وحواشي الشهيد وجامع المقاصد والمسالك والروضة والدروس حيث استبعد جواز بيع العبد من نفسه وهو المنقول عن القطب وإذا منعوا من بيعه بثمن مؤجل منعوا منه بالحال بالأولى كما هو واضح لكن المصنف في باب الكتابة من الكتاب جعل في صحة بيعه بالثمن المؤجل نظرا ( وقال الشيخ في المبسوط ) لو اشترى العبد نفسه من مولاه لم يثبت له عليه الولاء عندنا وقد حكى الشهيد وغيره صحة بيعه من نفسه عن الشيخ ( قال ) الشهيد ( قال ) الشيخ في المبسوط بصحة بيعه من نفسه بثمن مؤجل محتجا بأصالة الجواز وبأنه عقد وقع من أهله في محله وأنه يكون الولاء للإمام عليه السلام ورده الشهيد بأن الأصل يعدل عنه مع قيام الدليل على خلافه ويمنع كون المحل قابلا لأن تملك العبد يتوقف على حريته وحريته موقوفة على تملكه فيدور وهو باطل ونحوه ما في الإيضاح وجامع المقاصد في رد هذا القول من لزوم الدور وقد نسبه في الإيضاح إلى جماعة غير محققين ( وقد يحتج ) للشيخ بأن التملك المتوقف على الحرية إنما هو التملك الحقيقي ولا ملك هنا في الحقيقة بل إزالة له فكان اشتراط المغايرة خاصا لا عاما لأنها إنما تشترط أيضا في الملك الحقيقي « فتأمل » وصرح في السرائر أن الكتابة بيع العبد من نفسه وحكى ذلك في المختلف وغيره عن التقي وقضية ذلك أنهما يجوزان بيعه من نفسه بثمن مؤجل « فليتأمل » ( وإنما خص ) المصنف التفريع ببيع نفسه فيكون مبيعا ولم يفرع جعل نفسه ثمنا لأن المنع في هذه المسألة قطعي إجماعي كما في الإيضاح ولامتناع تصور ذلك لأنه مملوك لغيره فلا يمكن تصرفه بغير إذنه وقد حاول المصنف بقوله وإن كان الثمن مؤجلا دفع توهم من توهم جوازه في هذه الحالة وهم جماعة كما في الإيضاح ( قال ) إنهم ظنوا أنه إنما لم يصح لعدم ملك العبد الثمن فالتجأ جماعة منهم إلى صحته مع كون الثمن مؤجلا لأنه لا يستحق إلا بعد حريته وهي ثابتة بالعقد فلا استحالة فيه ( قال ) وأبطل المصنف هذا القول بأن العلة هي لزوم الدور فلا مدخل للأجل فيه وبأن المؤجل يستحق بالحلول المطالبة لكن يملك حال البيع وتمليكه موقوف على ملكه وملكه موقوف على حريته فالدور لازم وفي جامع المقاصد هذا التعليل يعني عدم ملك العبد الثمن ليس بشيء لأن عدم ملك الثمن لا دخل له في صحة البيع وفساده وإلا لمنع بيع الفقير الذي لا شيء له أصلا بل عدم صلاحية الملك هو المانع وهو موجود في الحالين ( وإنما أراد ) دفع توهم من قد تخيل جوازه مع التأجيل نظرا إلى عدم لزوم أداء الثمن لأن المانع هو امتناع لزوم الأداء لا عدم الأداء انتهى ( وقوله ) بخلاف الكتابة إشارة إلى أن الكتابة ليست بيعا وإن شاركته في بعض أحواله بل عتق على وجه مخصوص كما نص عليه الشيخ وجميع من تأخر عنه والمخالف إنما هو العجلي والتقي كما عرفت وثبوت جوازه شرعا بالنص لا يقتضي جواز البيع وقال في الإيضاح المعاوضة بالكتابة هو