تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

[ الفصل الثالث العوضان ]

( الفصل الثالث العوضان ) وشرط المعقود عليه الطهارة فعلا أو قوة ( 1 ) وصلاحيته للتملك فلا يقع العقد على حبة حنطة لقلته ( 2 )
شرح
الوصول إلى حقيقة حاله أو لفساد ذلك التفصيل واختلاله ( قال ) لو اختلف الخيار فإن كان الخيار الأزيد مشتركا بينهما أو مختصا بالموكل صح البيع لعدم التضاد وإن اختص الأزيد بمن شرطه ( قال المصنف ) فالأقوى مساواته لاختلاف الثمن لتضاد الأثرين وتنافي اللازمين فيتنافى المؤثران والملزومان ولأن الخيار له مدخل في الثمن ويحتمل عدم مساواته لاختلاف الثمن فيظهر القول بالصحة فيحتمل ثبوت الخيار للأزيد لاقتضاء العقد إياه والعقد الآخر لا ينافيه فإن عدم الزائد المقتضي له عدم اشتراطه في عقد صحيح يقتضيه وكذا عدم الخيار وهو منتف هنا لثبوت العقد المقتضي للأزيد فمقتضى العقد الآخر عدم اقتضائه للزائد ( للزيادة خ ل ) لا نفي الزائد ( الزيادة خ ل ) ويحتمل ثبوت الأقل لأن له إلزام العقد الناقل للملك عن الموكل لأنه التقدير « 1 » وقد ألزمه والأقوى عندي مساواته لاختلاف الثمن « انتهى فليتأمل فيه جيدا » فإن فيه مواضع للنظر ويظهر ذلك بملاحظة ما تسمعه في شرح قوله إلا أن يجعلاه مشتركا بينهما فإن فيه وجوها وظاهر العبارة أن ضمير التثنية في قوله يجعلاه وبينهما راجع إلى الوكيلين والمعنى أن اختلاف الخيار مساو لاختلاف الثمن في جميع الأحوال إلا في حال جعل الوكيلين الخيار مشتركا بينهما فيختص بما إذا باعا واختلف الخيار وجعل كل واحد منهما الخيار له وللوكيل الآخر واحتمل في جامع المقاصد عود الضمير في يجعلاه إلى كل من البائع والمشتري بنفسهما وبوكيليهما فيتناول جميع الصور في كل من العقدين وهو جيد من حيث المعنى لكن فيه تكلفا واحتمل عوده إلى كل من الوكيلين في العقدين وعود ضمير بينهما إلى البائع والمشتري ( وفيه ) أنه لا يتناول ما إذا باعا على شخص ووكيله واحتمل رجوع ضمير يجعلاه إلى المتعاقدين في كل من العقدين ( وفيه ) أن في رجوع ضمير بينهما حينئذ إلى البائع والمشتري لا يخلو من مسامحة وقد أفرغ هذه العبارة بعينها في نهاية الإحكام وفي جامع المقاصد أن الأصح هنا البطلان أيضا فإن اختلاف الخيار بمنزلة اختلاف الثمن واشتراكه لا يخرجه عن الاختلاف المذكور الموجب لتنافي العقدين وبطلانهما ( الفصل الثالث العوضان ) ( قوله قدس سره ) ( وشرط المعقود عليه الطهارة فعلا أو قوة ) المعقود عليه يتناول الثمن والمثمن ونقض عليه الشهيد في حواشيه بالكلب والدهن المتنجس فإنهما غير طاهرين فعلا ولا قوة وأجيب بسبق حكمهما في أول الباب فاعتمد على ما سبق ( قلت ) هذا الجواب لا يمكن جريانه في عبارة التذكرة لأنه أتى بهذه العبارة ثم بعد ذلك ذكر حكم الكلب والدهن ونحو التذكرة نهاية الإحكام ويمكن إدخال العصير العنبي بعد الحكم بنجاسته لأنه قابل للطهارة قوة ولا كذلك الخمرة المحرمة لأن تخليلها غير مقدور وفي جامع المقاصد ولا يرد عليه العصير العنبي فإنه لا يصح بيعه بعد الحكم بنجاسته على الظاهر لأنه عين نجاسة قد أسقط الشارع منفعته وإن كان يؤول إلى الطهارة كالخمر إذا اعتد للتخليل « انتهى فليتأمل جيدا » ( قوله قدس سره ) ( وصلاحيته للتملك فلا يصح العقد على حبة حنطة لقلته ) يريد أنه يشترط في المبيع كونه مما جرت العادة بتملكه بعقد معاوضة لينتفع به منفعة معتبرة في نظر العقل سائغة في نظر
هامش
( 1 ) أي التقدير أنه وكيل في ذلك ( منه )