تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ولو باعا على شخص ووكيله أو على وكيليه دفعة فإن اتفق الثمن جنسا وقدرا صح ( 1 ) وإلا فالأقرب البطلان ( 2 ) ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن ( 3 ) إلا أن يجعلاه مشتركا بينهما
شرح
سبق أحد العقدين صح السابق دون اللاحق كما أشار إليه المصنف بقوله خاصة ( وحكى في جامع ) المقاصد عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد أن هذا حيث يكون وكيلا عن الموكل الأول فلو كان وكيلا عن المشتري الأول ولم يشترط القصد عن الموكل صح الثاني أيضا « انتهى » وبيانه أن زيدا وكل بكرا وخالدا في بيع عبده وكان خالد وكيلا مطلقا عن عمرو فباع بكر عبد زيد من عمرو أو وكيله ثم باعه خالد من بشر ولم يقصد معينا لأنا لم نشترطه في الصحة فإن العقدين يقعان صحيحين وهما لشخص واحد « وليعلم » أن السبق إنما يتحقق بالسبق في القبول بتمامه فالسبق بالإيجاب كلا سبق وكذلك السبق ببعض القبول إذا سبقه الآخر بتمامه لأن انتقال الملك إنما يكون بعد تمام العقد ( قوله قدس سره ) ( ولو باعا على شخص ووكيله أو على وكيليه دفعة فإن اتفق الثمن جنسا وقدرا صح ) كما في نهاية الإحكام والإيضاح وجامع المقاصد لاقتضائهما شيئا واحدا فلا تضاد في الأثرين ولا امتناع في اجتماع السببين لأن الأسباب الشرعية من باب العلامات ( قال في الإيضاح ) ولو قلنا بأنه هنا سبب مؤثر حقيقة كمقالة جمهور المعتزلة فالمؤثر الكلي لا كل واحد ولا الشخص الواحد ( قوله رحمه اللَّه ) ( وإلا فالأقرب البطلان ) كما في الكتب الثلاثة المتقدمة لكن في الأول الجزم به وفي الأخيرين أنه الأصح لامتناع الجمع بين العقدين ولا ترجيح فيبطلان واحتمل في الإيضاح وجامع المقاصد التنصيف الذي مر في المسألة السابقة بطريق أولى ولعل المراد بالاختلاف في الجنس ما يشمل الاختلاف في الصفة وقضية الكتاب ونهاية الإحكام وجامع المقاصد أنه لا فرق في ذلك بين الاختلاف في الجنس والقدر سواء اتفقا في مصلحة الموكل أو كان أحدهما أصلح وخالف صاحب الإيضاح في المقامين فقال إن الأصح البطلان إذا اختلفا في الجنس واتفقا في المصلحة أما إذا كان أحدهما أصلح فهو أولى في الجميع ( وقال ) فيما إذا اختلف الثمنان في القدر إنه لو كان أحدهما أصلح قدم كالاختلاف في الجنس ويزيد هذا أن أحدهما لو باعه بالأكثر ثمنا قدم لأنه لا يجوز له مع بذل الأكثر بيعه بالأقلّ نعم لو نص الموكل على تجويز بيعه لكل منهما بالأقلّ مع بذل الأكثر وساوى الأقل القيمة اقتصر على تقديم الأصلح وأنت خبير بأن أحد الوكيلين إذا كان قد بذل جهده في مراعاة المصلحة وباع صح بيعه وإن كان بيع الوكيل الآخر أصلح فكيف يقدم عليه ( فليتأمل ) نعم إنما يتجه ذلك حيث يبيع بدون مصلحة كما إذا باع بأجل خال عن فائدة أو بأنقص مع وجود باذل أزيد أو عين الثمن في مال فيه شبهة أو نحو ذلك ثم إن البيع بالأكثر ثمنا فرد من أفراد المصلحة وليس أمرا زائدا عليها وإن لم يكن فيه مصلحة أو كانت المصلحة فيه أقل من البيع بالأقلّ فقضية اشتراط المصلحة والأصلحية بطلانه فكيف يقدم على الآخر والحاصل أن كلامه في الإيضاح لا يخلو من نظر « فليتأمل » ( قوله رحمه اللَّه ) ( ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن ) كما قطع به في نهاية الإحكام وقواه في الإيضاح ووجه ذلك أن الخيار نوع ارتفاق فإن كان للبائع فهو بمنزلة الزيادة وإن كان للمشتري كان بمنزلة النقيصة ووجه عدم المساواة وهو غير الأقرب أنه لا يعد مالا فلا يختلف فيه العوضان ( وفصل في الإيضاح ) تفصيلا لم أفهمه إما لقصوري عن