تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والميّتة ( 1 )
شرح
الخمر في جميع الأحكام واستثنى المصنف اعتقاد إباحته وإباحة بيعه ( قال ) فإنه لا يقتل معتقده أي كما يقتل معتقد ذلك في الخمر لأنها ليست مثلها في ضرورة الحرمة من الدين « وقد أسمعناك » كلام السرائر برمته ( وفي نهاية الإحكام ) أن الفقاع عند علمائنا كافة كالخمر في جميع الأحكام مضافا إلى ما في الأخبار من أنه خمر مجهول وخمر استصغره الناس فإن التشبيه البليغ يجري مجرى عموم المنزلة إذا لم يكن هناك وجه ظاهر في التشبيه ( قوله قدس سره ) ( والميّتة ) من نجس العين وأجزائها مطلقا ومن طاهر العين ذي النفس السائلة وأجزائها التي ماتت بموتها بمعنى ما تحله الحياة منها دون ما لا تحله ودون ميتة ما لا نفس له وذكر الميّتة في أقسام النجاسات أغنى عن القيدين ( ويدل ) على عدم جواز بيعها إجماع التذكرة والمنتهى وكذا التنقيح ( وفي رهن الخلاف ) الإجماع على عدم ملكيتها وملكية جلدها « وفي إجارته » الإجماع على عدم صحة جعل جلدها أجرة « وفي خبري أبي بصير والسكوني » أن ثمنها سحت وفي الصحيح إلى علي بن المغيرة أنه لا ينتفع بشيء منها « وفي خبر فتح بن يزيد الجرجاني » أنه لا ينتفع من الميّتة بإهاب ولا عصب « وفي خبر الكاهلي » أن ما قطع من أليات الغنم ميت لا ينتفع به ونحو ذلك خبر سماعة ( وقال الأردبيلي ) في آياته لعل دليل عدم الانتفاع الإجماع أيضا وقد استدل على تحريم الانتفاع بالميتة ( الطوسي ) والبيضاوي والراوندي في أحد وجهيه والمرتضى في ظاهر الانتصار والمصنف في التذكرة ونهاية الإحكام والمنتهى والمختلف وولده في شرح الإرشاد وغيرهم بقوله تعالىحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ( قالوا ) لأنه يستلزم إضافة التحريم إلى جميع المنافع المتعلقة بها لأن التحريم لا يتعلق بالأعيان حقيقة فتعين المجاز وأقرب المجازات تحريم جميع وجوه الاستمتاعات والانتفاعات وحكاه في كنز العرفان عن قوم واحتمله المولى الأردبيلي في آيات أحكامه ( وقد يرشد إلى ذلك ) تخصيص اللحم بالذكر في الخنزير دون الميّتة وقد تجعل الشهرة قرينة على ذلك . والأصوليون ومنهم المصنف في النهاية والتهذيب اختاروا تعلق التحريم بالمنفعة الشائعة المتبادرة وهي الأكل ووافقهم جماعة على ذلك من الفقهاء كصاحب التنقيح وغيره كما ستعرف وأيده المقدس الأردبيلي في آياته بذكر الأكل قبله وبعده لكن الشهرة تدفع ذلك كله لأنها حينئذ قرينة على إرادة خلاف المتبادر ( ولا مخالف ) في عدم جواز الانتفاع بالميتة سوى الشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع والنافع وتلميذه كاشف الرموز والمصنف في الإرشاد فجوزوا الاستقاء بجلودها لغير الصلاة والشرب ومال إليه صاحب التنقيح « للأصل » وتبادر التناول من الآية الشريفة ( وفي السرائر ) أنه مروي ولعله أشار إلى ما رواه الصدوق عن مولانا الصادق عليه السلام أنه سئل عن جلود الميّتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه فقال لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ وتشرب ولكن لا تصل فيها « 1 » وهو خبر مرفوض محمول على التقية وربما حمل على أن المراد لا بأس بجعلهما فيه وإن تنجسا به « فتأمل » والصدوق في المقنع جوز الاستقاء بجلد الخنزير بأن يجعل دلوا لغير الطهارة وقد وافقه المصنف على ذلك في مطاعم الكتاب ( وحكى الشهيد في حواشيه على الكتاب ) أنه نقل عن المصنف في حلقة الدروس أنه جوز الاستصباح بأليات الغنم المقطوعة تحت السماء « وصاحب الكفاية » استشكل في حرمة التكسب بجلد الميّتة نظرا إلى خبر أبي القاسم الصيقل وولده وهو طويل تضمن جواز التكسب به لكنه والأصل « 2 » معارضان مدفوعان بالأخبار الأخر والإجماعات التي قد سمعتها ( وفي النهاية والوسيلة والجامع )
هامش
( 1 ) وهو خبر مرفوض محمول على أن المراد لا بأس بجعلهما فيه وإن تنجسا به والصدوق ( إلى آخره ) خ ل ( 2 ) كالأصل خ ل