تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولو اتّفق عقد الوكيلين على الجميع والتفريق في الزمان بطلا ( 1 ) ولو سبق أحدهما صح خاصة ويحتمل التنصيف في الأول فيتخيران
شرح
هذا الحكم إجماعي على الظاهر وقد نسبه المصنف إلى الأصحاب فيما حكي عنه كما ستسمع وأقره على ذلك القطب والشهيد وفي مجمع البرهان الظاهر أنه لا نزاع ولا خلاف في جواز البيع والشراء وسائر التصرفات للأطفال والمجانين والسفهاء المتصل جنونهم وسفههم إلى البلوغ من الأب والجد له ومن وصي أحدهما مع عدمهما ثم من الحاكم ومن يعينه لهم وكذا لمن حصل له جنون أو سفه بعد البلوغ فإن أمره إلى الحاكم « انتهى » ( وقال في التذكرة ) الضابط في تصرف المتولي لأموال اليتامى والمجانين اعتبار الغبطة وكون التصرف على وجه النظر والمصلحة وقد تعرض المصلحة في البيع بدون ثمن المثل في بعض جزئيات الصور ( التصرف خ ل ) « انتهى » وإذا باع بدون المصلحة يقع فضوليا وفي حواشي الشهيد قال قطب الدين نقلا عن المصنف إنه لو باع الولي بدون ثمن المثل لم لا ينزل منزلة الإتلاف بالقرض لأنا قائلون بجواز اقتراض ماله وهو يستلزم جواز إتلافه قال وتوقف يعني المصنف زاعما أنه لا يقدر على مخالفة الأصحاب وقد نقل ذلك في جامع المقاصد وقال إنه ليس بشيء فإن الاقتراض ناقل للملك وإتلاف الإنسان مال نفسه ليس كإتلافه مال الطفل قبل صيرورته مملوكا وأيضا فإن الإتلاف إذا جاز على وجه مخصوص لم يثبت جوازه مطلقا كما هو ظاهر فإن ثبوت جوازه في فرد لا يستلزم جوازه في فرد آخر ولو صح ذلك لم يكن الحكم مقصورا على الأسباب الثابتة شرعا ( قوله رحمه اللَّه ) ( ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا ) كما هو خيرة نهاية الإحكام والإيضاح وجامع المقاصد وهو الذي نقله الشهيد في حواشيه عن الشيخ وابن المتوج واختاره هو وكذلك الحال لو أوصى إلى اثنين على الجمع والتفريق فعقدا على اثنين في زمان واحد أو باع الحاكم وأمينه كذلك أو الأب والجد وكذلك الحال لو اشتبه السبق والاقتران أو حصل السبق واشتبه من الأصل وأما لو علم السابق ثم اشتبه فيحتمل أنه كذلك ويحتمل الصبر إلى أن يتذكرا أو يتبين الحال وتحتمل الإقالة منهما وهو أحوط واحتمال القرعة في تعين السابق قوي جدا لأنه أمر مشكل ولو كان للبائع خيار مجلس أو حيوان أو شرط فسخ به في الجميع ( ووجه البطلان ) كما في الإيضاح تضادهما واستحالة اجتماع الضدين والترجيح من غير مرجح فلا يقدم أحدهما على الآخر ولاقتضاء كل منهما انعزال الآخر فيقتضي كل منهما زوال سببية الآخر فيبطل تأثيره « انتهى » واحتمال التنصيف الذي ذكره المصنف أخيرا ضعيف جدا ولذلك لم يذكر في نهاية الإحكام وحواشي الشهيد ونص على ضعفه في جامع المقاصد لعدم المقتضي له ونسبة كل من العقدين إلى مجموع البيع متساوية ووجهه أن تقديم أحدهما في الكل ممتنع وإبطال ثبوت أحد المتنافيين بوجود الآخر يستلزم وجوده فلو بطلا لوجدا وأثرا وهو محل لاستلزامه اجتماع الضدين فوجه الجمع التنصيف كالتداعي وإنما ثبت لهما الخيار حينئذ لتبعيض الصفقة والجار الأول في عبارة الكتاب متعلق بالوكيلين ولا يجوز تعلقه باتفق نعم الجار الثاني صلة اتفق والتقدير لو اتفق عقد البيع الصادر من الوكيلين الذين وكلهما على الجمع والتفريق أي تصرف كل منهما مع الآخر وبدونه مأذون فيه زمانا بأن كان زمان أحد العقدين بعينه هو زمان الآخر بطلا هذا وأما إذا علم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 217 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي