. . . . . . . . . .
شرح
هذا القول أعني عدم صحة العقد مع الإذن لما ذكر إلى الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف وقالوا إنه تبعه على ذلك ابن إدريس وحكي ( وحكوا خ ل ) ذلك عن أبي علي وهو كذلك في النسبة إلى النهاية والسرائر في البيع كما يأتي في آخر الباب عند قوله ولا يتولاهما الواحد وكذلك في النسبة إلى وكالة المختلف والمبسوط حيث أطلق فيهما أنه ليس للوكيل والوصي وأمين الحاكم أن يبيع المال الذي في يده لنفسه والموجود في المبسوط في آخر كلامه أنه لو أذن له في ذلك صح كما حكي ذلك عنه في المختلف والإيضاح وقال في آخر كلامه في وكالة المبسوط إنه الصحيح ومثل ذلك ذكر في النهاية في آداب التجارة وقد نسب هذا القول في غاية المراد إلى كثير من أصحابنا « فتأمل فيه » وقد عرفت فيما مضى أنه لا مانع من الاتحاد لأن الشيخ وغيره جوزوا بيع الأب والجد لنفسه على ولده وبالعكس وهو يدل على بطلان المماكسة إلا أن تقول إن الشفقة الطبيعية على الولد تمنعهما من التسامح معه ( ثم نقول ) إن الإنسان قد يتسامح بماله ويلاحظ جانب الموكل فمتى علم إذنه ورضاه جاز ( وأما التفرق ) فقد أجاب عنه في الخلاف بوجهين ( أحدهما ) أن البيع يلزم من غير تفرق ( وهو أن ) يقول بعد العقد أجزت هذا البيع وأمضيته ( والثاني ) أنه يقوم من مقامه فيكون ذلك بمنزلة افتراق المتبايعين وقد يقال على الثاني إن المتبايعين لو قاما من موضعهما مصطحبين لم يبطل خيارهما ( وقد يقال ) في تأييد هذا القول إن الأصل عدم الانتقال وعدم الإباحة وقد علم ذلك في المتعدد بالإجماع ونحوه وذلك غير واضح في غير المتعدد فيبقى على أصل المنع ( ويدفع ) بأنه عقد قطعا فيدخل تحت عموم قوله عز وجلأَوْفُوا بِالْعُقُودِوأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوقد صدر من أهله في محله مع شرائطه والأصل عدم شرط آخر وعدم مانعية الاتحاد وأنه تجارة عن تراض وقد جاز في الأب والجد والأخبار الدالة على أنه ليس للوكيل أن يشتري لنفسه محمولة على عدم الإذن الصريح على أنك ستسمع الحال في دلالتها وسندها مضافا إلى ما يظهر من إطباق المتأخرين على خلاف هذا القول فظاهر التذكرة في موضعين منها الإجماع على أنه إذا أذن له جاز له وهو ظاهرها أيضا في باب الوكالة حيث قال عندنا وفي التحرير أنه المروي والظاهر إطباق المتأخرين عليه كالمحقق والمصنف وولده والشهيد والكركي والشهيد الثاني وغيرهم كما ستسمعه في المقام الأول وهو لازم لأبي الصلاح كما ستعرف وفي مجمع البرهان أنه المشهور وبه صرح في وكالة الكتاب والإرشاد واللمعة والروضة ومجمع البرهان والكفاية وفي التذكرة أن بيعه على ولده الصغير جائز عندنا وهو يؤذن بدعوى الإجماع ( قلت ) ومن منع ألحق بالوكيل عبده المأذون وولده الصغير كما نقل عن أبي علي في الأول وعن الشيخ فيه وفي الثاني وفي وكالة الإيضاح أن جواز بيعه على ولده الصغير هو المشهور والأصح ( قال ) وللشيخ في المبسوط والكيدري قول بأنه ليس له ذلك ( وقال ) في التذكرة أيضا من منع من شراء الوكيل لنفسه منع منه لولده الصغير ولمن يلي عليه بوصية وعبده المأذون في حكم نفسه لكنه في وكالة الكتاب منع من بيعه لنفسه إلا مع الإذن وأجازه على ولده الصغير ( وقد يفرق ) بين بيعه لنفسه وبيعه لوكيله أو عبده لأن بعض أدلة المنع في النفس لا تجري في الوكيل والعبد « فتأمل » وفي مجمع البرهان الظاهر أنه لا خلاف عندنا في جواز البيع على الولد الكبير والزوجة كما في غيرهما والإذن إما صريحة أو تكون هناك قرينة دالة على الرضا كأن يقول مرادي البيع وحصول الثمن « وأما المقام الأول » فقضية كلام المصنف في المقام أنه لا يدخل في الإطلاق فلا يصح بيعه لنفسه من دون إذن وإعلام وهو صريحه في وكالة الكتاب ووكالة المبسوط والإرشاد وكذا الخلاف وفي وكالة التذكرة