تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وله أن يقترض مع الملاءة وأن يقوم على نفسه ( 1 ) والوكيل يمضي تصرفه ما دام الموكل حيا جائر التصرف فلو مات أو جن أو أغمي عليه زالت الولاية ( 2 ) وله أن يتولى طرفي العقد مع الإعلام على رأي ( 3 ) وكذا الوصي يتولاهما
شرح
لا يكونا قد تجددا بعد البلوغ والرشد ( قوله قدس سره ) ( وله أن يقترض مع الملاءة وأن يقوم على نفسه ) هذا تقدم الكلام فيه في باب الزكاة وفي بيان الملاءة وبينا أن الأب والجد مستثنيان من ذلك واشترط الشهيد والمحقق الثاني في الاقتراض والتقويم يعني إيقاع العقد الموجب للملك الإشهاد والرهن وأطلق في نهاية الإحكام كالكتاب والتذكرة في باب الحجر وفي خبر أبي الربيع عن الصادق عليه السلام أن علي بن الحسين عليه السلام كان يستقرض من أموال أيتام كانوا في حجره نعم شرط في التذكرة الرهن فإن تعذر فالكفيل فيما إذا أقرض الأجنبي ( قوله قدس سره ) ( والوكيل يمضي تصرفه ما دام الموكل حيا جائز التصرف فلو مات أو جن أو أغمي عليه زالت الولاية ) وكذا الوكيل لو مات أو جن أو أغمي عليه زالت الوكالة وذلك لأن بطلانها بموت الوكيل ظاهر وأما بموت الموكل فلأن تصرفه يكون بعد الموت وإن لم يعلم بموته والبطلان هو الأصل وإنما خرجت مسألة العزل بالنص مضافا إلى الاعتبار لأن الموكل فيه إن كان مالا فقد انتقل إلى الورثة فالمعتبر حينئذ إذنهم وإن كان عقدا أو نحوه لم يكن بعد الموت قابلا له وكذلك الاعتبار جار في الوكيل لمكان اختصاصه بالإذن دون وارثه مضافا إلى إجماعهم على ذلك فيهما على الظاهر وهو المنقول عن صريح الغنية ولم أجده ( وفي المرسل ) ما حاصله في السؤال أن رجلا أرسل رجلا يخطب عليه امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرضوا الصداق ثم جاء خبره بعد أنه توفي بعد ما سيق الصداق فقال إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثة وعليها العدة والخبر لم ننقله عن نسخة صحيحة فلذلك نقلناه بمعناه في السؤال وأما بطلانها بالجنون والإغماء من كل واحد منهما فهو موضع وفاق كما في المسالك وقال ولأنه من أحكام العقود الجائزة ( قلت ) ولأنهما لو حصلا في الوكيل منع عن التصرف لنفسه فما ظنك بتصرفه لغيره ولو حصلا في الموكل منعناه عن استقلاله في التصرف بنفسه فكيف لا يمنعان تصرف من هو في حكمه « فتأمل » ( وقال في المسالك ) لا فرق عندنا بين طول زمان الإغماء وقصره ولا بين الجنون المطبق والأدوار وكذا لا فرق بين أن يعلم الموكل بعروض المبطل وعدمه وقد نقل عن التذكرة الإجماع على ذلك ( قال في المسالك ) ويجيء على احتمال جواز تصرفه مع رده ومع بطلان الوكالة بتعليقها على شرط جواز تصرفه هنا بعد زوال المانع بالإذن العام ( وفيه نظر ) لقوة احتمال عدم الجواز هنا استصحابا له إلى بعد زوال المانع ولا كذلك هناك لعدم وجود مثل ذلك في ذلك لكن قالوا إن من وكل محلا فصار محرما لم يحتج إلى تجديد الوكالة بعد تحلّله من الإحرام « فتأمل » جيدا ( قوله قدس سره ) ( وله أن يتولى طرفي العقد مع الإعلام على رأي ) الخلاف هنا يقع في مقامين ( أحدهما ) هل يدخل الوكيل في الإطلاق في الإذن فيصح أن يبيع لنفسه من دون إذن صريح ولا قرينة أم لا ( والثاني ) أنه مع إذنه له هل يصح العقد أم لا للزوم كونه موجبا قابلا مع التهمة وعدم المماكسة ولأن شرط اللزوم التفرق وهو لا يحصل بين الشيء ونفسه وقد نسب