تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وللأب والجد له ولاية التصرف ما دام الولد غير رشيد فإن بلغ رشيدا زالت ولايتهما عنه ( 1 ) ولهما أن يتوليا طرفي العقد ( 2 ) والحاكم وأمينه إنما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون أو فلس أو سفه أو الغائب ( 3 ) والوصي إنما ينفذ تصرفه بعد الموت مع صغر الموصى عليه أو جنونه ( 4 )
شرح
لأنه ينحل إلى صفقتين كان مما يستشهد به على ما نحن فيه ( فليتأمل جيدا ) ( قوله قدس سره ) ( وللأب والجد له ولاية التصرف ما دام الولد غير رشيد فإن بلغ رشيدا زالت ولايتهما عنه ) قد تقدم الكلام في ولاية الأب والجد له عند قوله ويشترط كون البائع مالكا أو وليا عنه كالأب والجد له ( وقال الشهيد ) في حواشيه جعل الولاية ممتدة بزمان فقد الرشد وهو صحيح طردا وأما عكسه فمنقوض بالرشد قبل البلوغ ولكنه أوضحه فيما بعد ( ثم قال ) ولو قال غير كامل انعكس وأجاب في جامع المقاصد أن ذلك مدلول عليه بالمفهوم المخالف وهو مفهوم الزمان على ما ذكره بعض الأصوليين ( انتهى ) يريد أنه غير معمول به عندهم ( فليتأمل ) وقال قيل عليه إن قوله فإن بلغ إلخ لا يصح تفريعه على ما سبق لأنه أعمّ من البلوغ وعدمه ( وأجاب ) بأنه لا يمتنع تفريع الشيء على الشيء باعتبار ما كما في قوله تعالىوَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ( قلت ) إذا قلنا بأن تفعل هنا بمعنى فعل كالمتكبر في أسمائه تعالى وقولهم تطعمت الطعام بمعنى طعمته حتى توافق الآية الكريمة ما روي عن الصادقين والكاظم عليهم السلام وتتوافق قراءة التخفيف والتشديد لم يتم الاستشهاد بها ( فليتأمل ) ( قوله قدس سره ) ( ولهما أن يتوليا طرفي العقد ) كأن الحكم إجماعي لأن الشيخ في الخلاف والمبسوط إنما خالف في غير الأب والجد ويظهر من المسالك أن هناك خلافا ( حيث قال ) على الأصح ونحوه ما في الكفاية والموجود في المبسوط والخلاف أن جملة من يبيع مال غيره ستة أنفس الأب والجد ووصيهما والحاكم وأمين الحاكم والوكيل ولا يصح لأحد منهم أن يبيع المال الذي في يده من نفسه إلا اثنين الأب والجد ولا يصح لغيرهما إذ لا دلالة على ذلك وبيعهما يصح لإجماع الفرقة على أنه يجوز للأب أن يقوم جارية ابنه الصغير على نفسه ويطأها بعد ذلك فتراه قد ادعى الإجماع في الكتابين على ذلك وفي مجمع البرهان أن الظاهر من كلامهم عدم الخلاف في ذلك بل ادعى الإجماع في المنتهى ونقل عن ابن إدريس والظاهر أنه ظفر بذلك في المنتهى في غير هذا المقام لأنه لم يصل إلى البيع على الظاهر وإنما وجدنا منه جملة من المكاسب فالخلاف إنما هو في الوكيل والوصي كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى والغرض بيان أن هذا مما لا خلاف فيه ( قوله قدس سره ) ( والحاكم وأمينه إنما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون أو فلس أو سفه أو الغائب ) هذا قد تقدم الكلام فيه أيضا عند الكلام على ولاية الأب والجد له وإنما يليان المحجور عليه لصغر عند عدم الأب والجد له وكذا المجنون الذي اتصل جنونه بحجر الصغر بخلاف ما إذا بلغ ورشد ثم جن فإنهما يليانه وإن وجد أبوه أو جده وكذا الشرط في السفه والفلس إلا أن يتجددا بعد البلوغ والرشد كما تقدم بيان ذلك كله وفي حواشي الشهيد أن الصغير المفلس أمره إلى الأب لأن قيد الفلس يلغى ( انتهى فتأمل ) وفي جامع المقاصد لا ريب في أن عبارة الكتاب هنا غير حسنة لأنه لم يستوعب بيان من يليه الأب والجد له ( قوله قدس سره ) ( والوصي إنما ينفذ تصرفه بعد الموت مع صغر الموصى عليه أو جنونه ) قد تقدم الكلام فيه أيضا والشرط في ولايته على المجنون والسفيه أن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 213 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي