تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقة قسط الثمن على القيمتين اتفقتا أو اختلفتا ( 1 )
شرح
الإشكال ( والجواب ) عنه أن الشارع اكتفى بمسمى الشاة تسهيلا على المكلف بالواجب فالواجب مقدار شائع في النصاب لتعلق كل جزء من الشاة بواحدة من النصاب ولهذا يجب التقسيط على المراض والصحاح وإذا تلف شيء من النصاب بغير تفريط سقط بالحساب ولأن محل الوجوب إما كل واحدة بعينها أو لا بعينها والأولان باطلان قطعا وكذا الثالث لأن المعين وهو الوجوب لا يحل في المبهم لأنه غير موجود في الخارج فتعين أن يكون كل واحدة محلا لوجوب جزء منها فيكون للفقير في كل واحدة ربع عشرها فيكون ثمن حصة المالك معلوما ولو إجمالا ( وفي حواشي الشهيد ) لو قال المصنف وفيها حق مالي معلوم للّه لكان أشمل ( وفي جامع المقاصد ) أنه إذا باع أزيد من أربعين ولم يبلغ النصاب الثاني فالبطلان ليس إلا لعدم تعيين النصاب لأن الزائد عفو ( وقد فرع ) على المسألة حكم الخمس ( فقال ) ظاهر الأصحاب أنه لو اشترى مال من لا يخمس لم يجب عليه الخمس لعدم كذا وجدنا في عدة نسخ والظاهر أن المضاف إليه ساقط من قلمه المبارك الميمون تقديره لعدم تعلقه بالعين كما نص عليه الشهيد في حواشيه في باب الخمس ( قال ) لا ريب في تعلق الخمس في المكاسب بالذمة وهل له تعلق بالعين كالدين بالنسبة إلى الرهن يحتمل ذلك وقد نقلنا تمام كلامه في ذلك في باب الزكاة عند الكلام على تعلقها بالعين وقال إن ما يشترى من مال من لا يخمس استحلالا للخمس أو اعتقادا لتحريمه فإنه يباح التصرف فيه وإن كان بعضه للإمام وغيره وجعل ذلك أحد التفاسير للمتاجر التي أبيحت لنا وينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو اشتري مال أهل الخلاف الذين يخالفون في محل الزكاة أو قدرها مع احتمال إطلاق الحكم ( قوله قدس سره ) ( ولو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقة بسط الثمن على القيمتين اتفقتا أو اختلفتا ) قال في التذكرة لو باع زيد عبده وعمرو عبده صفقة بثمن واحد فإنه يصح عندنا ويوزع الثمن على القيمتين وللشافعية في صحة العقد قولان ( وكذا ) لو باع من رجل عبدين له هذا من أحدهما وهذا من الآخر بثمن واحد « انتهى » وفي جامع المقاصد حكم الشيخ بالبطلان في المختلفين للجهل بالنسبة وهو ضعيف ( قلت ) قد حكم في الخلاف ببطلان العقد مطلقا كما يقتضيه إطلاقه وقال في المبسوط إذا كانا مختلفي القيمة بطل وإن تساويا صح ( وفيه ) أن الثمن في مقابلة المجموع والتقسيط الحكمي لا يقتضي التقسيط لفظا والجهالة إنما تتطرق بالاعتبار الثاني دون الأول ويرشد إليه أنه لو كان عبد واحد ولأحدهما فيه حصة والباقي للآخر ولم تعلم حصة كل واحد منهما فباعاه صفقة واحدة صح البيع وإن اختلف عوض كل واحدة من الحصتين باعتبار اختلافهما وكونهما في حكم العقد كما في الخلاف لا يقتضي كونهما عقدين حقيقة ولهذا لو فسخ في أحدهما لم يكن له ذلك إلا برد الآخر وذلك يدل على اتحاد الصفقة وقد ذكر القولين في الشرائع في باب الشركة من دون ترجيح ( وقال في المبسوط ) أيضا وإن قال لرجل بعتك هذين العبدين بألف صح البيع وإن جهل ما يقابل كل واحد من العبدين من الألف لأن ذلك صفقة واحدة والثمن في الجملة معلوم وإذا باعهما من رجلين كان ذلك صفقتين ويجب أن يكون الثمن معلوما في كل واحد منهما « انتهى » فإن كان مراده كما هو الظاهر أنه باعهما من رجلين صفقة بألف لم يصح