تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولو باع جملة الثمرة وفيها عشر الصدقة صح فيما يخصه دون حصة الفقراء إلا مع الضمان ( 1 ) ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح في نصيبه إذ ثمن حصته مجهول على إشكال ( 2 )
شرح
كالذي أسلم عن كفر أو المسلم المجاور للكافر وقول المصنف عند مستحليه لا ينافي ذلك لأنه ضرب القيمة لا التقويم « انتهى فتأمل » في كلامه وهو قوله أما ما لا يملك إلخ ويمكن التأويل بوجهين فتدبر وطريق التقسيط على المملوك وغيره قد تقدم مثله ( قوله قدس سره ) ( ولو باع جملة الثمرة وفيها عشر الصدقة صح فيما يخصه دون حصة الفقراء إلا مع الضمان ) حكى عنه الشهيد الصحة وإن لم يضمن للزوم الضمان للبيع ( وقال في التذكرة ) لو باع جميع الثمرة وفيها عشر الصدقة ففي صحة البيع في قدر الزكاة إشكال ينشأ من أنه بالخيار بين إخراج العين وإخراج القيمة فإذا باعه كان قد اختار القيمة ومن أنه باع مال غيره والضمان بعد التضمين وفي زكاة الكتاب ( قال ) فلو باع قبل الأداء صح فيتبع الساعي المال إن لم يؤد المالك فيفسخ البيع فيه يعني في حق الفقراء ويتخير المشتري في الباقي ولو أدى المالك من غيره فلا خيار ونحوه ما في زكاة التحرير وحاصل كلامه في الكتابين أنه يكون مراعى فإن أدى من غيره صح الجميع ضمن أم لم يضمن وإلا بطل في نصيب الفقراء فيتخير المشتري مع جهله ونحو ذلك ما في الدروس ( حيث قال فيه ) ولو باع النصاب كان نصيب المستحق مراعى بالإخراج لتعلق الزكاة بالعين ( وقال في زكاة التذكرة ) بعد أن نقل الأقوال في تعلق الزكاة بالمال فإذا باع النصاب بعد الحول وقبل الإخراج فالبيع في قدر الزكاة يبنى على الأقوال فمن أوجبها في الذمة جوز البيع ومن جعل المال مرهونا فالأقوى الصحة وإن قيل بالشركة فالأقوى الصحة أيضا وهو أضعف قولي الشافعي وأصحهما عنده المنع ( ثم قال ) والوجه صحة البيع مطلقا ويتبع الساعي المال إن لم يؤد المالك فيفسخ البيع فيه إلخ ونحوه أو قريب منه ما في نهاية الإحكام ( وقال في موضع آخر من التذكرة ) الأقرب عندي جواز تصرف المالك في النصاب الذي وجبت فيه الزكاة بالبيع والهبة وأنواع التصرفات وتعلق الزكاة ليس بمانع ( إلى أن قال ) فإن أخرج الزكاة من غيره وإلا كلف إخراجها وإن لم يكن متمكنا فالأقرب فسخ البيع في قدر الزكاة ( إلى آخر ما قال ) وأبطل في المبسوط البيع في حصة الفقراء إلا بإذنهم أو إذن الإمام وإطلاقه يقضي بعدم الفرق بين أن يكون قد ضمن المالك أو لم يضمن ولعله بناه على ما يذهب إليه من عدم صحة عقد الفضولي والمراد بالضمان في قول المصنف إلا مع الضمان العزم على الأداء من غيرها ولا يشترط لفظ مخصوص كما في جامع المقاصد ( قال ) ولا بد من علم المشتري به لو كان عالما بالزكاة ( قوله قدس سره ) ( ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح في نصيبه إذ ثمن حصته مجهول على إشكال ) إطلاق كلامهم المنقول آنفا يقضي بصحته في نصيبه وهو الذي قربه في التذكرة في بحث تبعض الصفقة وهو مبني على ما هو الصحيح من أن الشاة الواجبة في الأربعين ليست واحدة لا بعينها لأنه يكون الثمن حينئذ مجهولا لأنه يقسط على الأجزاء وهي مختلفة لأنها قيمية والواحدة لا بعينها قيمتها مجهولة لا تتعين قيمتها إلا بعد تعيينها ( وأما ) ما استدل عليه بالاكتفاء بشاة من غير اعتبار الجميع وأنه لو لم يبق إلا واحدة تعين أخذها من دون اعتبار القيمة وهو أحد وجهي