ولو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا صح في المملوك وبطل في الباقي ويقسط الثمن على المملوك وعلى الحر لو كان مملوكا وعلى قيمة الخمر عند مستحليه ( 1 )
شرح
ولا شركة بين الثالث المقر له والشريك المكذب لمكان تكذيبه ورده للإقرار فانحصرت الشركة بين المقر والمقر له فكان الربع التالف منهما على نسبة استحقاقهما ولا شبهة في أن الثالث المقر له يستحق النصف بإقرار المقر وأن المقر يستحق الربع فكان هنا ثلاثة أرباع والنصف ثلثا المجموع أعني الثلاثة أرباع والذي تلف عليهما ربع هو ثلاثة من ستة من اثني عشر فيتلف على المقر واحد من الثلاثة وعلى المقر له اثنان منها والباقي في أيديهما إنما هو الستة التي كانت في يد المقر فيأخذ المقر له منها أربعة ولولا إنكار الشريك كان له ستة فقد تلف عليه الاثنان اللذان هما ثلثا ربع الشريك ويأخذ المقر من الستة اثنين ولولا إنكار شريكه كان له ثلاثة فقد تلف عليه واحد وهو ثلث ربع الشريك لأنك قد علمت أن الثالث لولا إنكار الشريك كان له ثلثا ما في يد المقر وثلثا ربع الشريك وللمقر ثلث ما في يده وثلث ربع الشريك ( وإن شئت قلت ) كان نصف ما في يديهما فلما رد الشريك تلف عليهما ربعه فردا إلى ما في يد المقر فأخذ الثالث ثلثيه والمقر ثلثه ( وعساك ) تقول إن مقتضى الإشاعة التنزيل على ما في يد كل واحد منهما فيكون للثالث بمقتضى الإقرار ربع في يد كل من الشريكين كما لو صرح فقال لك نصف ما في يدي ونصف ما في يد شريكي فكيف تغير الحكم لأنا نقول لما حصل تكذيب الشريك تحقق تلف الربع فوجب كونه بينهما كما بيناه وبمقتضى ذلك صار الحكم كذلك كما عرفت والحكم في المقام مبني على أن الإنكار بمنزلة التلف من غير فرق بين ما إذا اتحد سبب الملك كالميراث أو تغاير ( وقد ) فرق المصنف والجماعة بينهما من غير خلاف في باب الصلح فلا بد من مراجعة الباب المذكور لتقف في المقام على فوائد جليلة ومما ذكر يعلم حال ما لو قال نصف الدار لك والنصف الآخر لي أو الدار بيني وبينك نصفان وكذبه الآخر فإن الثالث إنما يأخذ نصف ما في يد المقر لأن التالف عليهما نصف فيوزع على استحقاقهما ( ومقتضى قوله ) أو قال مع ذلك إلخ أنه لا تفاوت بين الصورتين في الحكم المذكور وهو كذلك ( وظاهر قوله ) فللمقر له ثلثا ما في يده أن ذلك يتفرع على الإشاعة وليس كذلك بل المتفرع عليها تنزيل الإقرار على ما في يديهما لكن لما كان تكذيب الآخر إذا انضم إلى الإقرار المنزل على الإشاعة اقتضى أن يكون للثالث الثلثان صح له أن يفرع ذلك على الإشاعة لأن كان لها مدخل في ذلك كما أشار إلى ذلك كله في جامع المقاصد
( قوله قدس سره ) ( ولو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا صح في المملوك وبطل في الباقي ويقسط الثمن على المملوك وعلى الحر لو كان عبدا أو على « 1 » قيمة الخمر عند مستحليه )
كما في التذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد والدروس واللمعة والروضة ومجمع البرهان وغيرها ( وقد ) نص على صحته في المملوك وبطلانه في غيره في المبسوط والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتحرير ( وقد قيد ) ذلك بجهل المشتري في حواشي الشهيد وكذا في كشف الرموز والتنقيح ( وقد يظهر ) ذلك من الباقين أو يلوح منهم ما عدا المصنف في التذكرة ( وستسمع كلامه وعبارة الإرشاد محتملة للأمرين ولعلها فيما نحن فيه أظهر ( قال ) الشهيد في حواشيه هو مقيد بجهل المشتري بعين المبيع أو حكمه
هامش
( 1 ) مملوكا وعلى خ ل