ولو باع مالك النصف النصف انصرف إلى نصيبه ويحتمل الإشاعة فيقف في نصف نصيبه الآخر على الإجازة ( 1 ) أما الإقرار فيبنى ( فينزل خ ل ) على الإشاعة قطعا ( 2 )
شرح
على المجموع وقد بطل ولم يحصل التراضي على البعض وحصوله في الكل لا يستلزم حصوله في الجزء ولأن البائع إنما رضي على الوجه الخاص فكيف نلزمه بغيره ( قلت ) أما الاحتمال الأول فقد أشار إليه في المبسوط ( قال ) ومتى اختار الرد فلا كلام وإن اختار أن يمسك بكل الثمن فلا خيار للبائع وإن اختار إمساكه بما يخصه من الثمن ( فالأولى ) أن نقول لا خيار له أيضا وإن قلنا له الخيار كان قويا ونفاه صاحب الغنية ( قال ) ولا خيار للبائع على المشتري في ذلك لأن البيع قد ثبت من جهته فمن جوز الخيار فعليه الدليل ( قلت ) لعل ذلك فيما إذا لم يدع البائع الجهل أو الإذن أو نحو ذلك « فتأمل » وأما الاحتمال الثاني للمولى الأردبيلي فقد تقدم بطلانه بالأخبار والإجماع والاعتبار عند شرح قوله ولو باع ملكه وملك غيره صفقة وقد ذكره في جامع المقاصد في المقام بعنوان السؤال وأجاب عنه بما يرجع إلى ما ذكرناه هناك
( قوله قدس سره ) ( ولو باع مالك النصف النصف انصرف إلى نصيبه ويحتمل الإشاعة فيقف في نصف الآخر على الإجازة )
هذان الاحتمالان ذكرا في نهاية الإحكام والإيضاح وجامع المقاصد في موضعين منه أي الأخير في البيع والوصايا مع حكمه فيهما بأن الاحتمال الأول هو الأصح وفي باب الصلح جزم بالأول وفي المسالك في باب الصلح نسبته إلى الأصحاب ( وقد ) أخذ مسلما في غصب جامع المقاصد والمسالك ووجهاه بأن اللفظ من حيث هو هو وإن تساوت نسبته إلى النصيبين إلا أنه من خارج قد ترجح انصرافه إلى النصف المملوك للبائع نظرا إلى أن إطلاق المبيع إنما يحمل على المتعارف في الاستعمال والمتبادر إلى الفهم وهو البيع الذي ترتب عليه الانتقال لفعل المتعاقدين ومعناه أن البائع إنما يبيع مال نفسه ولا يبيع مال غيره إلا فضوليا أو وكالة وهما بعيدان فيصرف إلى المتبادر المتعارف ووجهه في الإيضاح بأن الأصل في البيع اللزوم ولهذا يحكم به عند الإطلاق وعدم العلم بالموانع وإنما يتخلف لعارض مثل الخيار ولم يوجد ولأنه لو قال بعتك غانما وهو اسم مشترك بين عبده وعبد غيره حمل على عبده إجماعا فكذا في المتواطي هذا وفي باب الوصايا أنه لو أوصى بنصف المشترك صح في نصيبه وأنه لو أوصى بالمشترك صح في نصيبه أيضا بخلاف البيع فإنه لو باع الجميع وقف ملك الغير على الإجازة والفرق تأثير الإجازة في بيع الفضولي دون الوصية والشهيد في الدروس احتمل تأثير الإجازة في الوصية ( فتأمل ) ووجه احتمال الإشاعة أن البيع صالح لملكه وملك غيره ولهذا يقبل التقييد بكل منهما ولفظ النصف إذا أطلق يحمل على الإشاعة ولم يجعل الشارع صحة التصرف قرينة في المجازات والمشتركات كما لو قال أعطوه حمارا ولا حمار له وإنما له عبد بليد فإنه لا يصرف إليه والمراد بالإشاعة الإشاعة بالنسبة إلى النصيبين لا الإشاعة للأجزاء في الأجزاء لأن ذلك ثابت على كل من التقديرين
( قوله قدس سره ) ( وأما الإقرار فينزل على الإشاعة قطعا )
» كما في نهاية الإحكام والإيضاح وفي المسالك في باب الصلح أن ذلك قاعدة وظاهره أنها مجمع عليها ( وقال ) في كتاب العتق من التحرير إن الأقرب لو قال بعت نصفه أو أقر بنصفه التخصيص بنصيبه فيهما ( وقال ) في الميراث إذا أقر بمشارك في الميراث ولم يثبت نسبه به لزم المقر أن يدفع إليه ما فضل في يده عن ميراثه ولا يجب أن يقاسم ونحوه قال في الإقرار