تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وإن كان من ذوات الأمثال قسط على الأجزاء سواء اتحدت العين أو تكثرت ( 1 ) ولو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك والإمضاء فيرجع من الثمن بقسط غيره ( 2 )
شرح
ولا يخفى أن تقويمهما مجتمعين يوجب الضرر على المجيز ( فتأمل ) جيدا ( قوله رحمه اللَّه ) ( وإن كان من ذوات الأمثال قسط على الأجزاء سواء اتحدت العين أو تكثرت ) التقسيط على الأجزاء في ذوات الأمثال قد نص عليه في المبسوط والتذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد لعدم الاحتياج إلى اعتبار القيمة لثبوت التساوي في المثلي ولا فرق في ذلك بين أن تتحد العين أو تتكثر في كل من القيمي والمثلي كما نص عليه في الكتاب ونهاية الإحكام لكنه على إطلاقه غير مستقيم والصور ست كما في حواشي الشهيد ( قال الأول ) أن تتحد العين وهو من ذوات القيم وليس لأجزائها قسط من الثمن ( الثاني ) أن تتحد العين وهو من ذوات الأمثال كهذا الصاع ( الثالث ) أن تتكثر من ذوات الأمثال كهذا الصاع وذلك الصاع والتقسيط في هذه الثلاث على الأجزاء فلم يتم الإطلاق بالنسبة إلى القيمي « فتأمل » ( الرابع ) أن تتحد العين ولأجزائها قسط كالبيت والبستان بعضه للبائع وباقيه للأجنبي ( الخامس ) أن تتكثر العين من مختلف الأجزاء كالعبدين ( السادس ) أن تتكثر العين من مختلف الأجزاء ومتفقها والتقسيط في هذه الثلاث على القيم وجعل الأقسام في جامع المقاصد أربعة الاتحاد في القيمي كالعبد والتكثر فيه كالعبد مع الجارية والاتحاد والتكثر في المثلي كالقفيز والقفيزين من البر ( ثم قال ) إنه على إطلاقه غير مستقيم بل يجب أن يقيد بما إذا تساوت الأوصاف التي لها مدخل في زيادة القيمة ونقصانها أما إذا تفاوتت كجيد الحنطة مع رديئها أو مع الشعير مثلا فإن المرجع إلى القيمة وإلا لزم استواء الحنطة والشعير في الثمن وهو معلوم البطلان فإن متساوي الأجزاء إنما قسط الثمن على أجزائه لتساويها في القيمة لعدم الاختلاف بينها المؤثر في اختلاف القيمة والموضع المذكور بخلاف ذلك انتهى « فتأمل » وقد يقال إن قولهم متساوي الأجزاء يقسط الثمن على أجزائه لتساويهما إن أرادوا التساوي بالكلية فمشكل إذ ما من مثلي إلا وأجزاؤه مختلفة في القيمة في الجملة إلا ما شذ وإن أرادوا التساوي في الجملة فهو موجود في القيمي كالثوب والأرض فإنهما قيميان وقيمة أجزائهما متساوية في الجملة قطعا بل قد قيل بتساوي أجزاء الثوب بالكلية وإن أرادوا التساوي في مقدار خاص فهو حوالة على المجهول ومنه يعلم حال تفسيرهم المثلي بما تساوت قيمة أجزائه وغير المثلي ما لا تتساوى أجزاؤه بل لا يكاد يتم للمثلي تعريف أصلا من تعاريف الخاصة ولا العامة وقد عرفه الفريقان بتعاريف كثيرة ولم نجد منها ما سلم عن الإيراد مع أنه قد بنيت عليه الأحكام الكثيرة فيمكن أن يحال إلى العرف كما صرحوا به في مسألة لا يستوي حيث قالوا المراد بالمساواة بحسب التعارف لا من كل وجه ولا من جميع الوجوه وتمام الكلام يأتي قريبا إن شاء اللَّه تعالى ( قوله قدس سره ) ( ولو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك والإمضاء فيرجع من الثمن بقسط غيره ) كما في المبسوط والغنية لكنّهما لم يرتبا ذلك على الفسخ لما قد أسمعناكه من مذهبهما وقد نسب الحكم المذكور في التذكرة إلى علمائنا لمكان تبعض الصفقة لأن كان عيبا إذ المفروض أن المشتري جاهل بالحال واحتمل في مجمع البرهان ثبوت الخيار للبائع أيضا إذا ادعى الجهل أو ظن أن المالك يقبل بذلك أو ادعى فيه الإذن ونحو ذلك واحتمل البطلان من رأس لأنه إنما وقع العقد والتراضي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 206 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي