. . . . . . . . . .
شرح
ستسمعه وأما الإجماع فيوهنه عدم وجود القائل به غير مدعيه ومن شذ ممن تأخر عن الشيخ مع مخالفة الشيخ له في النهاية ونسبة الخلاف في الخلاف إلى قوم من أصحابنا وقد عرفت من ذهب إلى الصحة ممن تقدم على الشيخ فينبغي تأويله إن أمكن أو طرحه ( وأما ) دعوى التصرف فممنوعة لأن البيع بمجرده مع كون المال عند صاحبه وأن أمره موكول إليه إن شاء أجاز وإن شاء لم يجز لا يسمى تصرفا فعلى هذا يكون بيع الغاصب تصرفا لأنه لم يجعل الأمر إلى رب المال وكذا كل صيغة يقصد بها النقل على سبيل البت ولهذا يعدون البيع ولو كان فاسدا في زمن الخيار تصرفا ولو نذر أن لا يتصرف في هذا المال ثم باعه ( قلنا ) إنه خالف النذر وكلامهم في باب الرهن أنه لا يجوز للراهن التصرف في الرهن ببيع أو وقف إلى آخره قد يعطي أن مجرد البيع مع كون المال عند المرتهن تصرف وهو يشهد بما قلناه ( فتأمل ) وربما أجيب بأن التصرف الممنوع هو ما إذا كان بغير إذن والإذن هنا موجودة وهي الإجازة القائمة مقامه فلا فرق بين الإذن قبل البيع وبعده ( وقد يورد ) على ظاهره أن التصرف قبل الإذن غصبي وبعدها شرعي ولو كانا من سنخ واحد لما ترتب على الأول ضمان ولا إثم ولجاز التصرف في مال الغير بأنواع التصرفات بناء على الإذن المتأخرة فإن أذن المالك وإلا أغرم له أجرة ذلك أو قيمته فتكون تلك التصرفات شرعية وهو باطل بالضرورة ( وفيه ) نظر ظاهر إلا أن يقول إن عقد الفضولي حرام كما يعطيه ما ستسمعه عن التذكرة وما نقله الحسن بن أبي طالب ابن أبي المجد اليوسفي الآبي عن شيخه والقدرة على التسليم حاصلة ( ممكنة خ ل ) إذا أجاز المالك لأنه هو المخاطب بالإيفاء والتسليم وهو قادر على ذلك وليس الفضولي إلا كالوكيل على إيقاع الصيغة لا يترقب منه إيفاء ولا تسليم ( وأما ) الأخبار العامية على ضعفها فغير واضحة الدلالة ( أما الأول ) فلاحتماله المنع عن بيع غير المقدور على تسليمه كبيع الطير في الهواء والآبق وربما قيل بانتقاضه يبيع الوكيل وقد حمله في التذكرة على ما إذا باع عن نفسه ويمضي فيشتريه عن مالكه لأنه عليه السلام ذكره جوابا لحكيم بن حزام حين سأله عن أن يبيع الشيء ويمضي فيشتريه ويسلمه وقال إن هذا البيع غير جائز ولا نعلم فيه خلافا للنهي المذكور وللغرر لأن صاحبها قد لا يبيعها ( وفيه ) أن هذا جار فيما نحن فيه على أن في أخبارنا ما يعارض هذا الخبر معربا عن كون المنع مذهبا للعامة ففي الصحيح كما قيل عمن باع ما ليس عنده قال لا بأس ( قلت ) إن من عندنا يفسده ( قال ) ولم ( قلت ) باع ما ليس عنده قال ما يقول في السلف قد باع صاحبه ما ليس عنده « فتأمل » وأما الثاني فقد وقع في أخبارنا ما يوافقه كتوقيع أبي الحسن العسكري عليه السلام في صحيحة الصفار حيث سأله بما مضمونه عن رجل باع قرية وإنما له بعض هذه القرية فهل يصلح للمشتري ذلك فوقع عليه السلام لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك ( وقول أبي الحسن الأول عليه السلام ) في صحيحة محمد بن القسم بن فضيل عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم وكتب عليه كتابا بأنها قد قبضت المال ولم تقبضه أيعطيها أم يمنعها قل ( قال خ ل ) له يمنعها أشد المنع فإنها باعت ما لا تملكه ( وقول أبي جعفر عليه السلام ) في صحيح محمد بن مسلم قال فيه سأله رجل من أهل النيل عن أرض شراها بفم النيل وأهل الأرض يقولون هي أرضهم وأهل الأستان يقولون هي أرضنا لا تشترها إلا برضا أهلها وكموثقة سماعة الناهية عن شراء الخيانة والسرقة إذا عرف أنه كذلك ( ونحوها ) خبر أبي بصير وخراج المدائني والحسين