وليس للملوك أن يبيع أو يشتري إلا بإذن مولاه فإن وكله غيره في شراء نفسه من مولاه صح على رأي ( 1 )
شرح
الآية - ) وهو إنما يصدق في المباشر وإنما للحصر ولأصالة بقاء الملك « انتهى » وقد علمت الوجه في الإجبار على البيع والجار في قوله لغير مالكه إن علق بقوله يباع كان الجار والمجرور والمضاف إليه ضائعا مستغن عنه وإن علق على أنه حال من العبد أو صفة له فهم أنه إذا كان العبد لمالك الولد لا يكون الحكم كذلك ( وليس ) بجيد كذا في جامع المقاصد ( وأما ) قوة الإشكال في الجد فلأن الأب لقربه ربما كانت تبعيّته أرجح من الجد لبعده فإذا ثبت الإشكال فيه فهنا أقوى وفي جامع المقاصد نفي البعد عن تبعة له لعموم تبعية أشرف الطرفين ولأن الإسلام مبني على التغليب ( قال ) ولا فرق بين أن يكون الأب موجودا كافرا أو ميتا وقد سمعت ما في حواشي الشهيد من أنه يباع بإسلام الجد إن كان الأب باقيا على الكفر ( قال ) فلو مات الأب أو الجد ولم يخلف وارثا إلا هذا الطفل اشتري من ماله ليرثه والمصنف في باب اللقطة ذهب إلى أن الولد يتبع جده في الإسلام وإن كان أبوه كافرا وفي الإيضاح وأما كون الإشكال في إسلام الجد أقوى فلوجود الإشكال في تبعيته حال حريتهما « 1 » في الإسلام فمع افتراقهما في الملك يكون أقوى إشكالا ( قلت ) هذا الكلام ليس بواضح فتأمله ( قال ) ولاستلزام القول بعدم إجباره مع إسلام الأب القول بعدم إجباره في إسلام الجد لأن تبعيته للجد أضعف ومع القول بإجباره مع إسلام الأب ففي إجباره مع إسلام الجد مع وجود الأب إشكال لأن في تبعيته للجد مع وجود الأب إشكالا ومن حيث إنه أشرف الطرفين أعني طرف الأبوة ومن حيث استلزام ترجيح المجاز على الحقيقة مع انتفاء القرينة ولاستلزامه استعمال اللفظ المطلق الخالي عن القرينة في مجموع الحقيقة والمجاز
( قوله قدس سره ) ( فإن وكله غيره في شراء نفسه من مولاه صح على رأي )
قال في المختلف في باب الوكالة قال الشيخ في المبسوط إذا وكل رجل عبدا في شراء نفسه من سيده ( قيل ) فيه وجهان ( أحدهما ) يصح كما لو وكله في شراء عبد آخر بإذن سيده ( والثاني ) لا يصح لأن يد العبد كيد السيد وإيجابه وقبوله بإذنه بمنزلة إيجاب سيده وقبوله فإذا كان كذلك وأوجب له سيده وقبله هو صار كان السيد هو الموجب القابل للبيع وذلك لا يصح فكذلك هنا ( قال ) والأول أقوى ( وقال ) ابن البراج الأقوى عندي أنه لا يصح إلا أن يأذن له سيده في ذلك فإن لم يأذن له فيه لم يصح والحق ما قواه الشيخ لأن بيع مولاه رضا منه بالتوكيل ( انتهى ) ما في المختلف وقد نقل ذلك في الإيضاح ( وقال في الدروس ) لو اشترى نفسه لغيره صح وإن لم يتقدم إذن السيد وكذا لو باع نفسه بإذن السيد وفي وكالة الكتاب ويصح أن يكون الوكيل فاسقا في إيجاب النكاح أو كافرا أو عبدا بإذن مولاه وإن كان في شراء نفسه من مولاه ونحوه ما في الشرائع والإرشاد وجامع المقاصد وفي حواشي الشهيد أنه المنقول وهذا منهم بناء على ما أشار إليه في المختلف من أن خطابه له بالبيع وإيقاع العقد معه كاف في الإذن ولا يحتاج إلى الإذن سابقا ( وقد يقال ) عليه إنه ينبغي ثبوت الوكالة قبل إيقاع العقد إلا أن يناقش في القبلية ويقال بأنه تكفي المعية بحيث لا يقع جزءا من العقد قبل الوكالة على أنه قد يدعى سبق الإذن حينئذ لأن خطابه معه بأن يبيعه من موكله يدل على تجويز
هامش
( 1 ) الضمير راجع للأب والجد ( منه )