ويشترط كون البائع مالكا أو وليا عنه كالأب والجد له أو الحاكم وأمينه والوصي أو وكيلا ( 1 ) فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي ( 2 )
شرح
الوكالة والعلم به سابقا والرضا به إلا أن يقال لا بد من التصريح حتى يعلم العبد الذي هو وكيل وذلك غير معلوم ( فليتأمل ) ( وقال ) فيه قيل إن قوله من مولاه لغو ( قلنا ) بل فيه فائدة وهي التنبيه على أن إيجابه معه يستلزم الإذن بخلاف أمر غير المولى كالوكيل الحاضر وأمين الحاكم ونحوه ما في جامع المقاصد ( وفيه أيضا ) أن تفريع هذا الحكم على منع المملوك من البيع والشراء بدون إذن مولاه غير ظاهر فإن المتفرع عليه عدم الصحة لو وكله بدون الإذن لا ما ذكره وكأنه فرعه عليه باعتبار ما دل عليه الاستثناء أعني جوازه بالإذن فإنه إذا وكله على الوجه المذكور وباعه المولى نفسه كان ذلك جاريا مجرى الإذن فيصح لكن قوله على رأي لا يناسب من جهة الإذن وعدمه انتهى ( قلت ) لعله أشار إلى خلاف القاضي فإنه على ما سمعت عنه بناه على عدم الإذن ( فليتأمل ) ولعله أراد في جامع المقاصد أنه يناسب من جهة أن السيد يصير كالقابل الموجب كما في أحد وجهي المبسوط ( فتأمل )
( قوله رحمه اللَّه ) ( ويشترط كون البائع مالكا أو وليا عنه كالأب والجد والحاكم وأمينه والوصي أو وكيلا )
اشتراط كون البائع أحد هذه السبعة مما طفحت به عبارات الأصحاب كالشيخ والطوسي وأبي المكارم والحلي ومن تأخر عنهم إلا من شذ والأشهر الأظهر بين الطائفة كما في الرياض مع زيادة العدول من المؤمنين مع فقد هؤلاء حسبة فإنه إحسان محض مع دعاء الضرورة إليه في بعض الأحيان وفيه أخبار معتبرة فخلاف الحلي كما حكي غير معتبر وزاد جماعة المقاص وبه صرح في الدروس في المقام وفي مجمع البرهان لا خلاف ولا نزاع في جواز البيع والشراء وسائر التصرفات للأطفال والمجانين المتصل جنونهم وسفههم بالبلوغ من الأب والجد للأب كالأم ومن وصي أحدهما مع عدمهما ثم من الحاكم أو الذي يعينه لهم وكذا لمن حصل له جنون أو سفه بعد البلوغ فإن أمره أيضا إلى الحاكم إذ قد انقطعت ولايتهم بالبلوغ والرشد ولا دليل على العود فهم كالمعدوم فيكون للحاكم كما في غيرهما ( فتأمل ) ( انتهى ) والظاهر أنه إنما تأمل في الأخير وقد صرح به الجم الغفير في المقام والحجر وأما عدم الولاية لجد الأم فهو الأشهر الأقوى والوصي مقدم على الحاكم وأمينه بلا إشكال عندهم وفي الرياض بعد ذكر السبعة قال لا خلاف في ثبوت الولاية لهؤلاء بل الظاهر الإجماع عليه وهو الحجة كالأخبار المعتبرة وفي تعليق الإرشاد هل تكون ولاية الجد هنا أقوى حتى لو باعا معا يقدم بيع الجد لا أعلم تصريحا بذلك لكن كلامهم في باب الأنكحة يقتضيه وتمام الكلام مستوفى في باب الحجر ( واعلم ) أن هذه الشرائط المتقدمة ما عدا الملكية والكراهة شرائط الصحة بلا خلاف في ذلك وفي المختلف شرط لزوم البيع الملك أو ما يقوم مقامه بالإجماع وقد تقدم الكلام في المكره
( قوله قدس سره ) ( فبيع الفضولي موقوف على على الإجازة على رأي )
كان التفريع غير جيد وقد أشار إلى ذلك في جامع المقاصد وقد وقع عين ذلك للمحقق في الشرائع والنافع وغيره والأمر فيه سهل والقول بصحته وتوقفه على الإجازة قول الأكثر كما في المسالك والمفاتيح وهو المشهور كما في مجمع البرهان والكفاية بل كاد يكون إجماعا كما في الحدائق وأشهر القولين كما في الروضة وإيضاح النافع والأشهر بين المتأخرين بل مطلقا كما في