تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
الرياض وقد نسبه في الخلاف إلى قوم من أصحابنا وظاهر التذكرة في موضع منها الإجماع عليه حيث قال إنه جائز عندنا لكن يكون موقوفا على الإجازة وقد تظهر دعوى الإجماع من جامع المقاصد في باب الوكالة وهو المنقول عن الكاتب أبي علي وخيرة المقنعة والنهاية والوسيلة والشرائع والنافع وكشف الرموز وكتب المصنف مما تعرض له فيه وحواشي الشهيد ومسائله والدروس واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع والميسية والروضة والمسالك وغيرها كحواشي الروضة وغيرها وكأنه قال به في المفاتيح وهو صريح وكالة الإيضاح وظاهر وكالة المبسوط أو صريحه وقد يظهر ذلك هناك من الخلاف ولم يرجح شيئا فخر الإسلام في شرح الإرشاد ولا أبو العباس في المقتصر لأن عادته فيه الترجيح بخلاف المهذب ولا صاحب تخليص التلخيص وسيأتي فيما إذا باع ما يملك وما لا يملك ما له نفع تام في المقام وظاهر التذكرة هناك الإجماع ( وقال في المبسوط ) من باع ما لا يملك كان البيع باطلا « انتهى » وهذه ليست بتلك المكانة من الظهور لأنه يمكن تأويلها بما ستسمع ونحوها ما في المراسم حيث شرط أن يكون ملك البائع أو ملك موكله وفي كشف الرموز أنه يلوح من التقي وسلار وقد نسبه جماعة إلى ابن إدريس والموجود في السرائر إذا باع الإنسان ملكا لغيره والمالك حاضر فسكت ولم يطالب ولا أنكر ذلك لم يكن في ذلك دلالة على إجازته البيع ووكالته ولا دليل على أنه ليس المبيع ملكا له وكذا إن صالح عليه مصالح وهو ساكت لم يمض الصلح عليه وكان له المطالبة به وانتزاعه « انتهى » وهو كما ترى ( ثم ) إني عثرت على ما نقلوه عنه مصرحا به في السرائر وعبارتا الخلاف والغنية صريحتان في البطلان ودعوى الإجماع عليه ( قال ) في الخلاف إذا باع إنسان ملك غيره بغير إذنه كان البيع باطلا وبه قال الشافعي ( وقال ) أبو حنيفة ينعقد البيع ويقف على إجازة صاحبه وبه قال قوم من أصحابنا ( دليلنا ) إجماع الفرقة ومن خالف لا يعتد بقوله ولأنه لا خلاف أنه ممنوع من التصرف في ملك غيره والبيع تصرف ونحوه في الصراحة ما في الغنية والبطلان خيرة الإيضاح والحدائق وظاهر مجمع البرهان وقد يظهر ذلك من الوسائل ونقله في التنقيح عن شيخه السعيد والظاهر أنه أراد فخر المحققين ولعله أراد الشهيد لمكان قوله السعيد وقد عرفت كلامه في كتبه وحواشيه ومسائله فلعله كان ذلك مذهبا له ثم عدل عنه وقد نقل ذلك عن الأمير محمد باقر الداماد في جميع العقود كفخر المحققين والمحل الذي يلوح منه البطلان من عبارة أبي الصلاح لعله قوله بعد تعريف البيع بأنه عقد يقتضي استحقاق التصرف في المبيع وتفتقر صحته إلى شروط ثمانية صحة الولاية في المبيعين ( إلى أن قال ) واعتبرنا صحة الولاية لتأثير حصولها بثبوت الملك أو الإذن وصحة الرأي في صحة العقد وعدم ذلك في فساده ( ثم قال ) في موضع آخر ومن ابتاع غصبا يعلمه كذلك فعليه رده إلى المالك ولا درك له على الغاصب وإن لم يعلمه فللمالك انتزاعه منه ويرجع بالدرك على من باع ( انتهى فتأمل ) فيه جيدا فإني لم أجد فيه ظهورا يعتد به حتى ينقل عنه ( احتج المانعون ) بالأصل والإجماع وأنه تصرف في ملك الغير وأنه غير قادر على التسليم وأخبار عامية هي بين ناهية عن بيع ما ليس عنده ونافية للبيع عما لا يملك فكان هذا البيع فاقدا للشرط والسبب ( أما السبب ) فلأن جواز التصرف في العقود معلول للملك وهو سبب وعلة له ( وأما الشرط ) فلعدم القدرة على التسليم ( واستدل ) صاحب الحدائق على المنع بعدة أخبار ادعى أنها صريحة الدلالة على ذلك ( وفي الجميع نظر ) أما الأصل فمقطوع بما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 185 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي