تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه إشكال وإسلام الجد أقوى إشكالا ( 1 )
شرح
الوارد بذلك ومنع إخراج أمهات الأولاد عن الملك أو تعارض عموم نفي السبيل وعموم منع بيع أم الولد واحتمل في نهاية الإحكام بيعها وأن يجال بينها وبين المالك وينفق عليها وتتكسب له في يد الغير واستحسن الأخير في التذكرة وقال في المختلف إنها تستسعى جمعا بين عموم النهي عن بيع أمهات الأولاد وبقاء السبيل وقال في الإيضاح الأقوى عندي وجوب دفع القيمة من الزكاة أو من بيت المال ومع عدمها يجب عتقها ونقل عنه في هامش الإيضاح أنه قال ولا يشترط القربة في عتق الكافر عبده وفي جامع المقاصد أن الأصح أنه إن أمكن دفع عوضها من الزكاة أو بيت المال وإلا بيعت ترجيحا لجانب نفي السبيل على المسلم ويبعد استكسابها لما فيه من السبيل المنفي ولإمكان أن لا يفي كسبها فتبقى السلطنة ولو قلنا به فنفقتها من الكافر لا من كسبها انتهى ( قلت ) قد ذهب الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر والشهيدان إلى أنها تباع من أول الأمر قال في المبسوط إذا كان لذمي أم ولد منه وأسلمت فإنها لا تعتق عليه وتباع عليه عندنا فظاهره الإجماع وعدم التقييد بما قيد به في الإيضاح وجامع المقاصد وفي المختلف أن الذي اختاره في المبسوط هو الذي تقتضيه أصول مذهبنا ( ثم قال ) والوجه عندي أنها تستسعى إلى آخر ما نقلناه عنه آنفا ( ويؤيد ) ما في المبسوط أن السبيل معلوم والعتق موهوم ( فإن قلت ) دوام السبيل ليس بمعلوم فاستويا ( قلت ) مجرد السبيل كاف ولئن سلم إرادة الدوام فهو مظنون بالاستصحاب والمظنون أقوى من الموهوم « فليتأمل » ( وقال الشيخ في الخلاف ) إنها لا تقر في يده ولا يمكن من وطئها واستخدامها وتكون عند امرأة مسلمة ويؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا فإذا مات ولدها قومت عليه وأعطى ثمنها وإن مات هو قومت على ولدها وأعطى ثمنها ( واستدل ) بإجماع الفرقة على أن المملوك إذا أسلم في يد كافر قوم عليه وهذه قد ولدت فلا يمكن تقويمها ما دام ولدها باقيا فأخرنا تقويمها إلى بعد موت واحد منهما « انتهى » وقال في المختلف قوله في الخلاف مذهب بعض أهل الخلاف اختاره ( قوله قدس سره ) ( وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه إشكال وإسلام الجد أقوى إشكالا ) أما الإشكال في تبعيته للأب فمن عموم تبعية الأب في الإسلام ومن انقطاع ولاية الأب عن الطفل المملوك وكون التبعية على خلاف الأصل والأصح كما في جامع المقاصد أنه يباع لعموم نفي السبيل وثبوت أحكام الإسلام ولهذا يأمره الولي بالعبادات للسبع أو العشر وفي حواشي الشهيدان المنقول أنه يباع بإسلام أبيه مطلقا وبإسلام الجد إن كان الأب باقيا على الكفر واحتمل في الإيضاح الإجبار على البيع لأن الولد صار مسلما لقوله عليه السلام كل مولود بولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه حصر سبب كفر الولد في كفر أبويه لأن إنما تفيد الحصر فهذا الولد إنما يكون تابعا لأبويه في الإسلام والكفر أولا وأيا ما كان ثبت المطلوب لانتفاء السبب في الأول وانتفاء السببية في الثاني وبقاء الملك سبيل قطعا وهو منفي بالآية فيجبر على البيع ( ثم ) احتمل العدم لأن الألفاظ إنما تحمل على الحقيقة عند الإطلاق والنص إنما ورد على بيع عبد الكافر إذا أسلم والتابع في الإسلام ليس مسلما بل إنما تجري عليه أحكام المسلمين والمسلم حقيقة إنما هو المباشر للإسلام ( لقوله تعالى ) ( -إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ