تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ومن كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث ( 1 ) فعلى الأول تسترد القيمة كالهالك وعلى الثاني يجبره الحاكم على بيعه ثانيا وكذا البحث لو وجد المشتري به عيبا ( 2 ) وبأيّ وجه أزال الملك من البيع والعتق والهبة حصل الغرض ولا يكفي الرهن والإجارة ( 3 ) والتزويج ولا الكتابة المشروطة أما المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع ( 4 ) لقطع السلطنة عنه ولا يكفي الحيلولة ولو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق لأنه تخسير وفي البيع نظر فإن منعناه استكسبت بعد الحيلولة في يد الغير ( 5 )
شرح
( قوله قدس سره ) ( ومن كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث ) كأنه اعتمد على هذا الوجه في التذكرة وفي جامع المقاصد أنه أصح فيجبره الحاكم على بيعه ثانيا وهو خيرة الدروس ( وقال في نهاية الإحكام ) بعد أن علل استرجاع العبد بأن له الاختيار في الرد وأن عود العوض إليه قهري كالإرث يشكل بأن الملك القهري هو الذي لا يتعلق سببه بالاختيار والاختياري هو الذي يتعلق سببه به أما الملك بعد تمام السبب فهو قوي أبدا ومعلوم بأن عود الملك بهذا السبب اختياري ( قوله قدس سره ) ( وكذا البحث لو وجد المشتري به عيبا ) يعني أنه يحتمل المنع فإنه كما لا يجوز للكافر تملك المسلم لا يجوز للمسلم تمليك المسلم إياه ويحتمل الجواز إذ لا اختيار للكافر هنا واقتصر في التذكرة على نسبة الوجهين للشافعي ولو تقايلا فالوجهان لأن الإقالة فسخ وينبغي تقييد الهبة باللازمة في قول المصنف وبأيّ وجه زال الملك من البيع والعتق والهبة حصل الغرض ( قوله قدس سره ) ( ولا يكفي الرهن ولا الإجارة ) ربما يقال إنه قد حكم في الإجارة بالمنع مستندا إلى ثبوت السبيل وقد حكم هنا بأن الإجارة لا تزيل السبيل والجواب واضح إذ لا تلازم بينهما فإنه لا مانع من أن يثبت للمستأجر سبيل ويبقى للمؤجر أيضا سبيل فبإجارتها وإن استفاد المستأجر سبيلا إلا أنه لم ينف بقاء سبيل الملك ( قوله قدس سره ) ( أما المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع ) قد رجع عن هذا في باب الكتابة واستقرب المنع وهو خيرة الإيضاح وجامع المقاصد لبقاء الرق وثبوت الحجر على المكاتب في تصرفاته ولأنه لو مات قبل أداء المال أخذ مولاه جميع ماله وحكمنا بأنه مات رقا نعم لو تعقبها الإعتاق بغير فاصلة لم يبعد صحتها لأنه أعود على العبد من بيعه وما قربه هنا قربه أيضا في التذكرة واحتمله في نهاية الإحكام بل احتمل ذلك في المشروطة فإذا قلنا بعدم الاكتفاء بها احتمل فسادها ويباع العبد ويحتمل الصحة ( ثم ) إن جوزنا بيع المكاتب بيع مكاتبا وإلا فسخت الكتابة وبيع ( قوله قدس سره ) ( ولو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق لأنه تخسير وفي البيع نظر فإن منعناه استكسبت في يد الغير ) أما أنه لا يجبر على العتق فهو خيرة المبسوط ونهاية الإحكام والتذكرة وظاهر المبسوط الإجماع عليه وقضية كلام المصنف أنه لو أعتقها يصح عتقه وهو يخالف ( بخلاف خ ل ) ما أفتى به في باب العتق من أنه لا يصح عتق الكافر ( وقال الشهيد ) إنه مذهب أكثر أصحابنا إلا الشيخ في بعض أقواله ( ويمكن ) أن يحمل قوله هنا على أن العتق يبنى على القهر كالبيع ( ووجه النظر ) في البيع تعارض مقتضى البيع وسبب تحريمه كما في الإيضاح وكأنه أراد تعارض عموم بيع مملوك الكافر إذا أسلم للنص