تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو أسلم عبد الذمي طولب ببيعه أو عتقه ويملك الثمن والكسب المتجدد قبل بيعه وعتقه ( 1 ) فلو باعه من مسلم بثوب ثمّ وجد في الثمن عيبا جاز له رد الثمن ( 2 ) وهل يسترد العبد أو القيمة فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تمليكا للمؤمن اختيارا ( 3 ) « متن »
شرح
الجواز لأن استحقاق الانتفاع هو الاستخدام سبيل ظاهر ولمنافاته لما يفهم من قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم الإسلام يعلو ولا يعلى عليه أما الإيداع فلا لأنه محض استيمان فهو في الحقيقة خادم « انتهى » وفي نهاية الإحكام والتذكرة تجوز إعارته وإيداعه إذ ليس ملك رقبة ولا منفعة ولا حق لازم ونحو ذلك ما في الإيضاح وفي حواشي الشهيد الإعارة والإيداع أقوى منعا يعني من الارتهان « فليتأمل » وفي عارية الكتاب تحرم إعارة العبد المسلم من الكافر وفي المسالك في إيداعه له وجهان أجودهما الصحة وفي إعارته له قولان أجودهما المنع وفي جامع المقاصد لو كان المسلم جارية أو صبيا فالذي ينبغي عدم جواز إيداعه إياه بالاستقلال إذ لا يؤمن عليه ( قوله قدس سره ) ( ولو أسلم عبد الذمي طولب ببيعه أو عتقه ويملك الثمن والكسب المتجدد قبل بيعه وعتقه ) إذا أسلم عبد الكافر لم يقر في يده سواء في ذلك الذكر والأنثى بخلاف ما لو أسلمت الزوجة تحت الكافر لأن ملك النكاح لا يقبل النقل فيعتبر البطلان وملك اليمين يقبله فيؤمر بإزالة ملكه كيفما اتفق ببيع أو عتق أو هبة أو غيرها وقضية كلامهم كما هو صريح نهاية الإحكام وجامع المقاصد أنه لا يحكم بزوال ملكه عنه وفي الإيضاح أنه يزول ملك السيد عنه ويبقى له حق استيفاء ثمنه في رقبته لا بمعنى أنه يملكه لأن الملك سبيل وهو منفي بعموم الآية فالبيع بالنسبة إلى الكافر استنقاذ وإلى المشتري كالبيع وفي حواشي الشهيد أنه يباع ولا يثبت له خيار المجلس ولا الشرط وفي الدروس أنه تجري فيه أحكام العقد من الخيار والرد بالعيب فيه أو في ثمنه المعين فيقهر على بيعه ثانيا وفي جامع المقاصد أن ما نبه عليه في الدروس من ثبوت أحكام الخيار اللاحق للعقد بأنواعه هو الوجه وهو المستفاد من حكم المصنف وغيره بجواز رد ثمنه إذا وجد الكافر فيه عيبا فعلى هذا لو كان البيع معاطاة فهي على حكمها ولو أخرجه عن ملكه بالهبة جرت فيها أحكامها نعم لا يبعد أن يقال للحاكم إلزامه بإسقاط خيار المجلس أو مطالبته بسبب ناقل يمنع الرجوع إذا لم يلزم منه تخسير مال إذا عرف هذا فلو امتنع من بيعه باعه عليه الحاكم قهرا فلو لم يوجد راغب حيل بينهما بمسلم حتى يوجد الراغب ونفقته عليه وكسبه له إلى حين خروجه عن ملكه كما في نهاية الإحكام والدروس ونحوه ما في التذكرة وجامع المقاصد ( قوله قدس سره ) ( فلو باعه من مسلم بثوب ثم وجد في الثمن عيبا جاز له رد الثمن ) كما في التذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد لأن إلزامه بالرضا بالعيب تخسير هذا إذا كان الثمن معينا أما لو كان في الذمة فإنه يدفع بدله ( قوله قدس سره ) ( وهل يسترد العبد أو القيمة فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تمليكا للمؤمن اختيارا ) قد أشار إلى هذا الوجه في التذكرة ونهاية الإحكام وفي جامع المقاصد ليس هذا الوجه بشيء لأن الثمن المعين إذا رده انفسخ العقد فيعود العبد إلى الكافر لامتناع بقاء ملك بغير مالك وامتناع كون الثمن والمبيع ملكا للمشتري وفي الإيضاح أن الأقوى أنه يزول ملكه عنه بإسلامه كما قد سمعت جميع كلامه