وهل يصح له استئجار المسلم أو ارتهانه الأقرب المنع ( 1 )
شرح
كان المشروط عليه مسلما والكلام يأتي فيه في محله بعون اللَّه سبحانه ولطفه ( والوجه ) في ملك الأب ونحوه وانعتاقه أن المراد بالسبيل المنفي ما يترتب على الملك المستقر للسلطنة إما للرقية أو المنفعة واستحقاق الانتفاع ونحو ذلك لا مطلق ما يترتب على الملك في الجملة وإلا لامتنع إرث الكافر للعبد المسلم من كافر آخر والثاني باطل اتفاقا فيتعين المعنى الأول ( وما عساه يقال ) إنه لو ملكه زمانا يمكن أن يقال إنه تسلط عليه في زمان الملكية ( فجوابه ) كتحريك اليد للمفتاح بأن العتق مقارن للملك والسبق إنما هو بالذات أي ذات الملك سبقت ذات العتق ولا سبق في الزمان ( فليتأمل ) أو يقال إن الزمان عرفي بمعنى أنه عند تمام الصيغة ملكه وفي حواشي الشهيد على الكتاب أن السبيل المنفي بالآية الشريفة قد فسر بثلاثة تفاسير بمجرد الملك وبالملك القار وبقابليته فعلى الأول يمتنع شراء من ينعتق عليه وعلى الثاني والثالث يصح ومشروط العتق يبطل على الأول والثاني ويصح على الثالث انتهى ( فليتأمل ) وعلى كل حال هل ينعتق بعد العقد أو بعد لزوم البيع كما إذا شرط البائع الخيار وأما إذا كان الخيار للمشتري فاحتمالان أقربهما اللزوم ولو وجد فيه عيبا وفي التذكرة أنه لا يثبت له خيار المجلس لأنه وطن نفسه على العتق وتمام الكلام يأتي في محله بعون اللَّه سبحانه ولطفه ( ويبقى الكلام ) في المخالف إذا اشترى جارية مؤمنة أو عبدا صغيرا محكوما بإيمانه ونحو ذلك ممن يمكن حمله له على مذهبه فهل يصح هذا البيع احتمالان والأصح عدم الصحة كما صرح به الشهيد على ما هو في بالي والعلة المنصوصة في عدم تزويج المؤمنة من المخالف تدل على ذلك إلى غير ذلك مما يمكن أن يستدل به على ذلك
( قوله رحمه اللَّه ) ( وهل يصح له استئجار المسلم أو ارتهانه الأقرب المنع )
؟ ؟ ؟ مقتضى العبارة في الاستئجار المنع مطلقا سواء كانت في الذمة أو على عين كما هو خيرة الإيضاح والدروس وهو قضية إطلاق عبارة إجارة الكتاب وجامع المقاصد وفي حواشي الكتاب للشهيد وجامع المقاصد والمسالك والروضة أنها إن كانت على عمل في الذمة يجوز لانتفاء السبيل وإن كانت على العين لم يجز وقد اتفق كلامه في التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام فيما إذا كانت على عمل في الذمة فجوزه فيها واستشكل في التحرير فيما إذا كانت على عين وظاهره في التذكرة الجواز في ذلك وقربه في نهاية الإحكام ثم احتمل البطلان ( وقال ) فيها وفي التذكرة وعلى احتمال الصحة فهل يؤمر بإجارته من مسلم ( قال ) في التذكرة فيه وجهان وقرب العدم في نهاية الإحكام وفي الخلاف نفي الخلاف وظاهره بين المسلمين عن صحة استيجار الكافر المسلم على عمل موصوف في الذمة وظاهره الإجماع منا على ما إذا كان على عين ( قال ) إذا استأجر كافر مسلما لعمل في الذمة صح بلا خلاف وإذا استأجره مدة من الزمان شهرا أو سنة ليعمل عملا صح أيضا عندنا ( ويؤيده ) ما ورد في الأخبار من أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يؤجر نفسه الشريفة من اليهود ليسقي لهم النخل كل دلو بتمرة وكفاك ما ورد من الأخبار في قصة نزول سورة هل أتى الدالة على غزل فاطمة عليها السلام الصوف لليهود بأصواع من الشعير وحمله ذلك على ما إذا كانت في الذمة كما في جامع المقاصد في الخبر الأول بعيد جدا إلا أن يحمل ذلك على المعاطاة لأنه لا لزوم وظاهر العبارات أنه لا فرق في المسلم بين الحر والعبد لمكان الإطلاق كما هو صريح التذكرة ونهاية الإحكام فيما إذا