تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولا يشترط إسلامهما نعم يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما إلا أباه ومن ينعتق عليه أو إذا اشترى مصحفا ( 1 )
شرح
فلم يذكره إلا في التذكرة على أن التصريح بذلك في التذكرة ليس بتلك المكانة من الصراحة وما يعطيه كلام الباقين فيهم من عدم اعتبار الرضا فليس أيضا بمكانة من الاقتضاء فليمعن النظر في عباراتهم واعتباراتهم وقد لحظناها جمع ولم يبق في القوس منزع وفي كلام الشهيد في حواشيه ما عساه يلوح منه ما له نفع في المقام ( قال واعلم ) أن هنا سؤالا هو أن المكره إن قصد لم يفتقر إلى الرضا وإن لم يقصد لم يكف الرضا إذ هو كالغافل ( والجواب ) أن المعتبر قصد اللفظ لا معناه والغافل لم يقصد أصلا فافترقا « انتهى » وأنت خبير بأن الهازل والناسي قاصدان إلى اللفظ دون معناه فليسا كالغافل والنائم والسكران الغير المميز قطعا ولا سيما الهازل فإن الأمر فيه يكاد يكون أوضح من المكره « فليتأمل » إلا أن يقال إن الهازل قصد بلفظه التهكم والهزل فقد أراد بلفظه غير ما وضع له ولا كذلك المكره وإرادة رفع الضرب عنه لم تكن من اللفظ وإنما هي من صدوره ( فليتأمل جيدا ) ولم يبق إلا عدم مقارنة القصد للعقد وأصل عدم الاشتراط ينفيه عدم الدليل عليه وينبه عليه عقد الفضولي واستصحاب عدم الصحة يدفعه العموم المقتضي للصحة بالتقريب الذي مر ( وأما ) السفيه فالظاهر أنه عندهم كالصبي مسلوب العبارة كما تنبئ عنه عباراتهم في كتاب الحجر وبهذا ظهر أن القول المشهور خال عن القصور والاعتبار له موافق فلا وجه لما في الحدائق من الكلام الغير اللائق ( قوله قدس سره ) ( ولا يشترط إسلامهما نعم يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما إلا أباه ومن ينعتق عليه أو إذا اشترى مصحفا ) اشتراط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما وبطلان شراء الكافر له خيرة الخلاف والمبسوط والغنية والشرائع والتذكرة ونهاية الإحكام والمختلف والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والدروس والميسية والروضة والمسالك والكفاية والمفاتيح وهو ظاهر مجمع البرهان أو صريحه وظاهر الإيضاح وجامع المقاصد وحواشي الشهيد وغيرها وفي الغنية الإجماع عليه وفي التذكرة أنه مذهب الأكثر وفي مجمع البرهان أنه المشهور وفي المبسوط أن فيه خلافا وفي المختلف قيل إنه يجوز ويجبر على بيعه من مسلم ونحوه ما في الشرائع والتذكرة وفي الأخير نسبته إلى أبي حنيفة واحتمله في نهاية الإحكام ( قال ) كما لو ورثه ومثله لو وهب له فقبل أو أوصي له به ( وحجتهم ) عليه بعد الإجماع معلوما ومنقولا الآية الشريفة وهي قوله تعالى شأنهفَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًاقالوا ودخوله في ملكه أعظم السبيل ( واحتج عليه في التذكرة ) بأنه لا يجوز استدامة فلا يجوز ابتداء فكأنه لا خلاف في الاستدامة ولقد أغرب صاحب الحدائق ( حيث قال ) إن أريد بالسبيل هنا ما يدعونه من سلطنة الكافر على المسلم بالملك له والدخول تحت أمره لانتقض في ذلك بما أوجبه اللَّه تعالى على أئمة العدل من الانقياد إلى أئمة الجور وبما أوقعوه بالأنبياء والأئمّة صلوات اللَّه وسلامه عليهم من القتل فضلا عن غيره ( وبما ) ورد في تفسير الآية الكريمة حين قيل له إن الحسين عليه السلام لم يقتل وإنما شبه لهم محتجا بهذه الآية إلخ ؟ ؟ ؟ هو أن معناها لن يجعل اللَّه لكافر على مؤمن حجة ولقد أخبر اللَّه تعالى عن كفار قتلوا نبيين بغير حق ومع قتلهم إياهم لم يجعل لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجة ( قال ) نعم يمكن أن يستدل على ذلك بمفهوم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 175 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي