. . . . . . . . . .
شرح
وتمسك بغيره فقد اشتراه ( قلت ) والبائع تارك للمتاع متمسك بالثمن عكس المشتري وصريح كلامه الأول أن اشترى كباع وظاهر التذكرة ونهاية الإحكام والدروس والتنقيح وصيغ العقود وتعليق الإرشاد الحصر في الصيغ الثلاث وظاهر الجامع الحصر في بعت وشريت فيحتمل أن يكون المدار عندهم على ثبوت ذلك في اللغة وتعارفه على ألسنة الفقهاء كما رفضوا سلمتك في السلم مع صحته لغة وصراحته فيه لرفض الأصحاب له صرح بذلك في التذكرة والتحرير والمسالك وغيرها ( وفي المسالك ) أيضا أن كلامهم مختلف في تحقيق ألفاظ البيع فيحتمل القول باختصاصه بما ثبت شرعا من الألفاظ ( وقد ) قال مثل ذلك في رضيت بدل قبلت المحقق الثاني في تعليق الإرشاد ويحتمل أن ينزل كلام هؤلاء على إرادة التمثيل فتجتمع الكلمة إذ لم يثبت من الأدلة اختصاص البيع بلفظ مخصوص ولم يعلم من الأصحاب اشتراط ذلك كما اشترطوا الصراحة وغيرها كما يأتي ولو توقف النقل على لفظ مخصوص لزم الاقتصار على بعت في الإيجاب وقبلت واشتريت في القبول ولم يجز غير ذلك لعدم ثبوته من نص ولا إجماع فينعقد البيع بجميع ما شارك الثلاث في الصراحة بمعنى الدلالة بالوضع في جميع أنواع البيع وكذلك الحال في جانب القبول حرفا بحرف ( وعساك تقول ) إن هذه منقولات شرعية كما صرح به المصنف في أصوله والفاضل العميدي وغيرهما فيقتصر على ما ثبت نقله ( قلت ) هذه الدعوى يشهد الوجدان والاعتبار بخلافها لأنا لم نجدها وردت في خبر من الأخبار والشرط في الحقيقة الشرعية ورودها في لسان الشارع ودعوى تواترها فلا يحتاج إلى ورودها قد أنكرها جماعة ولو كانت متواترة لما اختلف اثنان ولا تعلقوا في الاستدلال على الماضوية والعربية بغير التواتر على أن العلامة لم يشر إلى ذلك في فروعه وكل من صريحه أو ظاهره عدم الحصر قائل بعدمها ومن ظاهره الحصر نطالبه بتواتر ما حصر فيه على أنا لم نجد فقيها ذكر أنها منقولة شرعا في الفروع سوى الشهيد الثاني في المسالك ثم إنه من المعلوم أن شرط الحقيقة الشرعية هجر المعنى المنقول عنه وعدم استعمالها في المنقول إليه في اللغة كما أنه من المعلوم عدم هجر الأخبار في كلام الشارع إلا أن تقول إنه حين العقد لا يستعمل في الأخبار ومن المعلوم استعمالها في لغة العرب في الإنشاء كما ستسمعه عن الرافعي وهو الذي يقضي به التتبع والاعتبار ( ويمكن ) أن يكون مراد من سماها منقولات شرعية أن الشارع لما جعل الألفاظ الصريحة الدلالة في اللغة موجبة للملك واللزوم ونحو ذلك صح لهم نسبتها إلى الشارع فكأنه قال كل لفظ دل في اللغة وضعا على إنشاء النقل مثلا فهو مملك موجب للزوم وكذلك الحال في جانب القبول وسائر العقود وهذا جعل شرعي يصحح نسبتها إلى الشارع كما أشرنا إليه في معنى الصراحة ويمكن الجمع بتنزيل كلام من ظاهره التمثيل على ما لا يتجاوز الثلاث مما يمكن فيه ذلك وما لا يمكن فيه ذلك كعبارة الكتاب وظاهر جامع المقاصد ينزل على ما يشمل إيجاب السلم والتولية والتشريك ونحو ذلك ومن ظاهره الحصر فيما دون الثلاث كالجامع ينزل على أنه لم يثبت عنده ما زاد وكل ذلك جار في جانب القبول كما ستسمع إن شاء اللَّه تعالى وقد اتفقت هذه الكتب المصرح فيها بالثلاث على ذكر ملكت مشددا وفي جامع المقاصد في تعريف البيع ما يشعر بالإجماع على صحة الإيجاب في البيع فليلحظ ذلك فإنه كاد يكون مؤذنا بذلك فلا يصغى إلى ما في المسالك من نسبته باقي باب السلم إلى بعض الأصحاب مشعرا بندرته وتمريضه ولعله عنى صاحب الجامع على أنه قد قطع ( حكم خ ل ) به في الروضة ولعله لحظ أن الإيجاب به من دون تقييده بالبيع كأن يقول ملكتك