والقبول وهو اشتريت أو تملكت أو قبلت ( 1 )
شرح
بالبيع غير صريح في البيع لاحتماله غيره ولا يدفع ذلك ذكر العين والعوض لأن تمليكها به قد يكون بالهبة فلا يكون صريحا في البيع إلا إذا قيده البائع به كما ذكرنا لكن ظاهر الأكثر تحقق الإيجاب به من دون تقييد فلينزل على ذلك أو على ما إذا دلت القرائن على إرادة البيع ( فتأمل ) وقال المحقق الثاني إن المفهوم من بعت وملكت معنى واحد استنادا إلى صحة الإيجاب بالتمليك ( وفيه ) أن البيع فرد من أفراد التمليك فكان مغايرا له ومعنى بعت ملكت بالبيع لا ملكت وذكر العين والعوض بعد البيع في حد البيع إن اقتضى التجريد فغايته التجريد منهما فلا يلزم اتحاده بمطلق التمليك ( فليتأمل ) وبعت وشريت في الإيجاب يتعدى إلى مفعولين وفي صيغ العقود أن الإيجاب بعتك أو شريتك أو ملكتك وبعت في القبول يتعدى إلى واحد كشريت فلو قال البائع شريتك العين تعين للإيجاب من وجهين ولو قال شريتها فمن وجه واحد وكذا القبول لو قال المشتري بعتها أو بعت
( قوله قدس سره ) ( والقبول وهو اشتريت أو تملكت أو قبلت )
ظاهره الحصر في الثلاث وقد تعقبه في جامع المقاصد بأن الأولى أن تقول كاشتريت ( إلى آخره ) لأن الابتياع ونحوه قبول قطعا وقد تشعر هذه العبارة كما تقضي به عبارته الأخرى الناطقة بأن لفظ البيع والشراء موضوعان على سبيل الاشتراك لكل من المعنيين وبالانضمام يتميز المراد بوقوعه بلفظ بعت كما هو صريح تمهيد القواعد وصريح الجامع قال فيه والقبول قبلت أو شريت أو بعت وشبهها وفي شرح الإرشاد لفخر الإسلام أن بعت في لغة العرب بمعنى ملكت غيري وتقول العرب بعت بمعنى اشتريت ويسمى كل واحد من المبتاعين ( المتبايعين خ ل ) بائعا وبيعا ( وقال ) بعض الفقهاء البيع مأخوذ من مد الباع قال ابن الخشاب وهو غلط لأن البيع من ذوات الياء والباع من ذوات الواو يقال بعت الشيء أبوعه بوعا وفي التذكرة ونهاية الإحكام والقبول من المشتري قبلت أو بعت أو اشتريت أو تملكت ومثله ما هو موجود في بعض نسخ الدروس والتنقيح وقضية ذلك ففي ملكت مخففا وبعت وشريت وفي نسختين من الدروس ونسخة أخرى من التنقيح والقبول ابتعت واشتريت وشريت وتملكته وقبلته وظاهر ذلك نفي بعت وملكت غير أنه في التنقيح ( قال ) فيقول المشتري ابتعت إلى آخره فكانت عبارة الدروس أظهر في الحصر وفي تعليق الإرشاد عين ما في التذكرة نقلا عنها ثم إنه صرح بوقوع بعت في القبول لكن ظاهره النقل عن التذكرة فكلامه فيه غير منقح لكن في بعض الحواشي نقلا عنه ذكر ابتعت مكان بعت فيصح النقل في الجملة وظاهر الغنية الحصر في قبلت واشتريت كما أن ظاهر التبصرة الحصر في اشتريت ومن المعلوم أن قبلت قبول قطعا فلا بد من التنزيل على التمثيل والتعميم حتى يشمل نحو رضيت وأمضيت لمشاركته ما ذكره في الصراحة ودخوله في ظاهر الأدلة ( وإطلاق ) الأكثر كما تقدم في الإيجاب ( بل قد ) يقال إن رضيت في القبول أظهر من ملكت وشريت وأقرب إلى مفهوم قبلت فلعل الظاهر الصحة بالكل وقد وقع في قبول مولانا الجواد عليه السلام قبلت ورضيت وإن أبيت فليحمل على خصوص البيع وجميع ما ذكرناه في الإيجاب من الجمع والتنزيل جار هنا وفي صيغ العقود والمسالك ومجمع البرهان عين ما نقلناه عن الدروس أخيرا مع ظهور عدم الحصر بل كاد يكون ذلك من الثلاثة تصريحا ولا سيما الأول كما هو