تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ولا تكفي المعاطاة ( 1 )
شرح
بأنه إيجاب جريا على الغالب من ؟ ؟ ؟ تقديمه ولفظه يقتضي بأنه قبول جريا على المتعارف من لفظ شريت وصدور بعت ثانيا من الثاني يقضي بأنه قبول جريا على الغالب من تأخيره ولفظه يقضي بأنه إيجاب كما هو الظاهر فقد تعارض في كل من الصيغتين أمارتان ولا كذلك غير الصورة الأخيرة كما إذا قال الأول شريت والثاني شريت أو قالا بعت فإن في إحدى الصيغتين أمارتين متعارضتين وفي الصيغة الأخرى الأمارتان متوافقتان لكن التعارض في الصيغة الأولى فيما إذا قالا شريت والتوافق في الثانية وعكسه ما إذا قالا بعت ( وليعلم ) أن من قيد الإيجاب بكونه من البائع والقبول بكونه من المشتري فلعله بناه على الغالب ومن ترك القيد فلعله لحظ إحدى صيغتي السلم فإن الإيجاب فيها من المشتري ( قوله قدس سره ) ( ولا تكفي المعاطاة ) كما في الشرائع والتذكرة والدروس واللمعة وظاهر الجميع لأن كانت العبارة واحدة أنها « 1 » لا تكفي في المقصود بالبيع وهو نقل الملك كما هو صريح الخلاف والسرائر والمختلف وحواشي الشهيد على الكتاب وقواعده والتنقيح وهو ظاهر الإرشاد ( حيث قال ) ولا ينعقد بدون الإيجاب والقبول وهو ظاهر كل ما اشترط فيه الإيجاب والقبول كالخلاف والمراسم والوسيلة والنافع والمهذب البارع وغيرها وظاهر قواعد الشهيد الإجماع على أنها لا تفيد الملك وإنما تفيد الإباحة فلا تكون عند هؤلاء جميعا بيعا حقيقة وإنما هي إباحة كما هو صريح الخلاف والمبسوط والجواهر والغنية والسرائر وجامع ؟ ؟ ؟ الشرائع والميسية والروضة والمسالك في أثناء الكلام له في الكتابين ( قال ) لإطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها وفي الغنية أيضا الإجماع عليه ( قال ) إنها ليست ببيع وإنما هي إباحة للتصرف يدل عليه الإجماع المشار إليه وأيضا فما اعتبرناه مجمع على صحة العقد به وليس على صحته بما عداه دليل ( ولما ذكرناه ) نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن بيع الملامسة والمنابذة وثمن بيع الحصاة على التأويل الآخر ومعنى ذلك أن يجعل اللمس للشيء والنبذ له وإلقاء الحصاة بيعا موجبا وفي الميسية أن المشهور بين الأصحاب أنها ليست بيعا محضا ولكنها تفيد فائدته في إباحة التصرف ونسب ذلك في مجمع البرهان إلى المشهور وفي المسالك ) والروضة عند شرح عبارتي الشرائع واللمعة وقد عرفت المراد منهما أنه المشهور بل كاد يكون إجماعا ومثله ما في المفاتيح وفي موضع آخر من المسالك قال عند نقل كلام المفيد ما أحسنه وأمتن دليله إن لم يقم إجماع على خلافه ( وفي التذكرة ) أن الأشهر عندنا أنه لا بد من الصيغة فلا تكفي المعاطاة ( وفي المختلف ) أنه مذهب الأكثر ( وفي المفاتيح ) أن المشهور أنها تفيد إباحة تصرف ( وفي تعليق الإرشاد ) أن الأظهر بين عامة المتأخرين من الأصحاب أن المعاطاة تفيد إباحة كل من العوضين لآخذه ولكل منهما الرجوع فيه ما دامت العين باقية فإذا تلفت لزم المبيع « 2 » حينئذ ثم إنه جعل مقتضى ذلك أنها تفيد ملكا متزلزلا ( ثم ) أخذ يستدل عليه بما ستسمعه ( وفي الكفاية ) أن المشهور أنها تفيد إباحة تصرف كل منهما لا أنها بيع فاسد وفيها أيضا أن المشهور عدم تحقق اللزوم بدون اللفظ المعتبر وفي الرياض أنها تفيد الإباحة كما هو المشهور بين الطائفة بل كافتهم لرجوع القائل بعدمها وحرمة التصرف في المعاطاة عنه إلى الإباحة كما حكاه عنه جماعة ( قلت ) هذه الشهرات الأخيرة ليست نصا في أنها لا تفيد ملكا وإنما نقلت على الإباحة الأعم من كونها محضة وبالملك لكن الشهرة معلومة بل الإجماع على أنها لا تفيد ملكا
هامش
( 1 ) خبر المبتدأ ( منه ) ( 2 ) كذا في نسختين والظاهر البيع ( مصححه )