تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وهي الإيجاب كقوله بعت وشريت وملكت ( 1 )
شرح
كل لغة خارجة عنها فإن واضعها هو البعض قطعا فكان اصطلاح هذا القطر داخلا تحت الوضع اللغوي وكذا العرفي العام فإنه أولى وإن أرادوا بالوضع الوضع الشرعي وما كان ليكون خرج العربي الصميم الصحيح وأما أن قضية ذلك صحتها باللغوي وإن جهلها المتعاقدان فلا مانع منه إلا هجره في زمنهما وهو ليس بمانع كما هو الشأن في الأعجمي إذا ألقيت عليه الصيغة وترجمت له ولا مانع من أن يقول الشارع قد نقلت الألفاظ التي وضعت مادتها في اللغة للدلالة على النقل مثلا لإنشاء البيع مثلا وإن جهلها المتعاقدان هذا إن قلنا بأن هذه الألفاظ لم تستعملها العرب في الإنشاء وأن الشارع نقلها إليه كما هو ظاهر بعضهم كما ستسمع وإن قلنا إنها أو أكثرها مستعملة في الإنشاء عندهم كما هو الظاهر كما ستسمع صح الفرض المذكور بأدنى تغيير كأن يقال إن الشارع قال قد جعلت الألفاظ المستعملة في إنشاء العقود في اللغة مصححة للعقد للبيع موجبة للملك فيكون قد أعطانا ضابطا وقانونا في سائر العقود ولما كان ذلك بجعل الشارع ووضعه وتقريره صح للقائل أن يقول إنها منقولات شرعية بهذا المعنى وعلى هذا صح لنا أن نقول لا يشترط في هذه الألفاظ أن تكون معروفة في زمن الشارع فلو قبل المشتري بلفظ بعت ولم تكن معروفة في زمنه بل كانت مهجورة صح بها القبول بعد ثبوتها في اللغة فيكون حكم زماننا وزمانه واحدا وعلى هذا ينسد باب الاعتذار عن الروضة حيث إن ظاهرها كما ستعرف أنه لا يصح القبول بلفظ بعت لأن أقصى ما يتعذر عنه أن يدعي أنها ليست معروفة في زمن الشارع كأخواتها وإذا كان حال الزمانين واحدا انسد الباب وانقطع الجواب إلا أن يدعى أنها حقائق شرعية ولم يتحقق ذلك فيها فتأمل ( قوله رحمه اللَّه ) ( وهي الإيجاب كقوله بعت وشريت وملكت ) قد ذكرت هذه الصيغ الثلاثة في نهاية الإحكام والتذكرة والدروس والتنقيح وصيغ العقود والروضة وهو المستفاد من جامع المقاصد في المقام وتعريف البيع وهو ظاهر تعليق الإرشاد حيث نقله عن التذكرة معتمدا عليه وقد اضطرب كلامه في الكتاب المذكور حيث نقل فيه عن التذكرة والتحرير والكتاب ما لم نجده بعد فضل التتبع ومراجعة ثلاث نسخ من التعليق المذكور وعبارة الكتاب كادت تكون صريحة في عدم انحصار الإيجاب في الثلاث وبه صرح الشهيد في حواشي الكتاب فجوز البيع بكل لفظ دل عليه فقال مثل قارضتك وسلمت إليك وما أشبه ذلك وقد نقل صاحب كشف الرموز عن شيخه المحقق أن عقد البيع لا يلزم لفظا مخصوصا واختاره هو ومثل الكتاب التحرير حيث قال فيه الإيجاب اللفظ الدال على النقل مثل بعتك وملكتك أو ما يقوم مقامهما ونحوه التبصرة والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام واللمعة والروضة والمفاتيح وهو ظاهر جامع المقاصد حيث لم يتعقب المصنف بشيء كما استدرك عليه في القبول فظاهره الرضا به ( وقد يدعى ) أنه ظاهر الأكثر كالشيخ وأبي يعلى وأبي القاسم القاضي وأبي جعفر محمد بن علي الطوسي وأبي المكارم حمزة الحلبي وغيرهم حيث اقتصروا على الإيجاب والقبول مطلقين من دون تنصيص على لفظ مخصوص فيهما وقضية ذلك أنه يصح بغير الثلاثة إذا كان نصا دالا بالوضع كنقلت وأمضيت لمشاركته ما ذكر في الصراحة وبغير ما ذكروه في القبول من السبع كما ستسمع بل ( قد يقال ) إنه يصح الإيجاب باشتريت كما هو موجود في بعض نسخ التذكرة والمنقول عنها في نسختين من تعليق الإرشاد وفي القاموس شراه يشريه إذا ملكه بالبيع وباعه كاشترى فيهما ضد وفيه أيضا كل من ترك شيئا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 150 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي