. . . . . . . . . .
شرح
اليد والثوب وهو حرام » والأستاد دام ظله فرق وهو أعرف ولعله استند إلى قول أبي الحسن عليه السلام أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام ( إذا عرفت هذا ) صح لنا أن ندعي أن المدار في عدم جواز البيع على تحريم المنافع الغالبة المقصودة كما سمعته عن فخر الإسلام والمقداد وابن زهرة وغيرهم « وينتج من ذلك » أن جميع الأعيان النجسة التي لا تقبل التطهير قد حرمت منافعها المقصودة غالبا « 1 » وأن ما لم يحرم من منافعها غير ملحوظ في نظر الشارع فهي كما لا نفع فيه إذ كل شيء يفرض من المحرمات لا يخلو عن منفعة نادرة كإبقاء الخمر المتخذة للتخمير في يده للتخليل والميّتة لا كل جوارح الصيد والعذرة للتسميد « ولا ينتقض ذلك » إلا بالإصباغ فإن الغالب المقصود من الصبغ المتنجس هو نفعه المقصود منه قبل التنجيس ولا يخرجه ذلك عن المقصودية وقد عرفت الجواب عن ذلك بما حكيناه عن المحقق الثاني آنفا ( فقد يحصل ) أن النجس الغير القابل للتطهير داخل تحت محرم الانتفاع وليس ذلك أغلبيا بل هو شامل لجميع أقسام النجس المذكور إلا ما خرج بالدليل كالكلاب فكل نجس كذلك يحرم الانتفاع به وليس كل ما يحرم الانتفاع به نجس بل ما يحرم الانتفاع به لذاته مطلقا فيخرج المغصوب وآلات اللهو ونحو ذلك فيصح لهم أن يستدلوا على المنع من التكسب بالنجس تارة بأنه نجس وتارة بعدم الانتفاع وتارة بهما ويصح لهم أن يشترطوا في صحة البيع الطهارة والانتفاع لكون الثاني أعمّ وهذه القاعدة أعني ما حرمت منافعه حرم التكسب به قاعدة متينة مقطوع بها في كلامهم لم أر لها رادا « وقد أطال فخر الإسلام » في الإيضاح في بيانها وأمر بالمحافظة عليها ونحوه ما في شرحه على الإرشاد وكذلك الفاضل المقداد غير الذي نقلنا عنه آنفا وإليها أشار المحقق الثاني في « جامع المقاصد » والشهيد الثاني وجماعة بعضهم ذكر ذلك في المقام وبعضهم في مسألة ما لا ينتفع به كالمقداد وغيره « قال في الإيضاح » أما ما فيه منفعة مقصودة فلا يخلو من ثلاثة أقسام ( أحدها ) أن تكون سائر منافعه محرمة ( الثاني ) أن تكون سائر منافعه محللة ( الثالث ) أن يكون بعضها محللا وبعضها محرما فإن كانت سائر منافعه محرمة صار كما لا منفعة فيه أصلا بمعنى عدم جواز بيعه وفي التنقيح الإجماع عليه « وقال في الإيضاح » وإن كانت سائرها محللة جاز بيعه إجماعا وإن كانت منافعه مختلفة فهذا الموضع من المشكلات ومزال الأقدام ( فنقول ) قد تقدم أصلان جواز البيع عند تحليل سائر المنافع وتحريمه عند تحريم جميعها فإن كان جل المنافع والمقصود منها محرما حتى صار المحلل من المنافع كالمطرح فإن البيع ممنوع وواضح إلحاق هذا بأحد الأصلين لأن المطرح من المنافع كالعدم وإذا كان كالعدم صار كأن الجميع محرم وإليه أشار عليه السلام بقوله لعن اللَّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وإن كان الأمر بالعكس كان الحكم بعكسه ( ثم قال ) وأشكل من هذا أن يكون « 2 » فيه منفعة محرمة مقصودة مراده وسائر منافعه سواها محلل فإن هذا ينبغي إلحاقه بالقسم الممنوع لأن كون هذه المنفعة المحرمة مقصودة يؤذن بأن لها حصة من الثمن لأن العقد اشتمل عليها وهو عقد واحد لا سبيل إلى تبعيضه والمعاوضة على المحرم منه ممنوع فيمنع الكل ( إلى آخر ما قال ) « ويدل » على حرمة التكسب بكل ما حرمت منافعه المقصودة ( ما روي في الخلاف والسرائر والغنية والغوالي ) على ما حكي والتذكرة في عدة مواضع والتنقيح ( عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ) أنه قال إن اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه وليس المراد بتحريم الشيء تحريم
هامش
( 1 ) الغالبة خ ل
( 2 ) يشبه أن يكون أراد بهذا آلات اللهو فتأمل ( كذا بخط المصنف قدس سره )