. . . . . . . . . .
شرح
بعدم قبوله التطهير في ( المبسوط والغنية والتذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد والتحرير والمنتهى والدروس واللمعة والروضة وغيرها ) وأطلق في « النهاية والسرائر والشرائع والنافع » لكنه في السرائر بعد ذلك قيد كما أن المحقق في المطاعم نبه على التقييد والحاصل أن القيد لا بد منه وفي المبسوط أيضا جعل الحكم لنجس العين من الحيوان غير الآدمي ومن غير الحيوان فيخرج الرق الكافر حينئذ لقبوله التطهير بالإسلام وعليه تنزل العبارات الموافقة للمبسوط في التقييد وقد يكون الرق الكافر خارجا بالأخبار والإجماع لا بأن الإسلام مطهر له إذ قل من عده في المطهرات فلعله عندهم كالاستحالة وجميع النجاسات يقبل الطهارة بها فمرادهم بقبول الطهارة قبولها بغير الاستحالة ( وأما المرتد ) عن فطره فالقول بجواز بيعه ضعيف جدا لعدم قبول توبته فلا يقبل التطهير كما هو المعروف من مذهب الأصحاب وبه صرح في التحرير والدروس في باب بيع الحيوان وإن خالف فيه بعض من تأخر كالمحقق الثاني في باب الرهن وبيع الحيوان وقد يظهر ذلك من رهن المبسوط والتحرير « والمولى الأردبيلي » جوز بيعه في الدين واستشكل في بيعه المصنف في موضع من التذكرة وبيع الحيوان من الكتاب وولده في رهن الإيضاح وباب بيع الحيوان ( وأنت خبير ) بأن المرتد بالسب يجب قتله في الحال ولا ينظر وإن كان بغيره فالأخبار والإجماع والشهرات دلت على عدم قبول توبته بعموم لغوي يتناول ما إذا كانت ظاهرا وباطنا ولم يعرف الخلاف إلا من الدروس حيث قال وفي قبول توبته باطنا وجه قوي وتبعه المحقق الثاني والشهيد الثاني والأردبيلي كما أوضحنا ذلك في باب الحدود ولعل من جوز بيعه بناه على عدم قبول توبته فلا يرد به حينئذ إشكال ( وأما عصير العنب ) فلا ريب في عدم جواز بيعه إذا نش وغلى من قبل نفسه لأنه يصير حينئذ خمرا ولا يطهر إلا بانقلابه خلا كما نص عليه الأكثر من المتقدمين والمصنف في رهن التذكرة والمحقق في رهن جامع المقاصد وقد نزلنا عليه كلام جماعة من المتأخرين كما بيناه في رسالتنا المسماة بالعصرة في العصير بل لا فرق في ذلك بين عصير العنب وعصيري التمر والزبيب إذا نشا وغليا من قبل أنفسهما . وأما إذا غلى عصير العنب بالنار ولم يذهب ثلثاه فلا ريب في نجاسته كما بيناه في غير موضع بل ادعي عليه الإجماع . والظاهر أيضا عدم جواز بيعه لأنه حينئذ خمر كما صرح به جماعة أو كالخمر إذا اعتد للتخليل كما نص عليه المحقق الثاني وهو الظاهر من عبارة النهاية عند قوله ويكره الإسلاف فيه ويظهر منها ومن أطعمة السرائر وغيرها في مواضع تظهر على الفقيه وهو الذي تقضي به قواعد الباب ويدل عليه إطلاق ( قول الصادق ) عليه السلام في خبر أبي كهمس فيما رواه ثقة الإسلام وإن غلى فلا يحل بيعه ومفهوم قوله أيضا عليه السلام فيما رواه الكليني أيضا عن أبي بصير حيث سأله عن ثمن العصير إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس إذ مفهومه ثبوت البأس إذا لم يكن حلالا وهو حال الغليان ( وقوله أيضا عليه السلام ) في مرسل ابن الهيثم إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ومن الخير المنفي بيعه « فتأمل » إلا أن تقول كل من قال بأنه يطهر بالنقص قال بجواز بيعه ومن البعيد جدا أن يقال إنه يطهر بالاستحالة وحصولها بمقدار لحظة « فتأمل » إذ الاستبعاد محض اعتبار مخالف للأخبار منقوض بما إذا صار خلا فإنه يستحيل في آن واحد من دون غليان ولا نقص فالأصح عدم جواز بيعه لأن الظاهر طهره بالاستحالة لا بالنقص ( وأما عصير التمر ) إذا غلا بالنار فإنه باق على الحل والطهارة والظاهر أن عصير الزبيب كذلك كما بيناه في الرسالة ( وأما الأصباغ المتنجسة ) فقد قال المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد