. . . . . . . . . .
شرح
إجماع الطائفة ( قلت ) وخرج سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرء الكلاب عند الشيخ لنفي الخلاف في المبسوط عن جواز الانتفاع بذلك في الزروع والكروم وأصول الشجر وقد استثنى الدم في المبسوط أيضا ولعله أراد جواز الانتفاع به في الصبغ وقد عرفت الحال في الصبغ وستعرف الحال في الدم ولخبر المفضل الوارد في الانتفاع بالزبل والعذرة في الزرع والبقول والخضر ( وخرج ) عنه شعر الخنزير للأخبار المعمول بها عند جماعة وكذلك جلده لسقي الدواب والبهائم عند جماعة أيضا « والحق » عدم الجواز فيهما كما ستسمع « 1 » واستدلال بعضهم كالمصنف في المختلف بالأصل في استعمال شعر الخنزير ونحوه إنما هو على سبيل التقريب أو بيان أنه لما وردت الأخبار بالجواز علمنا أنه لم ينقطع فيها بخصوصها ( وخرج ) عنه طلي الدواب به كما قاله الشهيد في حواشيه واختاره المحقق الثاني في تعليق النافع وتعليق الإرشاد وصاحب إيضاح النافع وصاحب المسالك في الأطعمة لأنه لا بد وأن يتنجس فلا فرق في ذلك بين أن ينجس بالطلي أو قبله ولعل الأولى الاقتصار على ما بعده ( وخرج ) عنه اتخاذ الصابون منه « للخبر » أيضا كما قاله أيضا الشهيد واختاره أيضا المحقق الثاني في تعليقه وصاحب إيضاح النافع وصاحب المسالك في الأطعمة وغيره وعن نوادر الراوندي جواز بيعه لمن يعمله صابونا ولعل الشهيد أراد رواية دعائم الإسلام . فاندفع إشكال الأستاد فيما يبقى من رغوته بعد التنجيس فيغسل بها الثوب الآخر . ولعله لأن الصابون كالصبغ « فليتأمل » سلمنا وما كان ليكون لكنا قد نقول باستثناء هذا بخصوصه لا غير لمكان الضرورة والسيرة ( وبذلك يندفع ) ما عساه يقال من أن الصابون لا يجوز بيعه إذا كان نجسا كما إذا صنعه النصراني لأنه لا يقبل التطهير وقبول ظاهره التطهير لا يجدي لعدم حصول نفعه الغالب باستعمال ظاهره « وأما ما يستند إليه » من استمرار طريقة الناس من البول على الجرح فأوهن شيء وأضعفه لأن تلك سيرة أجلاف العرب « ولعله لذلك قال عليه وآله الصلاة والسلام » ويل للأعقاب من النار لأنه كان يغلب عليهم تشقيق أعقابهم فكانوا يبولون عليها ( وليعلم ) أن الخمر قسمان محترمة وهي التي اتخذت للتخليل فإن إبقاءها لذلك جائز إجماعا ولأنه لولا احترامها لأدى ذلك كله إلى تعذر اتخاذ الخل لأن العصير لا ينقلب إلى الحموضة إلا بتوسط الشدة فلو لم تحترم وأريقت في تلك الحال لتعذر اتخاذ الخل « وغير المحترمة » ما اتخذت لغرض الخمرية كما نص على ذلك كله في رهن التذكرة وجامع المقاصد « فلا يرد » على ما حررناه الانتفاع باتخاذ الخمر للتخليل وهذا الذي اخترناه هو الذي كان يختاره الأستاد دام ظله لمكان الأدلة القاهرة مؤيدة بالمنع من التكسب به إذ في ذلك كمال الإرشاد وإن لم يصلح للاستناد لكنه بعد ذلك عدل عنه لمكان السيرة القاطعة في الصبغ ورغوة الصابون والبول على الجراحة وطلي الأجرب وقد عرفت الجواب عن ذلك كله فلا يجوز دفع الدبس النجس للنحل ولا إلى غير المكلف من الأناسين لنقص أو سهو أو جهل ولا غير ذلك من وجوه الانتفاع وكذا غير الدبس كالزيت لدهن الرواحي والسفن ( وكذا الترياق ) المختلط بلحوم الأفاعي وغيرهما إلا ما استثني وقد نص على تحريم الانتفاع بالترياق المذكور في نهاية الإحكام ولا فرق في ذلك كله بين ما لا يدخل في اسم الاستعمال وما يدخل فيه سواء استلزم تلويثا أو مباشرة أم لا إذا لا نجد في ذلك فرقا من نص أو فتوى ففيه بل ولا من اعتبار إلا أن يكون ضعيفا لا يعرج عليه نعم في بعض الأخبار نوع إشارة إلى ذلك وهو ( قول أبي الحسن عليه السلام ) في خبر للحسن ابن علي حين سأله عن قطع أليات الغنم وهي حية فيستصبح بها « أما علمت أنه يصيب
هامش
( 1 ) ستعرف خ ل