وقال صلى اللَّه عليه وآله لا يبع بعضكم على بعض ومعناه أن لا يقول الرجل للمشتري أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقل من الثمن أو خيرا منها بالثمن أو أقل وكذا لا ينبغي أن يقول للبائع في مدة خياره أنا أزيدك في الثمن ( 1 ) وبيع التلجئة باطل وهو المواطاة على الاعتراف بالبيع من غير بيع خوفا من ظالم ( 2 )
[ المقصد الثاني في البيع وفيه فصول ]
( المقصد الثاني ) في البيع وأركانه ثلاثة الصيغة والمتعاقدان والعوضان وفيه فصول
[ الفصل الأول الصيغة ]
الأول الصيغة البيع انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي ( 3 ) فلا ينعقد على المنافع ولا على ما لا يصح تملكه ولا مع خلوه عن العوض ولا مع جهالته ولا مع الإكراه
شرح
( قوله رحمه اللَّه ) ( وقال صلى اللَّه عليه وآله لا يبع بعضكم على بعض ومعناه أن لا يقول الرجل للمشتري أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقل من الثمن أو خيرا منها بالثمن أو أقل وكذا لا ينبغي أن يقول للبائع في مدة خياره أنا أزيدك في الثمن )
كذا رواه في التذكرة وذكر المعنيين وحكم بالكراهة فيهما وقد يلوح منه في الثاني أعني الشراء على شراء غيره دعوى الإجماع على الكراهية ورواه في المبسوط لا يبيعن أحدكم على بيع أخيه وذكر المعنيين ( قال ) إنهما حرام وإن أحدا من المسلمين لم يفرق بينهما ونحوه في ذلك كله ما حكى عن المنتهى وابن الأثير روى الحديث كما في المبسوط وحكى المعنى الثاني في تفسيره عن أبي عبيد وعينه صاحب المصباح المنير ( قال ) في الحديث لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يبع على بيع أخيه أي لا يشتري لأن النهي إنما هو في هذا الحديث على المشتري وأيده بالحديث الآخر لا يبتاع الرجل على بيع أخيه وبالآخر يحرم سوم الرجل على سوم أخيه فإن أراد الفرق فقد عرفت أن أحدا من المسلمين لم يفرق وإن أراد بيان المعنى الظاهر من الخبر فلا بأس
( قوله رحمه اللَّه ) ( وبيع التلجئة باطل وهو المواطاة على الاعتراف بالبيع من غير بيع خوفا من ظالم )
أو لغير ذلك وهو باطل عندنا كما في التذكرة ( قال ) وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد لأن الأصل بقاء الملك على صاحبه ولم يوجد ما يخرجه عن أصالته ولأنهما لم يقصدا البيع وقال أبو حنيفة والشافعي هو صحيح ونقل الشهيد عن العامة أنه عندهم الإشهاد على البيع من غير بيع والحمد للّه كما هو أهله وصلى اللَّه على خير خلقه محمد وآله الطاهرين المعصومين ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ) الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين ورضي اللَّه عن مشايخنا وعلمائنا أجمعين وعن رواتنا الراشدين ( قال ) الإمام العلامة أعلى اللَّه مقامه
( المقصد الثاني ) ( في البيع وأركانه ثلاثة الصيغة والمتعاقدان والعوضان فهنا فصول الأول الصيغة البيع انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي )
قد اختلفت كلماتهم في حد البيع ففي المبسوط والسرائر والتذكرة ونهاية الإحكام والتلخيص والتحرير ما في الكتاب وفي الدلالة والمختلف أنه العقد على الانتقال المذكور وقد ادعى في المختلف أنه المتبادر من البيع عند الإطلاق وعن الكافي أنه عقد يقتضي استحقاق التصرف في البيع والثمن وتسليمهما ونحوه ما في النافع والدروس والتنقيح من أنه الإيجاب والقبول على اختلافها في القيود زيادة ونقصانا استقرب المحقق الثاني أنه نقل الملك