تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ونهى النبي صلى اللَّه عليه وآله عن بيع حبل الحبلة وهو البيع بثمن مؤجل إلى نتاج نتاج الناقة ( 1 )
شرح
الحضري نفعه وإعانته وسد خلته ولعلنا نقول بجريان الكراهية أو التحريم في غير البيع عملا بمنصوص العلة كما إذا جاء البدوي ليؤاجر أباعرة للحج أو الغريب ليتصدق على أهل هذه البلدة ونحو ذلك ( ثم إن ) المصنف وبعض من تأخر عنه ذكروا للتحريم والكراهية شروطا ( أحدها ) أن يكون الحاضر عالما بورود النهي قال في التذكرة ونهاية الإحكام إن هذا الشرط يعم جميع المناهي ووافقهم على ذلك صاحب المسالك وغيره ومعناه أنه يكون معذورا على تقدير جهله لا أنه يكون أسوأ لتقصيره في العلم كما قالوه فيما لا يعذر فيه الجاهل فلم يكن شرطا عاما في جميع المناهي ولعلهم أرادوا مناهي الباب « فتأمل » وهذا الشرط في محله لأن الخطاب تحريما أو كراهية إنما يتوجه إلى العالم ( الثاني ) أن يكون الغريب جاهلا بسعر البلد وهذا أيضا في محله لأن التعليل في الأخبار إنما يترتب على الجهل بسعر البلد إلا « 1 » أن تقول إن معرفة السعر لا تغني غالبا فإن الحذق في البيع أمر آخر وراء ذلك ( الثالث ) أن يكون يريد البيع ذكره في التذكرة والتحرير والشهيد في حواشيه ( الرابع ) أن يريد بيعه في الحال ذكره في التذكرة والحواشي المذكورة أيضا ( الخامس ) أن يكون الناس في حاجة إلى المتاع أما ما لا يحتاج إليه إلا نادرا فلا ذكره في نهاية الإحكام وغيرها وفيه أن الدليل عام ( السادس ) أن يكون سعر ذلك المتاع ظاهرا معلوما فلو لم يكن ظاهرا إما لكبر البلد أو لعموم وجوده ورخصه فلا تحريم ولا كراهية لعدم فوت الربح ذكره في نهاية الإحكام ( وفيه ) أن الدليل عام مع أنه قد يظهر الربح ولو كان نادرا أو يحصل الشراء رخيصا من البادي وإن لم يبعه حتى يربح ( السابع ) أن يعرض الحضري ذلك على البدوي ويدعوه إليه فإن عرض البدوي ذلك على الحضري فلا كراهية ولا تحريم ذكره في المنتهى والتحرير والتذكرة والحواشي وتعليق الإرشاد والروضة وغيرها وفيه أيضا أن الدليل عام إلا أن تقول إنه داخل تحت قضاء حاجة المؤمن ولعلنا نقول إن الدليل في المقام أخرجه إلا أن تقول يلزم من ذلك أن لا يجوز السمسرة في الأمتعة المجلوبة من بلد إلى بلد وفي التذكرة ونهاية الإحكام أنه لو استرشده له إرشاده وفي التحرير لو أشار من غير أن يباشر البيع فالوجه الكراهية وفي مجمع البرهان لو حصل من الحضري مجرد المساعدة فيما يبيعه البدوي فلا كراهية لأنه ليس بائعا وفي التحرير والمنتهى على ما حكي عنه وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة أنه لا بأس بشراء البلدي للبادي للأصل واختصاص النصوص بالبيع ويضعفان بعموم التعليل ذروا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض قال في إيضاح النافع الوجه عموم كراهية الوكالة للبيع والابتياع والسمسرة له وإعلامه بالثمن لظاهر التعليل ولا فرق بين أن يكون في البادية أو الحضر ( انتهى ) وفي المبسوط والغنية والتذكرة وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة وغيرها أن البيع صحيح على القولين ( قوله قدس سره ) ( ونهى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن بيع حبل الحبلة وهو البيع بثمن مؤجل إلى نتاج نتاج الناقة ) كما في التحرير وهو أحد المعنيين المذكورين في نهاية الإحكام والدروس وحواشي الكتاب ونهاية ابن الأثير قال في النهاية إنه نهي عن حبل الحبلة الحبل
هامش
( 1 ) في نسخة من قوله إلا أن تقول إلى قوله وراء ذلك حاشية مصححه