تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وعن بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات ( 1 ) والمضامين وهو ما في أصلاب الفحول ( 2 ) وعن الملامسة وهو أن يبيعه غير مشاهد على أنه متى لمسه صح البيع ( 3 ) وعن المنابذة وهو أن يقول إن نبذته إلي فقد اشتريته بكذا ( 4 ) وعن بيع الحصاة وهو أن يقول ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا ( 5 )
شرح
« انتهى » ( وتمام الكلام ) في ذلك مستوفى في باب الغصب وكذلك باب الإجارة والقصد من الضراب وإن كان هو الماء إلا أنه جوز للضرورة فليوقع العقد على العمل ويقدره بالمرة والمرتين ونحو ذلك قلت وليست نجسة ما لم تظهر إلى خارج الفرجين على الظاهر « فتأمل » وحكى المصنف في التذكرة عن بعض العامة التقدير بالمدة ورده بأن تطبيق الفعل على المدة غير مقدور قلت إذا اكتراه لماشية كثيرة فإن إجارته حينئذ تقدر بالمدة وذكر في التذكرة في المقام كراهية أجرة الضراب لأنه في معنى بيع عسيب الفحل ( فتأمل ) وفي نهاية الإحكام عبر بالنهي عن ثمن عسيب الفحل ( ثم قال ) المراد من الثمن الأجرة ( ثم قال ) وقيل عسب الفحل ( والثاني ) أنه ذكر في الكتاب على وزن فعيل وهم ذكروه على فلس وفي حواشي الشهيد وجامع المقاصد أن الفرق بينه وبين الملاقح أن المراد منها النطفة بعد استقرارها في الرحم والعسيب قبل استقرارها والمجر أعمّ من كل منهما انتهى فليتأمل ( قوله رحمه اللَّه ) ( وعن بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات ) هذا أحد معاني الملاقيح لأنه يصدق على الأمهات وعلى ما في بطونها قال في القاموس الملاقيح الأمهات وما في بطونها وفي الصحاح والمصباح أن الملاقيح ما في البطون وظاهرهما أنه لا يصدق على الأمهات وأن الملاقح من دون ياء جمع ملقحة للأمهات ومثلهما ما في النهاية ( قال الملاقيح جمع ملقوح جنين الناقة وولدها ملقوح به إلا أنهم استعملوه بحذف الجار ومثله ما في مجمع البحرين ( قوله رحمه اللَّه ) ( والمضامين وهو ما في أصلاب الفحول ) كما نص عليه ابن الأثير والجوهري والفيروزآبادي وحكى في النهاية عن بعض أنه فسر المضامين والملاقيح بالعكس ( قوله رحمه اللَّه ) ( وعن الملامسة وهو أن يبيعه غير مشاهد على أنه متى لمسه صح البيع ) كما في التحرير وهذه العبارة يحتمل أن يكون أراد أن يقوم لمسه مقام نظره وأن يكون المراد متى لمسه صح البيع ووجب وسقط الخيار ونقل ابن الأثير له معنيين آخرين أحدهما أن يقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع فيكون نفس اللمس بيعا فيفارق الاحتمال الثاني والثاني أن يجعل اللمس بالليل قاطعا للخيار ( قوله رحمه اللَّه ) ( وعن المنابذة وهو أن يقول إن نبذته إلي فقد اشتريته بكذا ) كأنه جعل نفس النبذ بيعا ويحتمل أن يكون أراد أن النبذ موجب للبيع ومسقط للخيار وزاد ابن الأثير قولا بأن المراد إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع ( انتهى ) ولا يدخل شيء من الملامسة والمنابذة في المعاطاة كما قاله في نهاية الإحكام في بعض أقسامهما وهو ما إذا جعل اللمس والنبذ بيعا كما ستسمع ما حررناه في باب المعاطاة ( قوله رحمه اللَّه ) ( وعن بيع الحصاة وهو أن يقول ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا ) وزاد في نهاية الإحكام إلى أي موضع بلغت من الأرض يكون مبيعا منك وجعل منه أن يقول بعتك هذا بكذا على أنك بالخيار إلى أن أرمي هذه الحصاة وأن يجعل نفس الرمي بيعا فيقول البائع إذا رميت هذه الحصاة فهذا الثوب مبيع منك بعشرة وذكر ابن الأثير الأول والأخير