تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وأن يتوكل حاضر لباد ( 1 )
شرح
والتنقيح لأنه نهي عن الخارج وفي المسالك إنما يحرم أو يكره بعد تراضيهما أو قربه فلو ظهر منه ما يدل على عدم الرضا وطلب الزيادة أو جهل حاله لم يكره ولم يحرم اتفاقا ومثله في نقل الاتفاق ما في مجمع البرهان وعن المنتهى أنه إذا ظهر منه ما يدل على عدم الرضا لم تحرم الزيادة ولا نعلم فيه خلافا وفي نهاية الإحكام الإجماع على ذلك ثم قال ولا يكره ثم استدل بالإجماع على التزايد قال إذا لم يوجد منه ما يدل على الرضا ولا عدمه فلا يكره السوم ونحوه ما في اللمعة وغاية المرام والروضة ( واستند ) في نهاية الإحكام في ذلك إلى قصة فاطمة بنت قيس حيث خطبها معاوية ( قلت ) لو لم يكن كذلك لكان طلب الاثنين متاعا حراما أو مكروها فيلزم تعطيل المعاملات وهذا لا ينافي ما ذكرناه في صدر المسألة فتدبر لكنه في نهاية الإحكام جزم بالكراهية عند التصريح بالرضا واستشكل فيها عند ظهور ما يدل على الرضا من دون تصريح وعند الشهيدين والمحقق الثاني في حاشيته وكذلك المحقق الأردبيلي أمارات الرضا كالرضا وقد سمعت قول الشهيد الثاني أو قربه ودعواه الإجماع على ذلك وفي اللمعة لو كان السوم بين اثنين لم يجعل نفسه بدلا من أحدهما لصدق الدخول في السوم ولا فرق في الاثنين بين أن يكون قد دخل أحدهما على النهي أم لا وفي المسالك لو طلب الداخل من الطالب الترك لم يحرم وفي الكراهية وجه وفي اللمعة فيها نظر ( قلت ) من مساواته له في المعنى حيث أراد أن يحرمه ومن عدم صدق الدخول في السوم ولا كراهية في ترك الملتمس منه كما في اللمعة لأنه قضاء حاجة لأخيه واحتمل في الروضة الكراهية لإعانته على فعل المكروه ( وفيه ) نظر من وجهين الأول أن المكروه طلب الترك وقد حصل من دون توقف على إعانة الملتمس الثاني أنا لا نقول بالكلية وإنما هي في المحرم ( فتأمل ) ولا كراهية فيما يكون في الدلالة لأنها موضوعة عرفا لطلب الزيادة ما دام للدلال يطلبها فإذا حصل الاتفاق تعلقت الكراهية لأنه لا يكون في الدلالة وإن كان بيد الدلال كما تقدم بيان ذلك آنفا ( قوله رحمه اللَّه ) ( وأن يتوكل حاضر لباد ) كما في النهاية والشرائع والنافع والتذكرة ونهاية الإحكام والمختلف والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام والدروس واللمعة وإيضاح النافع وغاية المرام ( المراد خ ل ) والميسية والروضة والكفاية وفي غاية المرام أنه المشهور لكن بعضهم عبر بيتوكل وبعض بيبيع ولعل المعنى واحد والغرض بيان اتفاقهم على القول بالكراهية و ( قال في الخلاف لا يجوز أن يتوكل حاضر لباد سواء كان في الناس حاجة إلى ما معهم أو لم يكن ووافقه على ذلك المحقق الثاني في حواشيه الثلاث ولعله ظاهر الغنية حيث قال ونهى ( إلخ ) وحرمه في المبسوط إذا كان ما معهم مما يضطر إليه وحكي ذلك عن القاضي ( قال ) في المبسوط ولا يجوز أن يبيع حاضر لباد ومعناه أن يكون سمسارا له بل يتركه أن يتولى بنفسه ليرزق اللَّه بعضهم من بعض فإن خالف أثم وكان البيع صحيحا هذا إذا كان ما معهم يحتاج أهل الحضر إليه وفي فقده إضرار لهم و ( قال ) في السرائر بعد أن نقله هو الصحيح الذي لا خلاف فيه عند الخاصة والعامة وقال في الوسيلة السمسار أن يبيع متاع البدوي في الحضر وليس له أن يبيع لباد في البدو فقد حرمه للبادي في البدو وفي السرائر بعد أن نقل كلام المبسوط وذكر ما سمعته وذكر أشياء عن بعض المتفقهة لا فائدة فيها كما ( قال ) في المختلف نقل عن بعض أصحابنا كلاما طويلا حاصله إنما يحرم إذا حكم عليه الحاضر فباع بدون رأيه أو أكرهه على البيع بغلبة