تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وكتمان العيب ( 1 ) واليمين على البيع ( 2 ) والسوم ما بين طلوع الفجر والشمس ( 3 ) وتزيين المتاع ( 4 ) والبيع في الظلمة ( 5 ) والتعرض للكيل والوزن مع عدم المعرفة ( 6 )
شرح
فلا بأس والحكم يتعدى إلى كل آخذ ومعط بوجه من وجوه المعاوضات ( قوله رحمه اللَّه ) ( وكتمان العيب ) كما في الكتب المتقدمة جميعها للخبر المتقدم وغيره والمراد به العيب الظاهر كما في الدروس وأما إذا كان خفيا فيحرم وفي السرائر بعد أن ذكر كراهيته قال وأما كتمان العيب مع العلم به فهو محظور بلا خلاف وكأنه أراد مع الخفاء وأطلق في الكفاية تحريم كتمان العيب ( قوله رحمه اللَّه ) ( واليمين على البيع ) كما في النهاية وفقه الراوندي والسرائر وغيرها وأطلق في النافع والكفاية كراهية اليمين من دون تقييد بالبيع وقيد في اللمعة وظاهر الإرشاد على البيع والشراء وموضع الأدب الحلف صادقا وأما الكاذب فقد قال في الروضة فعليه لعنة اللَّه ( قوله رحمه اللَّه ) ( والسوم ما بين طلوع الفجر والشمس ) كما صرح به الأصحاب ووردت به الأخبار لأنها من ساعات الجنة تقسم فيها أرزاق شيعة آل محمد عليه السلام والتعقيب فيها أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض ومن علم أن اللَّه سبحانه كلف بالطلب لسر فيه لا لأن الرزق يكون به بل هو الرزاق كيف يشاء ولم يلتبس عليه اتفاق الحصول بالسعي وعدمه بعدمه عرف أسرار الآداب المذكورة في الشريعة وقصد اتباع طاعة اللَّه في الطلب وأجمل وكان أعظم الناس راحة والمراد بالسوم الاشتغال بالتجارة في ذلك الوقت والمقاولة في البيع والشراء ( قوله رحمه اللَّه ) ( وتزيين المتاع ) كما في النهاية وأكثر ما تأخر عنها ( قال ) في النهاية بأن يري خيره ويكتم رديئه بل ينبغي أن يخلط جيده برديئه ( وقال ) في السرائر لا يجوز أن يزين متاعه بأن يري خيره ويكتم رديئه بل ينبغي أن يخلط جيده برديئه ويكون كله ظاهرا هذا إذا كان الردي مما يرى ويظهر بالخلط فأما إذا كان لا يرى ولا يظهر بالخط فيحرم عليه فعله وبيعه فلعله أراد بقوله لا يجوز لا ينبغي وإلا تناقض كلامه والظاهر أنه غير مخالف لأن الكلمة متفقة على أنه يحرم إذا كان الردي مما لا يظهر للحس وعلى ذلك نبه في التحرير والدروس وغيرهما هذا مع عدم غاية أخرى للزينة أما تزيينه لغاية أخرى كما لو كانت مطلوبة عادة فلا بأس ( قوله رحمه اللَّه ) ( والبيع في الظلمة ) أي المواضع المظلمة ( قال ) في النهاية ويجتنب بيع الثياب في المواضع المظلمة التي يستر فيها العيوب فكأنه قد خصه بالثياب ولعله على سبيل التمثيل وقد أطلق الباقون وإن اختلفت عباراتهم في التعبير عنه فبعضهم عبر بالبيع في موضع يخفى فيه العيب وبعض يستتر فيه العيب إلى غير ذلك ودليله بعد اتفاق الكلمة احتمال ستر عيبه فبيعه فيها مشعر بالتدليس والمدح ويدل عليه حسنة هشام بن الحكم قال كنت أبيع السابري في الظلال « 1 » فمر بي أبو الحسن موسى عليه السلام فقال لي يا هشام إن البيع في الظلال « 2 » غش والغش لا يحل فكأن الأصحاب حملوها على المبالغة لأن للمشتري أن يأتي بالسلعة إلى الضوء ويراها ويقلبها ثم إنا لم نعثر على قائل بالحرمة وإن نقله صاحب الكفاية نعم لو كان ذلك مع القصد والتعمد لم يبعد القول بالحرمة ( قوله قدس سره ) ( والتعرض للكيل والوزن مع عدم المعرفة ) قد تقدم الكلام فيه ونقل الشهيد الثاني فيه قولا بالتحريم للنهي ولم نجد القائل
هامش
( 1 ) الظلام خ ل ( 2 ) الظلام خ ل