والأدنين والمحارفين ( 1 ) وذوي العاهات ( 2 ) والأكراد ومجالستهم ومناكحتهم ( 3 ) وأهل الذمة ( 4 )
[ ومحظور ]
( ومحظور ) وهو ما اشتمل على وجه قبح ( 5 ) ( وهو أقسام )
[ الأول كل نجس لا يقبل التطهير ]
( الأول ) كل نجس لا يقبل التطهير ( 6 )
شرح
وربما فسر الأدنون بمن لا مروءة له
( قوله ) ( والمحارفين )
المحارف بفتح الراء المحروم الذي إذا طلب لا يرزق أو يكون لا يسعى في الكسب وهو خلاف قولك المبارك « ومنه الحديث » لا تشتر من محارف فإن صفقته لا بركة فيها والمحارف أيضا المنقوص من الحظ لا ينمو له مال كذا قال في المجمع البحرين ( وفي الكافي عن الصادق ) المحروم المحارف الذي حرم كد يده في الشراء والبيع « وعن الباقر عليه السلام » أنه الذي لا يبسط له في الرزق ( وفي الخبر ) عامل من نشأ في خير وبورك له في معيشته « وقال أمير المؤمنين عليه السلام » شاركوا من أقبل عليه الرزق فإنه أجلب للرزق . وعن عميد الدين تكره معاملة الفقير لأن المقصود من التجارة التكسب والفقير لا ينبغي أن يكسب عليه
( قوله قدس سره ) ( وذوي العاهات )
لما روي أن من نقص خلقه نقص عقله ( وعن الصادق ) لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شيء
( قوله ) ( والأكراد ومجالستهم ومناكحتهم )
قيل إنهم فريق من الجن لما روي أنه لما زال ملك سليمان أتى بعض الجن إلى جواريه فجامعوهن فحملن منهم فلما عاد إليه الملك وجدهن قد حملن فقال أكردوهم فسموا بذلك ( وقيل ) هم أولاد لإمرئ القيس وقيل قوم من الجن كشف عنهم الغطاء فتأنسوا وقيل قبيل جدهم كرد بن عمرو مزيقيا بن عامر بن ماء السماء « قاله صاحب القاموس » وفي قلائد الجمان أن الكرد من بني إيران بن آشور بن سام وإلى إيران هذا تنسب مملكة إيران التي كان بها ملوك الفرس قال المقري الشهابي ابن فضل اللَّه في كتاب التعريف يقال في المسلمين الكرد وفي الكفار الكرج وحينئذ يكون الكرد والكرج نسبا واحدا « انتهى » قال الأستاد المدار في معرفتهم على صدق الاسم عرفا ( قلت ) إن صح ما في قلائد الجمان كانوا هم القاطنين في لرستان وما والاها
( قوله ) ( وأهل الذمة )
لأنهم ظالمون ضالون والبعد عنهم مطلوب وفي « جامع المقاصد » للنهي عن ذلك ولعله أراد الخبر لا تستعن بمجوسي « الخبر »
( قوله ) ( ومحظور وهو ما اشتمل على وجه قبح )
أي كسب اشتمل على وجه قبح اهتدى إليه العقل بنفسه أو بإرشاد الشرع وإن جعلت الموصول عبارة عن العين احتجت أن تقول إن القبح في نفس العمل أو الاستعمال أو في قصد بعض الجهات والأحوال أو في المعاملة عليه بالمال وغير المال أو ما تركب من المذكورات كما ذكره الأستاد دام ظله
( قوله ) ( وهو أقسام الأول كل نجس لا يقبل التطهير )
المراد بالنجس ما كان بالأصل أو العارض لشموله للثاني حقيقة كما يعطيه كلام أهل اللغة أو بنحو من المجاز كما يعطيه كلام الأصحاب في باب الطهارة وليس بمعلوم كونه حقيقة شرعية في ذلك أي نجس العين حتى تنزل عليه الأخبار ولا فرق في ذلك بين المائع والجامد الذي لا يقبل التطهير سواء كان مائعا وأصابته النجاسة ثم جمد أو أصابته النجاسة وهو جامد كما إذا اختلط الطحين بشيء من نجس العين كالخرء المدقوق بحيث لا يمكن انفصاله عنه « إلا أن تقول » في الأخير إنه ليس بنجس ولا متنجس فالمدار على التنجس وعدم قبول التطهير كما أفصحت به عباراتهم وانعقدت عليه إجماعاتهم كما ستعرف وقد يلوح من الأستاد خلاف ذلك كما ستسمع ( وأما ) ما يقبل التطهير ظاهرا كالفضة والقير إذا تنجسا مائعين فغير داخلين تحت المنع لأنه يحصل النفع المقصود منه باستعمال ظاهره كما ستسمع بيان ذلك كله ومن اقتصر على ذكر المائعات فلعله بناه على الغالب مع قصد التمثيل وقد وقع التقييد