تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والتكبير والشهادتان عند الشراء ( 1 ) ويكره الدخول أولا إلى السوق ( 2 ) ومدح البائع وذم المشتري ( 3 )
شرح
كما هو ظاهر عبارة النهاية والسرائر والتحرير والدروس ثم إنه ليس في الأخبار المذكورة ما يدل على الخيرة فيما يبيعه ثم إن الاستخارة والاستشارة إنما وردتا بعد شراء الجارية ( فتأمل ) وظاهر العبارة أن ذلك عند دخول السوق وبعده وليس في أخباره وقد سمعت بعضها ما تضمن سؤال البركة فيما يشتريه ولا الخيرة فيما يبيعه فليتأمل ( قوله رحمه اللَّه ) ( والتكبير والشهادتان عند الشراء ) كما في النافع والتذكرة والإرشاد والدروس مع زيادة ثلاثا بعد التكبير في الأخير وظاهر النهاية والسرائر والشرائع والتحرير أن التكبير والشهادتين بعد الشراء حيث قيل فيها إذا اشترى وفي النهاية لمن اشترى وهو صريح في البعدية وفي التحرير زيادة ثلاثا بعد التكبير وفي اللمعة يكبر المشتري ثلاثا ويشهد الشهادتين بعد الشراء ( وأما ) أخبار المسألة ( ففي ) صحيحة حريز أو حسنته إذا اشتريت شيئا من متاع أو غيره فكبر ثم قل اللَّهمّ إني أشتريه ( اشتريته خ ل ) ألتمس فيه من فضلك فصل على محمد وآل محمد واجعل لي فيه فضلا اللَّهمّ إني اشتريته ألتمس فيه من رزقك فاجعل لي فيه رزقا ثم أعد كل واحدة ثلاث مرات ( وروى ) الصدوق في الفقيه عن أحدهما عليهما السلام إذا اشتريت متاعا فكبر اللَّه ثلاثا ( ثم قل ) الحديث وظاهرهما أن التكبير بعد الشراء لا عند إرادته وليس في الباب غيرهما مشتملا على التكبير وخبر معاوية بن عمار إذا أردت أن تشتري شيئا فقل يا حي يا قيوم ( إلخ ) فهذا قد تضمن الدعاء عند إرادة الشراء وليس فيه تكبير أصلا وأما الشهادتان فدليل استحبابهما اليمن والبركة بهما ولم أجد فيهما نصا وقد اعترف بذلك جماعة نعم ورد النص بهما حين جلوسه في السوق كما سمعت وفي حواشي الشهيد إذا قال المشتري اشتريت كبر البائع وتشهد وكذا المشتري أيضا وقيل هما من المشتري وقيل الشهادتان من البائع والتكبير من المشتري ( قوله رحمه اللَّه ) ( ويكره الدخول أولا إلى السوق ) كما في النهاية والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والدروس وغيرها للخبر شر بقاع الأرض الأسواق وهي ميدان إبليس فلا يزال أول داخل وآخر خارج ( وقال ) صلى اللَّه عليه وآله وسلم لجبرئيل أي البقاع أبغض إلى اللَّه قال الأسواق وأبغض أهلها إليه أولهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها ونحوه الخبر المروي عن المجالس ويستفاد منهما كراهية الخروج منه أخيرا كما ذكره بعض من تأخر ولا فرق في ذلك بين التاجر وغيره ولا بين أهل السوق عادة وغيرهم عملا بإطلاق النص والفتوى والظاهر أن مرادهم بالدخول أولا المسارعة قبل غيره فلو أراد الكل ترك المكروه فلعله يكفي في رفعه ( رفعها خ ل ) أن يدخلوا في الوقت الذي لا يقال إن الداخل إليه مسارع ولعله إذا سبق بعض هؤلاء فلا كراهية ( فليتأمل ) ( قوله رحمه اللَّه ) ( ومدح البائع وذم المشتري ) كما في النهاية وفقه الراوندي على الظاهر ( ظاهر منه خ ل ) والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والدروس وغيرها للأخبار الكثيرة منها من باع واشترى فليحظ خمس خصال وإلا فلا يشتر ولا يبع الربا والحلف وكتمان الغيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى واحتمل في السرائر كون البائع في العبارات بمعنى البيع كما في قوله جل شأنهلا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِواحتمل أن يكون المشترى على البناء للمفعول وكل ذلك مع الصدق وأما الكذب فلا شك في تحريمه ولو ذم سلعة نفسه بما لا يشتمل على الكذب