. . . . . . . . . .
شرح
يأكل منها ولا يأخذ منها شيئا يحمله معه بإجماع الفرقة وأخبارهم وفي موضع آخر من السرائر ادعى الإجماع وتواتر الأخبار ولم يشترطا إلا عدم الأخذ وأما عدم الإفساد فمعلوم بالإجماع والعقل وأما عدم القصد فمن ظاهر المرور وستسمع تمام الكلام في ذلك وقد يظهر من ثمار المسالك دعوى الإجماع هنا حيث نسب الخلاف إلى الندرة وقد قصر هؤلاء الحكم على الفواكه أعني ثمرة النخل وغيره دون الزرع والخضر لكن المحكي عن الشيخ في المبسوط وأبي الصلاح تعميم الحكم للزرع والخضر كما هو صريح الإستبصار والشرائع في باب الثمار ونهاية الإحكام واللمعة والمهذب البارع والمقتصر وإيضاح النافع والكفاية وغيرها وحكاه في كشف اللثام عن التذكرة وقد سمعت ما وجدنا فيها وفي الكفاية أنه المشهور وفي أطعمة المسالك نسبه إلى الأكثر وأن الشيخ في الخلاف ادعى الإجماع عليه فليتأمل في ذلك ونسب أصل الجواز في الروضة إلى الأكثر وقال في المهذب البارع أولا إن أكثر الأصحاب على ذلك سوى العلامة في المختلف ثم ( قال ) إن أكثر الأصحاب لم يفرقوا بين النخل وغيره ثم ( قال ) إن المصنف يعني المحقق تردد في غير النخل ومنع العلامة من الجميع وباقي الأصحاب على الإباحة في الكل وقال في المقتصر لم يفرق الأصحاب بين النخل وغيره من الشجر وغيره من المباطخ والزرع ثم ذكر تردد المحقق ومنع العلامة و ( قال ) إن جمهور الأصحاب على الإباحة في الكل وفي كشف اللثام نسبة ذلك إلى الأكثر و ( ينبغي ) التأمل والجمع وخص الجواز في الحائريات والنافع والتحرير بثمر النخل وفي إيضاح النافع أنه المشهور رواية وفتوى والمحقق في النافع في باب الثمار تردد في الزرع والخضر وفي باب الأطعمة منه تردد فيهما وفي الثمار وفي أطعمة الشرائع عبارته قابلة لأن يكون قد تردد في الجميع كما في التلخيص وموضع من المختلف والتحرير أو يكون قد تردد في الخضر والزرع خاصة كالتذكرة والتحرير في موضع منه وكشف الرموز مع تقريب المنع في التذكرة وكشف الرموز وفي أطعمة الكتاب قال روي إلى آخره وأما عدم جواز الأكل في الجميع فقد حكي عن علم الهدى في المسائل الصيداوية والمنقول من عبارتها أنه قال الأحوط والأولى أن لا يأكل ( فتأمل ) وهو خيرة المصنف في المختلف والإرشاد وولده في الإيضاح وابن أخته السيد عميد الدين فيما حكي عنه والفاضل المقداد والمحقق الثاني في حواشيه الثلاثة والفاضل الميسي وكأنه مال إليه في الروضة وهو مذهب جميع الفقهاء من العامة على ما حكاه في الخلاف وقال أبو علي ليناد صاحب البستان ويستأذنه فإن أجابه وإلا أكل وحلت عند الضرورة وإن أمكنه رد القيمة كان أحوط ( حجة القائلين ) بالجواز في الجميع بعد الإجماعات المنعقدة على البعض وما لعله يظهر من أبي العباس من الإجماع على عدم الفرق الأخبار المستفيضة المعتضدة بما عرفت وبالشهرة الجابرة لقصور سند بعضها وبدعوى الحلي تواترها ( فمنها ) مرسل ابن أبي عمير الملحق بالصحيح عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمرة أفيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها في ضرورة أو من غير ضرورة قال لا بأس ومرسل يونس عن الرجل يمر بالبستان وقد حيط عليه هل يجوز أن يأكل من ثمره وليس يحمله على الأكل من ثمره إلا الشهوة له وله ما يغنيه عن الأكل من ثمره وهل يأكل من جوع قل لا بأس أن يأكل ولا يحمل ولا يفسد وخبر عبد اللَّه بن سنان لا بأس بالرجل يمر على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد ومرسل الفقيه لا بأس أن يأكل من ثماره « 1 » ولا يحمل منه شيئا وخبر محمد بن مروان أمر بالثمرة فأكل منها قال كل ولا تحمل قلت إن التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم قال اشتروا ما ليس لهم وخبر علي بن جعفر الوارد في حل الأكل أيضا وخبر كمال الدين عن محمد بن جعفر الأسدي الوارد في حل الأكل وحرمة الحمل وخبر الاحتجاج وخبر
هامش
( 1 ) من ثمارها ولا يحمل منها شيئا ( خ ل ) يعني البساتين ( مصححه )